أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 22 يناير 2018.

روسيا : أي تدخل عسكري في ليبيا يجب أن يكون بقرار الأمم المتحدة وبطلب من رئيس شرعي

 

قال رئيس فريق الاتصال الروسي المكلف بملف ليبيا في وزارة الخارجية الروسية ومجلس الدوما، ليف دينغوف «إن الانتخابات مهمة، واليوم قد تؤثر على تطور الوضع بشكل إيجابي».

وأضاف هذا في حال «إذا كانت الموافقة موثقة وليست شفوية فقط، وهو ما سيكون شرطًا لعملية الانتخابات، ولكن حتى الآن هذه مجرد كلمات بأنه تلقى موافقة من خليفة حفتر وفايز السراج، ومن – ما يسمى – مجلس الدولة والبرلمان، لكننا لم نر وثيقة موقعة (…)»

ورأى دينغوف أنه «يجب أن يكون الأمر جاهزًا لليبيين ومؤسسات الدولة التي لم يتم تأسيسها بالكامل»، منوهًا الى انه «لا يوجد أي تحليل للأمم المتحدة عن المزاج في المجتمع، وبالتالي، وأنا أفهم، أنه من السابق لأوانه الحديث عن أي وقت، أي شهر، فإنه لا يزال من الضروري تحليل الوضع وتوثيق المواقف بشكل مكتوب».

وأوضح المبعوث الروسي إلى ليبيا أن روسيا تبني موقفها المقرب من كل طرف في النزاع ولا تدعم أي طرف أكثر من غيره، كما عملت على مدى السنوات الثلاث الأخيرة على دعم الحرب ضد تنظيم «داعش» الارهابي في سرت، وهي الآن على اتصال وثيق مع القبائل في الجنوب.

وقال دينغوف إن روسيا «لا يمكنها أن تدعم أي شخص رسميًا، كما هو الحال في سورية مع الرئيس الشرعي بشار الأسد، إذا لم يكن الشعب في ليبيا قد انتخب أحدًا، ولم يختر نظامًا سياسيًا للبلاد، لم يتبن الدستور».

وأكد أنه «من المستحيل أن نؤيد أي شخص، لان ذلك يتناقض مع أي لوائح دولية». منبها إلى «أن أي تدخل عسكري في ليبيا يجب أن يكون وفق قرار من الأمم المتحدة»، وأن «أي طلب للتدخل المباشر يمكن أن يأتي من زعيم شرعي بعد أن يكون للبلاد دستور».

وذكر دينجوف أنه «بالنسبة لروسيا، فإن مصالح الليبيين هي حجر الزاوية»، وقال: «نحن نركز على ما تريده الأغلبية الليبية، ومن غير المقبول تمزيق البلاد إلى أجزاء، وأن تحكمها المصالح الخاصة، وأن ننسى أن المصلحة الأساسية هي مصلحة الليبيين، وحتى لو جاء المجتمع الدولي إلى قرار، ولكن الأمة ضده، فإن هذا القرار لن يكون موثوقًا به، وقد أظهر الليبيون أنهم لن يقبلوا خططًا من الخارج».

وأشار إلى أن الليبيين يتوجهون إلى روسيا للحصول على المساعدة، لأنهم يثقون بها، لافتًا إلى أن «الكثير من الليبيين درسوا وعاشوا في الاتحاد السوفيتي وبعده في روسيا وهم يريدون علاقات قوية مع روسيا، إضافة إلى أن سلطة روسيا في العالم الإسلامي كبيرة وأن دعمنا مهم جدًا بالنسبة لهم».

وبيّن دينغوف أيضًا أنه يمكن لروسيا أن تقيم «حوارًا موثوقًا» مع جميع من هم في طرابلس، وقال: «إن لوزارة الدفاع علاقات جيدة مع طبرق، ونحن نتعاون مع مصراتة». وأضاف: «لقد تمكنا من إقامة السلام بين القبائل الشرقية وطرابلس و- ما يسمى حكومة الإنقاذ ».

وتابع: «إنه من المستغرب أن يظن البعض أن شيئًا ما يمكن تحقيقه إذا تم جلب السراج وحفتر فقط إلى طاولة، فهناك عوامل كثيرة، سواء في الداخل أو في الخارج، تؤثر على الوضع في ليبيا، وينبغي توسيع مشروع تنفيذ اتفاقية السلام، المشكلة أوسع من مجرد لقاء بين سراج وحفتر، كما نرى أنه لا يحقق نتائج».

وقال: «إن معظم الناس في ليبيا ليس لديهم سوى حلم واحد هو الحفاظ على توحيد بلادهم وتكاملهم، على الرغم من أن الكثيرين يريدون تقسيمه والتمزق إلى قطع». مبينًا أن «الليبيين يدركون أن بلادهم غنية بالموارد والتاريخ والأمل في مستقبل جيد لأطفالهم، وهذا هو السبب في أنهم لن يغادروا، ويبقون لاستعادته».

وتساءل رئيس فريق الاتصال الروسي المكلف بملف ليبيا في وزارة الخارجية الروسية ومجلس الدوما، ليف دينغوف: «لماذا لا يوجد ليبيون من بين المهاجرين الذين يتجهون إلى أوروبا من الساحل الليبي؟»، موضحًا بالقول: «إنهم لا يهربون، أولئك الذين فروا هم الذين يهربون من المسؤولية عن اختلاسات سابقة».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?