أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

أزمة المياه تنعش سوق المشتغلين بحفر الآبار

صورة ذات صلة

بدأ سكان في أنحاء العاصمة طرابلس الحفر في الشوارع للوصول إلى الآبار في محاولة للبحث عن المياه بعد انقطاعها عبر الصنابير في تدنٍ جديدٍ لأحوالهم المعيشية.

وبعد سنوات من الإهمال قطع عمال المياه بسبب أعمال صيانة عاجلة الشهر الجاري؛ مما أوقف الإمدادات لكثير من المنازل في طرابلس قبل أن تخرّب جماعة مسلحة شبكة المياه مما أطال من أمد المعاناة.

تراكم الأزمات
تتجسد الفوضى بليبيا في انقطاع الكهرباء واستمرار أزمات السيولة النقدية، وتتفاقم هذه الأزمات بسبب الاشتباكات بين جماعات مسلحة تتنافس على السيطرة والنفوذ في الدولة الغنية بالنفط والفقيرة حاليًا في بنيتها التحتية.

وقال ناصر سيد وهو مالك عقار في حي بن عاشور الراقي بطرابلس، لوكالة «رويترز»، إن «المياه مقطوعة منذ عشرة أيام. والحكومة لا تفعل شيئًا». حيث استأجر حفارات لاستخراج مياه جوفية من عمق 31 مترًا للشقق الست التي يتألف منها المبنى السكني الذي يملكه بعد أن استعان بمولد كهربائي لاستخدامه وقت انقطاع الكهرباء التي تستمر أحيانًا أكثر من يوم.

مواطن الطرابلسي: «لا ماء.. لا كهرباء.. أصبحنا دولة داخل الدولة... لم نضطر لفعل ذلك ربما منذ 20 عامًا مضت»

وتابع المواطن الطرابلسي «لا ماء.. لا كهرباء.. أصبحنا دولة داخل الدولة... لم نضطر لفعل ذلك ربما منذ 20 عامًا مضت». ومثل الكثير من الليبيين يتشكك سيد في احتمالات نجاح محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في توحيد الأطراف.

وانتهت جولة من المحادثات الأسبوع الماضي دون إشارة تذكر على تحقيق تقدم نحو تشكيل حكومة يمكنها أن تعيد الاستقرار إلى ليبيا والوقوف بحزم في وجه الجماعات المسلحة التي سيطرت مرارًا على منشآت نفطية وأصول أخرى مملوكة للدولة للضغط من أجل تنفيذ مطالبها.

وقالت جماعة مسلحة في جنوب ليبيا الأسبوع الماضي إنها أغلقت إمدادات المياه من النهر الصناعي العظيم وهو نظام لنقل المياه عبر أنابيب يضخها من تحت الصحراء الشاسعة في الجنوب الليبي للمناطق الساحلية مثل طرابلس.

جماعة مسلحة أغلقت إمدادات المياه من النهر الصناعي تطالب بالإفراج عن قيادي مسجون في العاصمة

وأشار توفيق الشويهدي أحد مديري مشروع النهر الصناعي العظيم في مدينة بنغازي إلى أن الجماعة تطالب بالإفراج عن قيادي مسجون لدى جماعة منافسة في العاصمة.

وتابع: «بدأنا أعمال صيانة في 16 أكتوبر وأوقفنا الإمدادات عن طرابلس»، متابعًا: «بعد ذلك أضرمت جماعة مسلحة النار في إحدى محطات الكهرباء وأغلقت ثلاث محطات أخرى و24 بئرًا».

تسعيرة الحفر
حرم ذلك السكان من المياه وأنعش عمل المشتغلين بحفر الآبار الذين يحصلون على ما بين أربعة آلاف وستة آلاف دينار ليبي (2940-4410 دولارات بالسعر الرسمي) مقابل الوصول إلى المياه الجوفية.

وقال عبدالسلام الفرجاني وهو عامل يبلغ من العمر 23 عامًا يساعد في تشغيل منصة حفر قديمة «حفرنا نحو ثلاثة آبار في أسبوعين.. استغرق الأمر نحو ثلاثة إلى أربعة أيام لحفر بئر واحدة».

وبدت بعض مناطق طرابلس طبيعية وقلت حالات انقطاع الكهرباء منذ الصيف، فيما تتهاوى الخدمات الصحية العامة وينتشر التضخم وتأجل بدء العام الدراسي الجديد لعدة أسابيع بسبب مشاركة المدرسين في إضراب بشأن الأجور.

ضعف الإيرادات
وتسببت عمليات إغلاق منشآت النفط في ضعف الإيرادات مما أسفر عن إنفاق مبالغ قليلة على الصيانة والإصلاح، كما أضيرت شبكات المياه وغيرها من منشآت البنية التحتية.

وقال ناجي السيد رئيس هيئة المياه الليبية إن الموازنة لم تصل للهيئة منذ العام 2011 باستثناء الموازنة الطارئة، وأرجع السبب إلى المصاعب المالية التي تواجهها الدولة.

وتراجع إنتاج محطات تحلية المياه بشكل حاد، حيث انخفض في محطة بمدينة زوارة في غرب البلاد من 80 ألف لتر مكعب إلى 16 ألفًا في العام. وقال السيد إن المسؤولين يعملون جاهدين لحل الأزمة لكن لم يتضح بعد متى سيتم حلها. وخلال حديثه وصلت عربة صهريج لنقل المياه إلى المبنى.

وقال المسؤول إنه في غياب قطع الغيار المناسبة ونقص الموازنات واستمرار حالة الاضطراب والفوضى الأمنية فإن الناس لن تلتزم بالقانون، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تؤثر على أداء النظام.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟