أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

مئة وتلاتون مليار دولار تكبدتها ليبيا جراء إغلاق المرافئ النفطية منذ 2014

حذّر مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا من أن الإغلاق المتكرر للحقول والموانئ النفطية في ليبيا يكبّد البلاد خسائر مالية جسيمة.
وقال صنع الله خلال مؤتمر صحافي في طرابلس إن "إغلاق حقل الشرارة من منتصف آب (أغسطس) الماضي، إلى شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، كلفنا 308 ملايين دولار"، وفقا لـ"رويترز".
وأكدت المؤسسة النفطية أن إغلاق المرافئ النفطية كلف ليبيا أكثر من 130 مليار دولار منذ نهاية عام 2014.
وكان الإنتاج قد توقف الأحد الماضي، في حقل الشرارة، أحد أكبر الحقول النفطية في غرب ليبيا، بعدما أغلقت ميليشيا مسلحة هذا الحقل الذي ينتج 283 ألف برميل يوميا ويزود بشكل أساسي مصفاة الزاوية (45 كيلومترا غرب العاصمة) وميناءها.
وأوضح صنع الله أنه سيتم رفع حالة "القوة القاهرة" التي أعلنت أثر إغلاق حقل الشرارة.
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أن "لا شيء يبرر إغلاق صمامات النفط"، مضيفا "عملنا أصبح على مدار الساعة مكرسا لهذه التحديات".
وأضاف "بالأمس تم إقفال حقل الشرارة لأسباب لا تبرر إطلاقا هذا العمل وإقفال النفط"، مشددا على أن "ليبيا لا تعيش إلا من النفط و ليس لديها أي مدخول آخر".
وتعني "حالة القوة القاهرة" أن المؤسسة لن تكون مسؤولة عن الإخلال بعقود تسليم نفط مع شركات عالمية.
وكثيرا ما يتوقف إنتاج النفط في غرب البلاد بسبب ميليشيات تعتبر نفسها حارسة للمنشآت النفطية وتوقف الإنتاج للمطالبة ببدلات مالية أو لدوافع سياسية.
وكانت ليبيا تنتج نحو 1,6 مليون برميل يوميا قبل عام 2011.
ومنذ ذلك الوقت تعيش البلاد حالة من الفوضى الأمنية ما يؤثر كثيرا في إنتاج النفط.
وقال مهندس في حقل الشرارة النفطي الليبي إن الحقل العملاق ظل مغلقا صباح أمس، بعد يومين من إغلاق مجموعة مسلحة له لمطالبات تتعلق بالأجور وغيرها.
وكان مصطفى صنع الله رئيس مؤسسة النفط قد قال إن المؤسسة تسعى لإنهاء الإغلاق عبر وسيط رفيع المستوى، وإنها بدأت إجراء قانونيا بحق المجموعة المسلحة التي تعرف نفسها باسم "الكتيبة 30".
ونشرت المجموعة بيانا قالت فيه إنها أغلقت الحقل بسبب مطالب تتعلق بالأجور والإفراج عن محتجزين وتوفير إمدادات وقود إلى جانب مطالب أخرى.
وتخضع منشآت النفط في ليبيا بصفة عامة لسيطرة مجموعات مسلحة بعضها من حرس المنشآت النفطية.
وقال صنع الله إنه ليس على دراية بما إذا كان أفراد "الكتيبة 30" يحق لهم الحصول على رواتب من الحكومة باعتبارهم موظفين أمنيين، لكنه أبدى اعتراضه على اللجوء للإغلاقات، قائلا إن المؤسسة الوطنية للنفط لن تخضع للابتزاز لدفع أموال.
وبين صنع الله أمس الأول، أن الإنتاج قد يتعافى سريعا إذا أُعيد فتح الحقل بسرعة ليصل إنتاج البلاد مجددا إلى نحو مليون برميل يوميا.
وعزز تعافي إنتاج ليبيا في الآونة الأخيرة تكهنات بأن المساعي التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" لتعزيز أسعار النفط عبر خفض الإنتاج ربما تفقد زخمها. وليبيا معفاة من تخفيضات الإنتاج.
وتدير ليبيا حقل الشرارة بالمشاركة مع شركات النفط ريبسول وتوتال وأو.إم.في وشتات أويل.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟