أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

الغذاء تحول الى سلاح في النزاع اليمني

Jemen Unterernährung (Reuters/A. Zeyad)

الأمم المتحدة: الغذاء تحول إلى سلاح في النزاع اليمني

تحول الغذاء الى سلاح في النزاع اليمني، حسب ما قال برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة. وحملت السعودية ايران مسؤولية فشل مساعي السلام في اليمن حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا في مواجهة المتمردين الحوثيين.

أوضحت اليزابيث راسموسن نائبة الرئيس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في مؤتمر في الرياض اليوم الأحد (29 أكتوبر 2017) "اليمن يقف على حافة المجاعة، والكوليرا تعمق أزمة الغذاء، والغذاء أصبح يستخدم كسلاح حرب".

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين المتحالفين مع مناصري صالح في أيلول/سبتمبر من العام نفسه.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

وخلّف النزاع اليمني اكثر من 8650 قتيلا و58 الف جريح، حسب ارقام الامم المتحدة، وتسبّب في انهيار النظام الصحي، وتوقف مئات المدارس عن استقبال الطلاب، وانتشار مرض الكوليرا وأزمة غذائية كبرى.

وتقول الامم المتحدة إن سبعة ملايين شخص من بين 27 مليونا يواجهون خطر المجاعة، في وقت تسبب مرض الكوليرا في وفاة أكثر من 2100 شخص.

وفي المؤتمر المخصص للوضع الانساني في اليمن والذي تستضيفه الرياض، اعتبر مارك لوكوك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، أن على كل أطراف النزاع أن تسمح بوصول المساعدات.

ويفرض التحالف العسكري بقيادة السعودية حظرا على حركة النقل من وإلى مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، المدينتين الخاضعتين لسلطة الحوثيين.

اتهامات سعودية لإيران    

وحملت السعودية ايران اليوم الأحد (29 تشرين الأول/أكتوبر2017) مسؤولية فشل مساعي السلام في اليمن حيث تقود الرياض تحالفا عسكريا في مواجهة المتمردين الحوثيين، مجددة اتهام طهران بتغذية النزاع في هذا البلد الفقير عبر إرسال السلاح.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في افتتاح مؤتمر لوزراء خارجية ورؤساء اركان الدول الاعضاء في التحالف العسكري في الرياض "ما كان لهذه الميليشيات الاستمرار في ممارساتها لولا دعم الراعي الأكبر للإرهاب في العالم، النظام الايراني".

واضاف أن إيران "تهرب السلاح للحوثي و(انصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله) صالح (...) كما تهدم كل مساعي الحل في اليمن ما أدى الى فشل كل المفاوضات السياسية بين الحكومة الشرعية وهذه الميليشيات".

وتنفي طهران الاتهامات الموجهة لها بإرسال السلاح الى المتمردين الحوثيين.

لكن وزير خارجية اليمن عبد الملك المخلافي قال رغم ذلك في كلمته في افتتاح مؤتمر التحالف "أعلنا ونعلن مجددا أن أيدينا ممدودة للسلام ونحن مستعدون للبدء في إجراءات بناء الثقة متى ما كان الطرف الآخر مستعدا للسلام".

وفي وقت تحذر منظمات انسانية دولية من كارثة غذائية وصحية في اليمن، رأى المخلافي أن الحوثيين "يسعون بشكل دؤوب لتحويل أزمة اليمن من قضية سياسية وحقوقية (...) الى أزمة إنسانية وذلك لتحقيق مآرب سياسية وحشد الرأي العام العالمي ضد التحالف".

ودعا المجتمع الدولي الى "وضع ايران أمام خيارين: أما أن تأمر وكلاءها بوقف الحرب والذهاب الى مفاوضات جادة، أو أن تواجه (...) ضغوطا حقيقية"، معتبرا أن مشروع طهران في اليمن "طائفي".

وفي موازاة توقف المفاوضات، تراجعت حدة المعارك على الارض خلال الاشهر الاخيرة.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة في السعودية الفريق أول الركن عبدالرحمن بن صالح البنيان امام المؤتمر إن الحكومة اليمنية "استعادت السيطرة على 85 بالمئة من مساحة البلاد".

ويذكر أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون إلى جانب صنعاء على مناطق شاسعة في شمال اليمن وفي مناطقه الغربية على ساحل البحر الاحمر، إضافة إلى بعض مناطق الوسط والجنوب.

وتتهم منظمات حقوقية التحالف الدولي بقيادة السعودية بالتسبب في مقتل مئات المدنيين، بينهم أطفال ونساء في الغارات التي تشنها طائراته ضد اهداف للمتمردين.

وقال البنيان إن عمليات التحالف "تنفذ بكل احترافية متوخين الدقة حماية للمدنيين بما يتفق مع القانون الدولي والانساني"، مشيرا إلى أنه يجري "تطوير قواعد الاشتباك وفقا للدروس المستفادة من التحقيقات".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟