أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

الحدود الليبية المصرية ،، الارهب يتمدد

نتيجة بحث الصور عن اختراق الحدود الليبية المصرية

أنظار المصريين مسلطة عادة على الشرق، هناك في صحراء سيناء الساخنة حيث تنشط مجموعات متشددة قتلت مئات المدنيين والعسكريين في سلسلة هجمات مسلحة.

لكن الضربة هذه المرة جاءت من الغرب، من حدود ليبيا الممتدة على طول أكثر من ألف كيلومتر في الصحراء. هجوم مسلح سقط فيه عدد من أفراد الشرطة المصرية الأسبوع الماضي.

السلطات المصرية تحقق في الهجوم، وأنظارها هذه المرة... إلى الغرب.

هل تسلل المنفذون من الأراضي الليبية؟

لم يصدر عن السلطات الليبية أي تعليق رسمي، لكن الخبير الليبي في الشؤون العسكرية عادل عبد الكافي يقول في حديث لـ"موقع الحرة" إن "عملية بهذا الحجم كان مرتبا لها من داخل الأراضي المصرية"، مستبعدا تسلل المنفذين من الأراضي الليبية.

تشير تقارير صحافية مصرية إلى اسم "هشام عشماوي"، المطلوب للسلطات، كمخطط رئيسي للهجوم، مشيرة إلى أنه يتنقل عبر الحدود المصرية الليبية.

يقول عبد الكافي "لا توجد معلومات تؤكد وجود عشماوي، المعروف أيضا بأبو عمر المهاجر، في ليبيا"، إلا أن سجله في الهجمات المسلحة يشير إلى "ارتباطه بالحدود المشتركة بين البلدين".

وعشماوي ضابط سابق في قوات الصاعقة المصرية، صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام من محكمة عسكرية قبل أسبوعين، لإدانته بالتورط في قتل 21 جنديا من قوات حرس الحدود في موقع قرب واحة الفرافرة بالصحراء الغربية في هجوم بالأسلحة الثقيلة في تموز/يوليو 2014.

مصادر أمنية مصرية قالت لوسائل إعلام إن عدد المتورطين في الهجوم الأخير الذي استهدف الشرطة المصرية يصل إلى نحو 100 مسلح.

فهذا "ليس اختراقا محدودا"، بحسب عبد الكافي الذي يؤكد صعوبة حدوث اختراق للحدود من هذا العدد "في دروب صحراوية طويلة، مع وجود حماية مصرية واستطلاع جوي".

لكن الخبير الليبي يقر بأن السلطات المصرية تؤمن الشريط الحدودي مع ليبيا منفردة، "حتى مع الدعم الكبير الذي تقدمة لـ (القوات التابعة لخليفة) حفتر المسيطر على المنطقة المحاذية للحدود المصرية، لم يستطع (حفتر) تكوين قوة حقيقية فعالة في حماية الحدود".

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال الاثنين: "لا أحد يستطيع تأمين حدود تمتد 1200 كيلومتر في مناطق صحراوية مئة في المئة"، معلقا من باريس على الهجوم الذي استهدف الشرطة قرب الحدود المصرية الليبية.

والرأي ذاته يؤيده الباحث المصري بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والمختص بالشأن الليبي كامل عبد الله الذي أكد لـ"موقع الحرة" أن "محاولات الاختراق والتسلل عبر الحدود تتركز في نقطتين (حدوديتين) رئيسيتين".

الأولى بحسب عبد الله تقع جنوب السلوم، أقصى الشريط الحدودي من الشمال، والثانية في الجنوب بالقرب من جبل العوينات الذي يقع في النقطة الجامعة بين الحدود المصرية والليبية والسودانية.

ويشرح: "طبيعة هاتين المنطقتين وعرة، وأكثر ملائمة لعمليات التسلل سواء من المهربين أو العناصر الإرهابية ... فيما الجزء الأوسط من الحدود يغلب عليه بحر الرمال العظيم والكثبان الرملية والمناطق المكشوفة".

فهل يعني تحديد نقاط الضعف الأمني المستخدمة في التسلل والتهريب سهولة عملية ضبط الحدود؟ يجيب عبد الله بأن "المشكلة الرئيسية هي غياب الشريك الأمني الفاعل على الجانب الغربي".

ويوضح بأن "عمليات التأمين على الجانب الآخر غالبا ما تتم عن طريق مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر"، لافتا في الوقت ذاته إلى أن "سلسلة القيادة والسيطرة على الجانب الليبي غير واضحة".

يعتقد عبد الله بأن الحدود المصرية الليبية في ظل غياب شريك أمني "تبقى معرضة باستمرار للاختراقات، مهما كانت القدرات الأمنية المصرية".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟