أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

توقعات “ستراتفور” لليبيا: عودة لـ”فروع داعش”.. ولا انفراجة قريبة

صورة تعبيرية

نشرت مؤسسة التنبؤات الاستراتيجية، والمعروفة أكثر باسم * “ستراتفور” STRATFOR، توقعاتها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبشأن ليبيا جاءت التوقعات كالتالي:
(في ليبيا عملية سلام متجددة)
سوف تختبر ليبيا أي شيء إلا الهدوء في الربع المقبل، بينما يواصل ممثلو حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والبرلمان في طبرق التفاوض على حل سياسي للصراع، ووضع دستور جديد، وعلى دور للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في أية حكومة وحدة مستقبلية. ومع أن خطة عمل تقودها الأمم المتحدة، والتي كُشف النقاب عنها في سبتمبر أعادت تنشيط المحادثات، فإنه من غير المرجح أن تقود إلى انفراج قبل نهاية العام. فبعد كل شيء، ما يزال حفتر يسيطر على ما يكفي من البلاد – ويفتخر بما يكفي من الدعم الخارجي – ليواصل الصمود بينما يضعف موقف خصومه السياسيين في الغرب.
سوف يبقى إنتاج النفط الليبي متقلباً مثل سياستها. وعلى الرغم من أن الإنتاج بلغ ذروته عند نحو مليون برميل يومياً في يوليو – وهو أعلى رقم شهده البلد منذ العام 2014 – فإن ذلك الارتفاع لم يدم طويلاً. فقد أغلق أفراد الأمن والميليشيات العديد من خطوط الأنابيب والحقول النفطية الرئيسية في أغسطس وسبتمبر في محاولة للمقايضة من أجل الحصول على رواتب أعلى أو أجور غير مدفوعة. ويشكل استخدام المجتمعات المحلية والميليشيات أنابيب النفط كوسيلة للضغط سمة ثابتة في صناعة الطاقة الليبية، والتي يرجح أن تستمر خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وفي الأثناء، عادت الفروع الليبية التابعة لتنظيم “داعش” إلى الظهور. وبعد إطلاق العديد من الهجمات خلال الربع الثالث، من المرجح أن يواصل المسلحون تهديد نقاط التفتيش الأمنية والبنية التحتية للنفط والمياه حتى نهاية العام. وسوف يشجع نشاطهم قيام تعاون تكتيكي بين القوى الليبية المتنافسة التي تتقاسم هدف القضاء على “داعش”، مثل “البنيان المرصوص” والجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر.
لن تكون عودة فروع “داعش” مقصورة على ليبيا. فبينما تفقد المجموعة الإرهابية الأرض في سوريا والعراق، فإنها ستعود إلى تكتيكات التمرد والإرهاب التي اعتمدت عليها قبل تأسيس ما تدعى “الخلافة”. وفي الوقت نفسه، سوف تركز المجموعة على تعزيز “ولاياتها” في شبه جزيرة سيناء، وشمال أفريقيا، وأفغانستان وباكستان، من أجل صرف الانتباه عن انتكاساتها في ميدان المعركة.
وعلى الرغم من خسارات “داعش” في الأراضي والقوى البشرية، ما تزال لدى التنظيم منافذ إعلامية قابلة للحياة، وقادرة على إلهام الهجمات على المستوى الشعبي في كل أنحاء العالم. ولكن، وعلى الرغم من أن هذه المنافد دعت الأتباع إلى تنفيذ عمليات متطورة ومعقدة، من التسميم بالسيانيد إلى إخراج القطارات عن سكتها، فإن أنواع الهجمات التي يرجح أن ينفذها أتباع المجموعة ستكون أبسط تكتيكياً، من نوع الهجوم بالسكاكين أو المركبات.
أبرز التوقعات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
• سواء صادق البيت الأبيض على امتثال إيران للاتفاق النووي أم لا خلال هذا الربع، فإن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الاتفاق بشكل كامل، حتى بينما تضع المزيد من الضغوط المالية والعسكرية على إيران في إطار محاولة احتواء نفوذها في الشرق الأوسط. ومع أن إيران ستستجيب للتوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة بخفض التوتر في علاقاتها مع السعودية وتركيا، فإن تنافس طهران مع خصومها الإقليميين سيستمر في التجلي من خلال معارك بالوكالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
• من المرجح أن يصنع الاستفتاء على الاستقلال في كردستان زخماً جديداً – وتوتراً – في المفاوضات بين أربيل وبغداد على تقاسم عوائد النفط والمناطق المتنازع عليها، بينما يستعد الساسة العراقيون للانتخابات الحاسمة في العام 2018.
• بينما يواصل “داعش” خسران الأرض في سوريا، سوف تظل القوى التي تدعمها الولايات المتحدة وروسيا عرضة لخطر التلامس مع بعضها بعضاً، مما يزيد خطر وقوع اشتباكات بينها، والتي يمكن أن تجر رعاتها الأجانب أقرب إلى حمأة المعركة.

*نشر هذا التقرير تحت عنوان: 2017 fourth-quarter forecast: Middle East and North Africa
*مؤسسة التنبؤات الاستراتيجية، Strategic Forecasting, Inc؛ والمعروفة أكثر باسم “ستراتفور” STRATFOR، هي مركز دراسات استراتيجي وأمني أميركي، يعد إحدى أهم المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، وهو يعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسي، ويجسّد أحد أبرز وجوه خصخصة القطاعات الأميركية الحكومية. تطلق عليه الصحافة الأميركية اسم “وكالة المخابرات المركزية في الظل” أو الوجه المخصخص للسي آي إيه، The Private CIA. ومعظم خبراء مركز ستراتفور ضباط وموظفون سابقون في الاستخبارات الأميركية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟