أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

بيان للمصرف المركزي يؤكد عمق الأزمة الاقتصادية في ليبيا

 

نشر مصرف ليبيا المركزي امس الاثنين بيانا تفصيليا عن حركة الإيرادات والإنفاق في البلاد بين 01/01/0/2017 و30/09/2017، أكد فيه عمق الأزمة الاقتصادية والركود الكبير لعدد من القطاعات الهامة التي تعتبر المحرك الأساسي للعائدات المالية في البلاد.

وقال المصرف أن حجم العجز في الإيرادات خلال الفترة المذكورة بلغ 6.5 مليار دينار، أرجعه إلى عدم تمكن المؤسسة الوطنية من الوصول إلى معدل 1.2 مليون برميل يوميا وهو المعدل القادر على تحقيق التوازن في السوقين المالية والنفطية. فإجمالي الإيرادات الذي أصدره المصرف يشكو نقصا كبيرا مقسما بين نفطية بـ 4.2 مليار دينار، وإيرادات ضرائب بـ 107 مليون دينار، وإيرادات جمارك بنقص 105 مليون دينار، في حين عرف إيرادات الجمارك تراجعا بـ 2.1 مليار دينار.

أما في مستوى الإنفاق فقد نشر البيان إحصائيات إيجابية مكنت من تحقيق فائض بـ 7.6 عن النفقات المتوقعة خلال الأشهر التسع الأولى من العام رغم أن المصرف ذكر أن مرتبات شهر سبتمبر غير مدرجة في كلفة الإنفاق بما يعني أن الإحصائية قد تعرف نقصا عن الرقم المنشور. وقد كانت قيمة النفقات المقدرة من المصرف 28.2 مليار دولار لكن القيمة الإنفاق الفعلي كانت 20.6 مليار دولار، ويعتبر باب المرتبات هو الأكثر إيجابية في الأرقام بفائض 3.1 مليار دولار، في حين كان باب الدعم هو الأقل إيجابية بفائض 400 مليون دينار، وهو رقم متوقع بالنظر إلى الكلفة التي تصرف في الدعم على المواد الاستهلاكية.

وفي تعليق على الأرقام قال المصرف المركزي أن الاضطراب في السوق المالية في سنوات ما بعد 2011، تسببت في خسائر للدولة تزيد عن 160 مليار دولار مما جعل إجمالي الإيرادات لا يغطي كلفة المرتبات التي تعتبر الحد الأقصى في الإنفاق.

وأضاف المصرف أن التدني الحاد للإيرادات جعل إجمالي السلف الذي منحه المصرف المركزي لوزارة المالية خلال الفترة بين 2014 و2017 وصل قرابة 70 مليار دولار، والمصرف يواصل دوره في ترقيع أي خلل تشهده السوق المالية في البلاد رغم الضغوطات التي تمارس عليه سواء في مستوى الكلفة أو حتى في ما يلحقه من تشكيك في كيفية تسييره، وهو يعمل على إعداد مشروع إصلاحي للسياسات المالية والتجارية والنقدية سيقدّم إلى المسؤولين المعنيين في الدولة..

ورغم أن الأرقام المذكورة في البيان تؤكد التراجع الكبير للاقتصاد الليبي بسبب الفوضى الأمنية والفساد الإداري لكن من شأن أي إصلاح مالي حقيقي ورقابة على المؤسسات النفطية أن يساعدا في النهوض باقتصاد البلاد من حالة الانهيار التي عاشها في سنوات ما بعد "فبراير".

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟