أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

الطاقة الشمسية ستتغلب على الفحم وتصبح ارخص مصدر للطاقة على سطح الارض

تعريف الطاقة الشمسية

جيسيكا شانكيلمين، صحفية مختصة بشؤون الطاقة والطاقة المتجددة في صحيفة بلومبيرج.

كريس مارتن، مراسل مختص بشؤون الطاقة في صحيفة بلومبيرج.

قد ينخفض متوسط تكلفة الطاقة الشمسية العالمي ليصبح أرخص من الفحم في غضون 10 سنوات.

إن الطاقة الشمسية أرخص من الفحم في بعض أجزاء من العالم في الوقت الحاضر، وخلال أقل من عقد من الزمن يحتمل أن تكون الطاقة الشمسية الخيار الأقل تكلفة في كل مكان في العالم تقريباً.

في عام 2016 حطمت دول مثل تشيلي والإمارات العربية المتحدة أرقاماً قياسية في صفقات توليد الكهرباء من أشعة الشمس، إذ بلغت تكلفة التوليد حوالي 3 سنتات لكل كيلووات في الساعة، أي: نصف متوسط ​​التكلفة العالمية لطاقة الفحم. تخطط المملكة العربية السعودية والأردن والمكسيك إلى الإعلان عن مزادات ومناقصات هذا العام، تهدف إلى خفض الأسعار إلى أبعد من ذلك، وقد استفادت شركات مثل اينل سبا من إيطاليا وتعميم للطاقة المتجددة في دبلن، اللذين اكتسبا خبرة في أوروبا من ذلك، ويسعون الآن إلى أسواق جديدة في الخارج في الوقت الذي تخفُّ فيه الموارد في بلدانهم.

منذ عام 2009 انخفضت أسعار الطاقة الشمسية بقيمة 62 في المئة، مع خفض تكلفة كل جزء من سلسلة التوريد؛ ويساهم هذا في خفض مخاطر علاوات القروض المصرفية، وزيادة القدرة التصنيعية إلى مستويات قياسية، وبحلول عام 2025 قد تكون الطاقة الشمسية أرخص من الفحم في المتوسط ​​على مستوى العالم، على وفق بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة.

وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة -مجموعة دولية مقرها أبو ظبي- عدنان أمين قائلاً: “هذه الأرقام ستغير قواعد اللعبة، وستصبح اعتيادية في مزيد من الأسواق، في كل مرة تتضاعف قدرة التزويد تقوم بخفض السعر بنسبة 20 في المئة”.

تعد التكنولوجيا المتفوقة عاملاً رئيساً في تعزيز هذه الصناعة، فقد أدى استخدام أسلاك الماس كمناشير تقطع بشكل أكثر كفاءة رقائق الخلايا لاستيعاب مزيد من الطاقة من الكمية نفسها من أشعة الشمس، ويتحكم به أيضاً اقتصادات الحجم والخبرة في التصنيع منذ بدء طفرة الطاقة الشمسية قبل أكثر من عقد من الزمان، وإعطاء الصناعة اليد العليا في المنافسة مع الوقود الأحفوري.

قال رئيس التحليل الطاقة الشمسية في تمويل الطاقة الجديدة جيني تشيس أن 1 ميجاوات زائد النظام الشمسي سيكلف 73 سنتاً للواط بحلول عام 2025 مقارنة مع 1.14 دولار الآن، إذ سيبلغ معدل الانخفاض حوالي 36 في المئة.

وتأتي هذه الخطوة مع توقعات أخرى:

  • إذْ تتوقع GTM للأبحاث أن بعض مناطق جنوب غرب الولايات المتحدة تقترب من 1 دولار للواط، ويمكن أن تنخفض إلى ما يصل إلى 75 سنتاً في 2021، على وفق محللها أم جي تشياو.
  • يتوقع المختبر الوطني للطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة الأمريكية الحالية أن تكاليف الواط الواحد البالغة 1،20 دولار ستتراجع إلى 1 دولار بحلول عام 2020، وبحلول عام 2030 سيتم استنزاف معظم المدخرات المحتملة، بحسب توقعات دونالد تشونغ الذي يعمل كمدير كبير لمشروع يهتم بالطاقة الشمسية.
  • تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن فوائد تكاليف التوليد ستنخفض ​​بنسبة 25 في المئة كمعدل ​​في السنوات الخمس المقبلة.
  • تتوقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة هبوطاً من 43 في المئة إلى 65 في المئة في تكاليف الطاقة الشمسية بحلول عام 2025؛ وبذلك يصل إلى 84 في المئة كتراجع تراكمي منذ عام 2009.

تشهد سلسلة التوريد الشمسية “تأثير وول مارت” من خلال كميات إنتاج كبيرة، وانخفاض هوامش الربح، على وفق المؤسس والرئيس التنفيذي لأنظمة الطاقة انفيرومينا سامي خريبي.

إن السرعة التي سينخفض فيها سعر الطاقة الشمسية إلى ما هو أقل من سعر الفحم سيختلف من بلد لآخر، فالدول التي تستورد الفحم أو تفرض ضريبة على الملوثين مع سعر الكربون، مثل أوروبا والبرازيل ستشهد انخفاض سعر الطاقة الشمسية تحت الفحم في 2020، إن لم يكن قبل ذلك، أما الدول التي تمتلك احتياطيات فحم محلية كبيرة مثل الهند والصين فقد تستغرق وقتاً أطول.

رد الفحم

يشير مسؤولون صناعة الفحم إلى أن مقارنات التكاليف التي تنطوي على مصادر الطاقة المتجددة لا تأخذ بنظر الحسبان ضرورة الحفاظ على إمدادات احتياطية يمكن أن تعمل حينما لا تشرق الشمس أو لا تهب الرياح، إذ قال الرئيس التنفيذي للرابطة العالمية للفحم بنيامين سبورتون: حينما يتم إدراج هذه المصاريف الأخرى، يبدو الفحم أكثر اقتصاداً حتى عام 2035، وأضاف: “تتطلب كل الاقتصادات المتقدمة وجود كهرباء، ويمكن للرياح والطاقة الشمسية أن تولد جزءاً من الكهرباء، وبينما حققت بعض تكنولوجيات الطاقة المتجددة تخفيضات كبيرة في التكاليف في السنوات الأخيرة، إلا أنه من المهم أن ننظر إلى تكاليف النظام ككل”.

ومع ذلك، يعد انخفاض سعر الطاقة الشمسية بداية لجعل هذه التكنولوجيا منافساً معقولاً.

ستشهد الصين -أكبر سوق للطاقة الشمسية- انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية تحت الفحم بحلول عام 2030، وقد تجاوزت البلاد ألمانيا كالدولة التي تمتلك أكبر قدرة لتوليد الطاقة الشمسية، بينما تسعى الحكومة إلى زيادة استخدام الطاقة الشمسية لخفض انبعاثات الكربون وزيادة الاستهلاك المحلي من الطاقة النظيفة، لكن التقليص لا يزال يمثل مشكلة، وبخاصة في الأجزاء التي تتعرض للشمس كثيراً بينما يجبر الازدحام على الشبكة بعض محطات الطاقة الشمسية على إيقاف عملها.

تقود الدول التي تتعرض للشمس كثيراً الطريق إلى خفض التكاليف، على الرغم من أن العملية لا تعتمد على الطقس فقط، إذ إن استخدام المزادات لمنح عقود الطاقة سيجبر شركات الطاقة على المنافسة مع بعضها بعضاً لخفض التكاليف.

وقد أسفر مزاد في شهر آب الماضي في تشيلي عن عقد بقيمة 2.91 سنت للكيلووات الواحد في الساعة، وفي أيلول الماضي تسطّر مزاد الإمارات العربية المتحدة عناوين الصحف بعرض 2.42 سنت للكيلووات الواحد في الساعة، لقد حظي المطورون بالتشجيع لتقديم عروض أقل مع توقعات أن تكلفة هذه التكنولوجيا سوف تستمر في الانخفاض.

يقول الرئيس التنفيذي لأنظمة الطاقة انفيرومينا سامي خريبي: “إننا نشهد واقعاً جديداً إذ إن الطاقة الشمسية هي المصدر الأقل تكلفة للطاقة، وأنا لا أرى نهاية انخفاض في التكاليف في الأفق”.


أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟