أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 22 يناير 2018.

تركيا تستبق التسوية في ليبيا بمحاولة اختراق البرلمان

ليبيون لا يرون جرائم تركيا في بلادهم

أنقرة - تحاول تركيا اختراق مجلس النواب الليبي استباقا للجهود الأممية الهادفة إلى تحقيق تسوية سياسية.

واستقبلت تركيا وفدا عن البرلمان الموالي للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر حيث أجرى عددًا من المباحثات في العاصمة أنقرة وإسطنبول، شملت البرلمان التركي، ورئاسة الوزراء، ووزارة الخارجية، واتحاد المقاولين في تركيا، وعددًا من المؤسسات الأخرى، علاوة على استقبال الوفد الجمعة من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقدّم النائب زياد دغيم أحد أعضاء الوفد، ضمانة لرجال الأعمال الأتراك حيال مستحقاتهم في ليبيا، مؤكدًا حرصه على دحض الدعايات السلبية بشأن تركيا في بلاده.

ويضم الوفد حوالي 10 نواب من بينهم نواب سبق أن أعلنوا مقاطعتهم لجلسات البرلمان سنة 2014 وانحازوا للمؤتمر الوطني الذي رفض تسليم السلطة، ونواب مؤيدون لحكومة الوفاق الوطني.

وخسر تيار الإسلام السياسي في ليبيا الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو 2014.

ولم يحصل الإسلاميون إلا على 23 مقعدا من أصل 188 مقعدا، لذلك قرر هذا التيار عرقلة عمل مجلس النواب واعتبار كل ما يصدره من قرارات غير دستوري مستغلا قرار مجلس النواب الانعقاد في مدينة طبرق مبررا لمقاطعة جلساته.

الهدف من استقبال تركيا للوفد البرلماني الليبي هو خلق لوبي داخل مجلس النواب يضمن مصالحها في الحكومة القادمة

ويربط متابعون بين زيارة الوفد والمقترح الذي تقدم به المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، الذي منح مجلس النواب حق اختيار الحكومة دون التشاور مع مجلس الدولة (جسم استشاري منبثق عن اتفاق الصخيرات ويضم أعضاء من المؤتمر الوطني) الذي يقوده عبدالرحمن السويحلي المقرب من السلطات في أنقرة.

وبحسب هؤلاء فإن الهدف من استقبال هذا الوفد البرلماني هو خلق لوبي داخل مجلس النواب تتم الاستفادة منه في عدة أمور خلال الفترة القادمة خاصة تنصيب شخصية موالية لتركيا في الحكومة المقبلة.

ويبدو أن أردوغان يتوقع نجاح غسان سلامة في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة العاصفة بليبيا منذ ست سنوات، وبالتالي ضمان عودة الشركات التركية لإعادة إعمار عدة مدن وفي مقدمتها بنغازي وسرت.

وأعرب سلامة أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تسوية للأزمة الليبية.

وكان مبعوث تركيا الخاص إلى ليبيا، أمرالله إشلر، أكد في تصريحات أكتوبر الماضي أنّ بلاده ستفتح قنصليتها في مدينة بنغازي حال نجاح خارطة الطريق التي قدمها غسان سلامة.

وأشار إشلر حينئذ إلى “رغبة أنقرة في استئناف رحلات الخطوط الجوية التركية من جديد وفي أسرع وقت إلى غرب وشرق وجنوب ليبيا، وعلى رأسها العاصمة طرابلس”.

وتتهم السلطات الليبية، وخاصة الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب والجيش الوطني، تركيا بدعم الجماعات الإرهابية في البلاد، ومن بين الاتهامات التصريحات الأخيرة للناطق باسم الجيش العميد أحمد المسماري.

وأكد المسماري في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية” مطلع أكتوبر الماضي أن نتائج التحقيقات مع عناصر تنظيم داعش المقبوض عليهم في حرب سرت والتي نشرها رئيس مكتب النائب العام في طرابلس الصديق الصور أكدت أن تركيا تدعم الإرهاب، وذلك عبر نقل المتشددين من ليبيا إلى سوريا والعكس.

وقال الصور نهاية سبتمبر الماضي إن أغلب العناصر الإرهابية غادرت بعد هزيمتها في بنغازي وسرت نحو تركيا وسوريا والعراق.

وقال طلال الميهوب في تصريحات سابقة لـ”العرب” إن “الدعم كان يصل إلى الجماعات المتطرفة في بنغازي من قطر وتركيا عبر جماعة الإخوان المسلمين، الذراع السياسية لتلك الجماعات عن طريق منافذ مدينة مصراتة الجوية والبحرية”.

وتحاول تركيا نفي هذه الاتهامات والترويج لأنها تقف على مسافة واحدة من أطراف الأزمة الليبية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?