أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

ليبيا في قلب تحذير الخبراء من مخاطر استغلال الغاز الصخري بالجزائر

 

فجَّر إعلان الحكومة الجزائرية استغلال احتياطات الغاز الصخري جنوب البلاد، هواجس الخبراء الذين حذروا من المخاطر المتعلقة بتلويث الموارد المائية الجوفية، التي تتوافر في صحراء الجزائر المتقاسمة مع ليبيا وتونس.

    الوقود الصخري في الصحراء الجزائرية ينام على طبقات المياه الجوفية واستخراجه يؤثر عليها

وقال الخبير الجزائري في شؤون الطاقة عبد الرحمن مبتول، لـ «بوابة الوسط»، إن عددًا من حقول الوقود الصخري في الصحراء الجزائرية تنام على طبقات المياه الجوفية، ومع صعود الغاز والسوائل المستعملة لتكسير الصخور من المرجح جدًّا أن يصل كل هذا إلى المياه الجوفية ويختلط بها، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك.

أحواض مشتركة
ونظرًا لوجود أحواض مائية جوفية مشتركة بين الجزائر وليبيا وتونس، أضاف مبتول أن تلوث طبقات المياه الجوفية يمكن أن يمتد إلى تلك البلدان المجاورة.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة في العام 2011 وجود كميات في حدود 6440 مليار متر مكعب من الغاز الصخري في الجزائر.

في حين تمتلك الجزائر مصادر مياه جوفية تقدَّر بـ 40 ألف مليار متر مكعب، ويتم حاليًّا استخراج 1.7 مليار متر مربع من المياه الجوفية سنويًّا.

وتتمسك الحكومة الجزائرية بخطط الشروع في استثمار الغاز الصخري، إذ لم يستبعد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى الشروع في استثمار الغاز مستقبلاً، وذلك بالنظر للظروف المالية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها الجزائر، مع التراجع الحاد لعائدات البلاد المالية بسبب انهيار أسعار النفط منذ 2014.

شروع رغم الاحتجاجات
وقال أويحيى، في تصريح للصحفيين أدلى به خلال زيارته مصفاة نفط بمحافظة وهران (400 كلم) شمال غرب البلاد، إن ذلك يندرج ضمن «الاستمرار في تطوير المداخيل الوطنية في مجال الطاقة».

وطمأن رئيس الوزراء بأنَّ شركة «سوناطراك الوطنية»، عملاق الصناعة النفطية الجزائرية «قادرة على أن تشرح للشعب بأن ذلك ليس بمثابة فتح الباب أمام جهنم وليس بالمغامرة».

وقبل عامين، أوقفت السلطات الجزائرية أشغال استغلال الغاز الصخري جنوب البلاد، بعد موجة غضب عارمة بسبب المخاوف من تداعيات استخراجه على البيئة والسكان.

من ليبيا إلى المغرب
وفضلاً عن إمكانات استغلال الغاز الصخري في الجزائر، فإن ليبيا وتونس مرشحتان أيضًا إلى تصدر الدول المنتجة له في حال عدم وجود معارضة داخلية.

ووفق الخبراء، فإن ما يسمى «بحيرة الشيست - الغاز الصخري» يمر إلى ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، ولكن هناك مقاومة في الخارج تحتج باتفاقية باريس 2016، التي تمنع التنقيب باستعمال الطاقة الكاربونية.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟