أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يناير 2018.

إلى متى سيستمر وجود “حزب الوضع القائم”؟

بقلم: سعيد رمضان

تمنيت أن يكون المبعوث الأممي السيد “غسان سلامة” أكثر صراحة ووضوحا في توصيفه لحزب الوضع القائم، مع علمي بأن كلمة “الوضع القائم” تعبر صراحة عن الانقسام التي تعاني منه ليبيا المنقسمة إلى دولتين ،دولة بالشرق ودولة بالغرب الليبي، وهذا بكل أسف مالم يذكره السيد “غسان سلامة “في توصيفه لحزب الوضع القائم ولا ندري عدم مصارحته بذلك حيث أكتفي في توصيفه لحزب الوضع القائم بأنه ” منظمة الفساد الاقتصادي والنهب التي تكونت بعد سقوط نظام القذافي وحظيت بدعم طبقة سياسية تحاول استمرار الوضع القائم وتتشكل من سياسيين ومجموعات مسلحة ومتعاطي التجارة الغير شرعية وأفراد العصابات الإجرامية”.

من حق أبناء الشعب الليبي أن يتساءلوا كيف تكون ليبيا مهددة بالإفلاس وهي تنتج أكثر من مليون برميل نفط يوميا؟

ومن حقنا أن نتساءل: كيف يبلغ عدد الموظفين إلى مليون و600 ألف موظف في ليبيا التي لا يتعدى عدد سكانها ست ملايين مواطن في حين كان يجب أن يكون عدد الموظفين ما نسبته 10% فقط من تعداد عدد السكان؟

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط السيد “مصطفى صنع الله” قال في وقت سابق أن عدد الموظفين بالمؤسسة وصل إلى 65 ألف موظف مقارنة بعدد 39 ألف عام 2011.

نعم حزب الوضع القائم يعنى دولة في الشرق ودولة في الغرب، حكومة في الشرق وحكومة في الغرب، جيش في الشرق وجيش في الغرب، مصرف مركزي في الشرق ومصرف مركزي في الغرب، مجموعات مسلحة في الشرق ومجموعات مسلحة في الغرب، عصابات في الشرق وعصابات في الغرب، سياسيون فاسدين في الشرق وسياسيون فاسدين في الغرب، وجميعهم يعملون على بقاء الحال على ما هو عليه، وخير دليل على صحة ما ندعي هو سياسة “حمار يكلم في حصان” التي ينتهجها كل من مجلس النواب عن الشرق ومجلس الدولة عن الغرب.

بكل أسف جميع المتصدرين للمشهد في ليبيا وجميع المسؤولين عن المؤسسات السيادية في ليبيا ينتهجون سياسة “النأي بالنفس” وتبادل الاتهامات، وعدم تحمل مسؤولية الوضع المزرى للاقتصاد، وبكل وقاحة يطالبون المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بتقديم مساعدات اقتصادية للشعب الليبي، والعالم كله يعلم بأن ليبيا تنتج ما يزيد عن مليون برميل من النفط يوميا!

اتقوا الله أيها اللصوص في أبناء الشعب الليبي، وكفاكم ما غنمتموه طوال السنوات الماضية، لقد توليتم زمام أمورنا وأنتم لا تملكون فلسا واحدا، أنظروا الى أحوالكم الآن وأخجلوا من أنفسكم فقد أزكمت رائحتكم النتنة كل الأنوف، لقد قالها لكم المبعوث الأممي غسان سلامة صراحة بأنكم “حزب الوضع القائم” انظروا حولكم وسوف تعلمون ماذا يعنى السيد غسان سلامة بحزب الوضع القائم.

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?