أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

القماطي: أعضاء مجلسي النواب والدولة لا يريدون الوصول إلى دستور لهذه الاسباب

 

أكد رئيس حزب التغيير جمعة القماطي بأن السياسيين لم يفشلوا بتداول السلطة سلمياً وتأسيس دولة مدنية بل وجدوا صعوبة في تحقيق ذلك لغياب الثقافة والتفكير الجمعي وهو ما قاد إلى واقع مؤسف في البلاد.

القماطي أشار بمداخلته الهاتفية في برنامج سجال الذي أذيع عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن مؤسسات الدولة الثابتة غائبة وبهذا لم يتمكن الناس من التمحور حولها والسير وفقاً لرؤيتها واستراتيجيتها ومنهجية عملها ومبادئ التراكم والإضافة والإستمرارية ليكون العمل مبنياً على أساس ناجح يحقق التنمية والتطور لأن الوجوه فقط هي التي تتغير فيما تتمحور أفكار الليبيين حول ثقافة الأشخاص والولاء لهم وليس للمؤسسات.

وأضاف بأن ثقافة البديل هي المسيطرة على المجتمع في ليبيا وليس ثقافة المكمل شأنه شأن المجتمعات العربية حيث يقصي البديل الآخر ويحل محله بالكامل وهو ما سيقود إلى الفشل في بناء الوطن والسير وفق ثقافة الإقصاء المدمرة مبيناً بأن غياب مشروع إدارة الدولة يعود إلى عهد المجلس الوطني الإنتقالي ومكتبه التنفيذي الذي تصدى لمسؤولية تأريخية وتولى هذه الإدارة ولم يتمكن من بناء مشروع يتمحور حوله الليبيون.

وأشار القماطي إلى أن معالجة الإقصاء وإنهاء حالة الصراع وشيطنة الطرف الآخر وتحميله أسباب الفشل وتجريمه وتخوينه لن يتم من دون تغيير النظرة إلى ليبيا والحد من التدخلات الإقليمية التي تدعم أطرافاً على حساب أخرى وتحييد أدوار الدول الأوروبية ذات المصالح وتفويت الفرصة عليها ومنعها من إستخدام الليبيين ضد بعضهم البعض.

وأضاف بأن ما يحتاجه الليبيون الآن هو نوع من التجرد والإنتباه إلى كون بلادهم ذات موقع جغرافي وثروات طبيعية مهمة وتملك عوامل قوة كبيرة لا تتوفر في أي دولة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو ما يحتم على المتصارعين على السلطة نبذ هذا الصراع والتوحد والتفاهم وعقد إجتماع فيما بينهم لترتيب البيت الداخلي والإنطلاق في عملية بناء الدولة ومؤسساتها والتنمية والتطوير لتكون البلاد في أعلى مستويات المعيشة والنمو وينعم شعبها بثرواته.

وتطرق القماطي لسعي الأغلبية العظمى في ليبيا إلى الثروات والسلطة بطرق غير أخلاقية وغير شرعية على الرغم من أن الشعب متدين في وقت يمكن فيه الكسب بطرق مشروعة بالحلال من خلال القطاع الخاص بعد التحرر من القيود التي فرضها نظام القذافي على الإثراء الشرعي حسب قوله مبيناً بأن الخلافات السياسية اليوم أشبه بنظيرتها في الماضي والحوارات تتم عبر فرض الإرادة الدولية كعامل حاسم للنجاح والخروج من النفق المظلم والوصول إلى بر الأمان.

وأضاف بأن الموجودين على الساحة الآن في مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بينت مواقفهم الأخيرة بأن التعويل عليهم كثيراً ليكونوا في مستوى رجال دولة ووطن غير متوافر مثل من سبقوهم في العهود السابقة لعهد القذافي في وقت تتمتع فيه التشكيلات المسلحة بسلطة عالية قديرة وأموال هائلة من دون أن تحاسب قانونياً أو تخضع لأي نوع من الرقابة وهي لن تتنازل عن إمتيازاتها بسهولة.

وأكد القماطي بأن من يستطيع أن يحسم الصراع عسكرياً يمكنه أن يحكم البلاد بالكامل إلا أنه لن يغلب مصلحة الوطن ولن يتنازل عما حققه ليبقى مستقبل البلاد رهينة لمصالح من يتولون المناصب الضيقة فيما يتحقق الحل بإرادة دولية قوية تسير بليبيا في مسار دستوري وليس سياسي وعبر إتفاق الجميع على شرعية دستورية واحدة.

وأضاف بأن هذه الشرعية ستسقط الشرعيات الآيدولوجية والجهوية وشرعيات فبراير والكرامة والإسلاميين والمدنيين والشرق والغرب والجنوب والقبليات المتصارعة الآن مبيناً بأن الكثير من أعضاء مجلسي النواب والدولة لا يريدون الوصول إلى دستور بأسرع وقت ممكن وكأنهم يريدون الإستمرار في هذا الحال والتمتع بالمزايا وهذا الأمر يمثل قمة في اللا وطنية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟