أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 يوليو 2018.

حقيقة الدور الروسي في ليبيا واشتراطات موسكو لرفع الحظر عن التسليح

أثارت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي المؤكدة استعداد موسكو رفع الخطر عن توريد السلاح جزئيا عديد الاستفهامات حول دور روسيا مستقبلا في ليبيا ،

فروسيا اليوم تدرك ان قرار رفع العقوبات عن ليبيا أصبح مسألة وقت لا أكثر والعملية متوقفة على إجراء الانتخابات أي في غضون سنة 2018 سوف يرفع مجلس الأمن الدولي العقوبات.

ولهذا انطلقت موسكو من الآن في مغازلة الليبيين والتحضير لعقد صفقات جديدة وتفعيل اتفاقيات انجاز مشاريع قديمة تتعلق بمشروع السّكك الحديدية واستغلال الغاز وبيع السلاح. تركيز روسيا على لعب دور في ليبيا فرصة متاحة في ظل انشغال الولايات المتحدة بقضايا أخرى ساخنة – ملف إيران وكوريا الشمالية . وانشغال فرنسا بمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل وأقصى ما تطلبه فرنسا هو مصالحها في إقليم فزان جنوب ليبيا أما الدور البريطاني فهو شبه غائب في ليبيا، معطيات وتحولات سوف تشجع روسيا على التموقع والعودة إلى السّاحة الليبية وهي التي تحظى بعلاقات متوازنة مع طرابلس وطبرق واستقبلت مؤخرا وزير خارجية الوفاق وتستعد لاستقبال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج الباحث عن تسليح حرسه الرئاسي .

مطالب بالمساواة
من جهة اخرى اكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح انه وبعد اجتماعه مع رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الاعلى للدولة في طرابلس ثم لاحقا عند اجتماعه مع رئيس الحكومة المؤقتة في قرنادة ورئيس مجلس النواب في طبرق ،ان كل هذه الاطراف مع ضرورة اجراء الانتخابات مضيفا ان ثمة خلافات حول موعدها.
فمن بين هذه الاطرف من يطالب بالتسريع بانجاز الانتخابات سيما اذا فشل المبعوث الاممي في اجراء تعديلات الاتفاق السياسي بينما يطالب طرف اخر بتأجيل الانتخابات الى اخر سنة 2018 ،وأكد السايح على ان الاهم من كل ذلك هو الاسراع بإصدار قانون الانتخابات . وأشار المعني في ذات السياق انه من الحكمة ان يصدر ذلك القانون بتوافق من المجلسين تفاديا لأية خلافات حوله. على صلة بذلك طالب المجلس الاعلى للدولة مجددا بالمساواة مع مجلس النواب كشرط مسبق من اجل انجاح مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي التي تعثر انجازها خلال جلسات تونس ،حيث عاد المسار السياسي إلى الجمود .

ومع أنّ غسان سلامة تجاوز فشله في انجاح مفاوضات تعديل الاتفاق السّياسي بالتركيز على الانتخابات العامة ،مع ذلك يبدو أنّ الحاجة أضحت ملحّة للمساواة بين المجلسين الى حين اجراء الانتخابات وبعدها فالنظام الداخلي لكلا المجلسين سوف يوضح صلاحيات واختصاصات كل مجلس.

من هنا يتوقع المتابعون طلب البعثة الاممية انجاز قانون الانتخابات بتوافق كل من الاعلى للدولة ومجلس النواب اضافة الى اقناع مجلس النواب بمنح بعض اختصاصاته الى مجلس الدولة . سيناريو مثل هذا سوف يسمح بلا شك بعودة النواب المقاطعين لجلسات البرلمان وبلوغ تلك الجلسات النصاب القانوني وينبه المتابعون الى طبيعة الجلسات القادمة وبينها جلسة تضمين الاتفاق السياسي بالإعلان الدستوري التي تتطلب حضور 134 نائبا.

ضبابية المشهد الراهن
الجدير بالتنويه ان حالة الضعف والتشرد ليست حكرا على مجلس النواب باعتبار ان الاعلى للدولة نفسه يعاني من الانقسام ،غير انه افضل حالا بسبب سيطرة تيار واحد قوي عليه والمتمثل في جماعة الاخوان والجماعة الليبية المقاتلة من جهة ثالثة يقف المجلس الرئاسي الذي يستمد قوته من الشرعية الدولية. الذي سلف ذكره يؤكد ضعف كل الاجسام على الساحة السياسية واستعدادها غير المشروط لتنفيذ مايصدر عن بعثة الامم المتحدة وبالتالي فان ما تقوم به الأطراف المحلية لا يتعدى المناورة وإظهار نفسها أمام الشارع الليبي وحيث أن الواقع يؤكد ان مجلس النواب والأعلى للدولة والمجلس الرئاسي اعجز ما يكون عن رفض الأوامر من الخارج .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع