أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يناير 2018.

السفير الروسي لدي ليبيا: موسكو لن تعود لتزويد ليبيا بالسلاح إلا بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية

 

طرابلس 18 نوفمبر 2017 (شينخوا) اشترطت روسيا للعودة لتزويد ليبيا بالسلاح أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كامل البلاد عوضا عن حكومتين متنافستين في طرابلس (غرب) و طبرق (شرق) البلاد.

وقال السفير الروسي لدي ليبيا إيفان مولوتكوف، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) في محل إقامته المؤقت في العاصمة تونس التي يدير منها العلاقات الليبية الروسية إلي حين استقرار الوضع في ليبيا وعودة سفارة بلادة لطرابلس، إن روسيا كانت ” قبل الثورة الليبية (التى أطاحت بحكم معمر القذافي العام 2011) لديها علاقات عسكرية متينة مع ليبيا و زودت الجيش الليبي بالأسلحة المتطورة “.

ولكن بعد ذلك بحسب المسؤول الروسي ” صدرت قرارات دولية حظرت توفير الأسلحة لليبيا ونحن كروسيا عضو في مجلس الأمن وعلينا أن نراجع القرار “.

وأكد اعتقاد موسكو أن ” تزويد ليبيا بالسلاح في الوضع الحالي شيء خطير “، مبررا اعتقادهم بعدم وجود ضمان ألا يقع السلاح في يد أطراف غير سليمة وخاصة في ظل وجود تنظيمات إرهابية مثل داعش وغيرها من المنظمات المتطرفة.

ورغم ذلك أوضح السفير الروسي إيفان مولوتكوف أنه من ” الممكن العودة لمسألة توفير السلاح لليبيا بعد استقرار الأوضاع بليبيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية عوضا عن حكومة في طرابلس وحكومة في طبرق.

وعن طلب قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر السلاح للقضاء علي التنظيمات الإرهابية في ليبيا، قال السفير الروسي ” حفتر يريد ويتمنى الحصول علي السلاح ولكن نحن لا نوفر السلاح له ولا لأي طرف أخر في ليبيا “.

وتابع ” نحن نخوض اتصالات مع حفتر باعتباره شخصية قوية لها نفوذ في ليبيا وشئونها ولا يمكن تجاهل هذه الشخصية ولذلك نقوم باتصالات معه وليس لغرض تسليحه لا هو ولا غيره في ليبيا “.

وحول ما إذا كانت موسكو تزود المشير حفتر على الأقل بمعلومات لوجستية وتدريب لقواته على استخدام الخرائط وتحديد المواقع وغيرها من الأمور الفنية، أجاب قائلا ” إنا لا أملك معلومات وليس لدي خلفية في هذا الصدد وهذا شأن عسكري وأنا رجل سياسي ودبلوماسي”.

ورغم ذلك أكد إيفان مولوتكوف أن هناك اتصالات بين حفتر ” وعسكريين روس وتمت مباحثات في وزارة الخارجية الروسية بحضور وزير الخارجية سيرجي لافروف ومع نائب وزير الخارجية ” لكنه أكد عدم علمه بما دار فيها ولا عن ماذا تمخضت.

وأوضح المسؤول الروسي أن موقف بلاده من الأوضاع والتطورات في ليبيا معروف وواضح، متمنيا في الوقت ذاته ” حلا سريعا لما تشهده البلاد من خلال الحل السلمي”، الذي قال إن موسكو تدعمه.

وأكد أن روسيا تربطها “علاقات مع جميع الأطراف في ليبيا مع طرابلس ومع طبرق ومع خليقة حفتر ومع مصراتة ومع الزنتان () فنحن لا يوجد لنا تحالف مع أي طرف ضد أخر ونحاول أن تكون علاقتنا مع الجميع للتوصل لحل سلمي يرضي الجميع “.

وتابع إيفان مولوتكوف ” نحن ليست لدينا علاقات سياسية فقط فلنا علاقات اقتصادية () ولكن الوقت الحالي لا يسمح أن نطور العلاقات الاقتصادية بصورة كاملة “.

وأضاف ” قبل شهر تقريبا كان في موسكو وفد كبير من طرابلس برئاسة وزير المواصلات الليبي رفقة 30 شخصا أو أكثر ممثلين للشركات والمؤسسات وكانت هناك في موسكو مباحثات عميقة مع المسئولين الروس و مع وزير التجارة والصناعة ومع المؤسسات الروسية المعنية المهتمة بتطوير التعاون مع ليبيا “.

وأكد السفير الروسي لدى طرابلس أن الوقت الحالي لا توجد بحسب علمه ” أي أجندة لأي زيارة لمسؤولين روس إلي ليبيا ” موضحا أن ” أخر زيارة لمسئول روسي كانت مخائيل بغدنوف نائب وزير الخارجية الروسي لطرابلس في مايو الماضي “.

وفي هذا الصدد، نفي مولوتكوف ” تدخل بلاده في الشأن الداخلي الليبي وذلك تعليقا منه علي زيارات يجريها مسؤول روسي متواجد في طرابلس منذ شهر الي جنوب ليبيا، قائلا ” نحن لا نتدخل في الجنوب الليبي والموفد يقوم بنشاط هناك لمساعدة الليبيين على حل مشاكلهم “.

وعن المهمة الرسمية و الأساسية لذلك المندوب الروسي الموجود بطرابلس حاليا، قال مولوتكوف ” الموجود في طرابلس هو مندوب موفد مهمته تتعلق بمسألة المحتجزين الروس في ليبيا “.

وأكد “وجود ثلاثة مواطنين روس محتجزين في ليبيا ” قائلا ” نحن حاليا نقوم بجهود من أجل الإفراج عنهم والمندوب في طرابلس يقوم بجهود في هذا الاتجاه وللأسف حتى الآن ما زالوا موجودين بالسجن ونحن نأمل أن يحل هذا الموضوع في أقرب وقت “.

أما عن رأيه في الحوار السياسي الليبي الذي ترعاة بعثة الأمم المتحدة بين أطراف النزاع حاليا، أوضح السفير الروسي لدي طرابلس أنه ” كان متفائل جدا عندما بدأت مباحثات بين الأطراف وخاصة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ولكن للأسف نرى أن هذا الحوار قد تعثر “.

وأكد أن روسيا ” ضد الحلول العسكرية في ليبيا و أي حل عسكري يعقد المسألة أكثر ولن يتم بسهولة هذا في حالة إن تم ونحن ضد أي حل عسكري طالما انه فيه إمكانية للحوار والاتفاق ” .

وتابع إيفان مولوتكوف ” نحن نرى أن أزمة ليبيا حلها سياسي وليس عسكريا ويبقى الحوار هو السبيل الأمثل لعودة الاستقرار وقيام حكومة وحدة وطنية ونعتقد أن هذا هو أفضل من أي حل عسكري”.

كما تحدث السفير الروسي خلال المقابلة عن التدخلات في ليبيا قائلا إن ” التدخل العسكري الأجنبي غير مقبول بالمرة “، مستشهدا بالتدخلات الأجنبية التي حصلت في ليبيا سنة 2011 (خلال الحرب علي القذافي) وماذا حدث بعدها حيث يعتبر الكثير أن ما وصلت له البلاد من أزمات كان نتاجا لذلك التدخل.

ورغم ذلك أكد السفير الروسي لدي ليبيا أن ” المساعدة الأجنبية كالمساعدة السياسية والمساعدة في إيجاد الحلول الوسطى لليبيا هي شي مقبول ولا يعد تدخلا ” و ختم تعليقه قائلا ” فما عدا ذلك لا نقبله “.

و في ختام حديثة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) وجه السفير الروسي لدي ليبيا لجميع الليبيين دعاهم فيها إلى ” الصبر والامتناع عن أي محاولات بالسلاح والقوة من أجل فرض أي حل “.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?