أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 24 يناير 2018.

البرلمان الأوروبي يحذر من مخاطر جمود العملية السياسية في ليبيا

 

قال برلمانيون أوروبيون إن أي جمود للعملية السياسية في ليبيا وتعثر جهود المبعوث الأممي غسان سلامة أو اخفاقه في تمرير خارطة الطريق التي أعلن عنها سيؤدي إلى موقف خطير في البلاد وانسداد فرص حلحلة الأزمة بشكل جدي ومستدام.

واستمعت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في جلسة سماع استثنائية إلى أراء ومواقف عدد من الخبراء والمختصين والدبلوماسيين كما تحدث العديد من النواب حول مقاربتهم للوضع في ليبيا مركزين على إشكالية الهجرة وإدارتها وإلى دور الدول الأجنبية في ليبيا.

وافتتح الجلسة النائب الألماني، دفيد ماك اليستار، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان وحضرها رئيسة وأعضاء لجنة التواصل مع المغرب العربي ونواب آخرون إلى جانب مساعد القائم بأعمال السفارة الليبية في بروكسل محمد فرحات والباحث كريم ميزران من معهد رفيق الحريري للدراسات.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس التشريعي إن الغموض التام يكتنف تطور الأزمة القائمة في ليبيا رغم ما يحاول المبعوث الأممي القيام به.

وأشار إلى أن الموقف الأمني والسياسي في ليبيا يبدو ويضل هشا وإنه يجب التحرك لمنع أي انفجار للعنف مع نهاية مهلة الاتفاق السياسي مركٍزا على أهمية ليبيا لمجمل دول وسط المتوسط وتأثيرها «جيو-استراتيجيا» في المنطقة.

وقدم الباحث كريم ميزران تحليلا أمام النواب الأوروبيين وتشخيصا للوضع القائم في البلاد مشددًا على العوامل التاريخية وخصوصية ليبيا لفهم الوضع الحالي.

وأوضح ميزران أن الخطأ الرئيس وراء التطورات الليبية الخطيرة يعود لأسباب محددة وليس ولي الصدفة وأهمها «إهمال عامل المصالحة الوطنية الشاملة مباشرة بعد أحداث فبراير 2011 ونكران وجود شرائح موالية للنظام السابق بالفعل وثانيا أن التدخل الخارجي لم يرفق بأدوات تساعد على بسط الاستقرار وبناء دولة المؤسسات».

واعتبر ميزران «أن الاخطاء والهفوات استمرت وأهمها تورط الحكومات المتعاقبة في تمويل المليشيات الخارجة عن القانون».

وحذر الباحث من «مغبة السقوط في فخ الانتخابات بأي ثمن» وقال إنه ودون رسم أرضية صلبة لاقتراع ذي مصداقية ويرافقه إرساء مؤسسات ثابتة فان أي عملية انتخابية ستمثل هروبا جديدا إلى الأمام.

وقال «إن الوضع الكارثي اليومي لليبيين بات واضحا ولا يحتاج إلى شرح وإننا نعيش بداية فقدان الشعب الليبي وهو ما سيمثل بداية النهاية».

وأشار أيضا إلى «تكالب الدول الاجنبية وتنافسها على ليبيا ودعم بعض الأطراف الأجنبية لأطراف ليبية دون غيرها»، وأكد ميزران ان المبعوث الأممي له نظريًا خارطة جيدة ولكن دون أن تكون آلية تنفيذها شاملة وجامعة فإنه «لن يكتب لها النجاح»، مضيفًا «إن الشيطان يكمن في التفاصيل».

واستمع البرلمان الأوربي إلى مناقشات ومداخلات من عدة نواب خلال هذه الجلسة والذين ركزوا في الغالب على تحمل السلطات الليبية جزء من مما يواجهه المهاجرون العالقون في البلاد دون التعريج بشكل دقيق على مسببات الأزمة ودور الاتحاد الاوربي أيضًا في تغذيتها من خلال ملف الهجرة ودعم طرف ليبي على حساب طرف أخر.

وجاء تنظيم اللقاء في وقت خصصت فيه أيضًا لجنة شؤون التنمية في البرلمان الأوروبي في نفس الوقت جلسة سماع بحضور مدير مفوضية شؤون اللاجئين حول الهجرة في ليبيا وفي وقت ايضًا يستعد فيه البرلمان إلى إرسال وفد عنه إلى ليبيا منتصف الشهر الجاري وفي مبادرة هامة على طريق الوقوف على حقيقة الوضع على الارض.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?