أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

أفريكوم تحذر من فرار “دواعش” ليبيا إلى الجزائر

حذّرت قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا من موجة تسلل لعناصر تنظيم “داعش” من ليبيا نحو الجزائر.
وأكدت “أفريكوم” أن “الخناق المفروض على التنظيم الإرهابي في ليبيا دفع “الدواعش” للبحث عن منافذ للفرار إلى دول الجوار، ومنها الجزائر، بحثا عن متنفس جديد على أراضيها، لاسيما مع تزايد الدعوات بشن عمليات عسكرية ضد معاقله في ليبيا. ويسعى تنظيم الدولة لإعادة ترتيب أوراقه في الجزائر، بعد الضربات الموجعة التي تلقاها على يد الجيش الجزائري، ويبحث التنظيم عن موطئ قدم بالبلاد، للانتقام لمقتل أتباعه من جند الخلافة الذين تم القضاء عليهم، في عمليات متوالية عامي 2014 و2015.
وتوحي التعزيزات الأمنية وانتشار الجيش بالمناطق الجنوبية بأن السلطات تتوقع الأسوأ في المستقبل نظرا إلى استمرار تدهور الوضع في ليبيا وعجز فرقاء الأزمة عن إيجاد حل سياسي. وأقرّ الجنرال ديفيد رودريغيز، قائد القوّات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، بأن تنظيم “داعش” في ليبيا أصبحت تشكّل خطرا حقيقيا على دول شمال إفريقيا، مضيفا أن كلاّ من المغرب والجزائر وتونس أصبحت تشكّل الخطّ الأمامي للدفاع ومواجهة تنامي نفوذ هذه الجماعة الإرهابية في ليبيا.
وعبّر الجنرال الأمريكي أمس عن أسفه لقدرة التنظيم الإرهابي الدولي على بسط سيطرتها على مناطق واسعة في ليبيا وتجنيد المقاتلين لصالحها، ما أصبح يضع منطقة شمال إفريقيا أمام تحدّ أمني حقيقي، مضيفا أن عدم توصّل الفرقاء السياسيين الليبيين إلى حلّ سياسي توافقي يساهم في تعاظم قوّة “داعش” في ليبيا. ووعد العسكري الأمريكي بأن يعمل على تكوين جيش ليبي وطني، مشدّدا في الوقت ذاته على أن “قوّات “أفريكوم” تتوفّر على مخطّطات لتأسيس جيش ليبي، لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك، خصوصا أننا أمام العديد من الجماعات المقاتلة في ليبيا”.
وكشف قائدة قوّات “أفريكوم” أن بلده تشتغل مع دول شمال إفريقيا من أجل تكوين قوّات تكون قادرة على مواجهة “داعش” التي استطاعت أن تتجاوز العراق وسوريا وتصل إلى ليبيا”، مستطردا أن الهدف الأساسي من التعاون مع دول شمال إفريقيا هوالحد من قوّة “داعش” ومنع تدفق المقاتلين إلى ليبيا وضمان تأمين الدول القريبة من ليبيا من أيّ تهديدات إرهابية. ونفى الجنرال الأمريكي أن تكون قوات “أفريكوم” تتدخّل في شؤون الدول الإفريقية، وإنما “هدفنا هو تكوين العسكريين، وأن يتم حل المشاكل الإفريقية من طرف الإفريقيين دون تدخّل منّا”.
وأفاد مصدر أمني عليم أن الجزائر أعلنت حالة الاستنفار على الشريط الحدودي لمواجهة تدفق محتمل للدواعش حيث تجري تنسيقا ميدانيا مع السلطات التونسية بشأن تأمين الحدود المشتركة، على مستوى المنطقة المثلثة القريبة من غدامس الليبية والدبداب الجزائرية وبرج الخضراء التونسية، وذلك تفاديًا لتسلل الإرهابيين. وتنشر الجزائر 50 ألف جندي على حدودها الشرقية مع كل من ليبيا وتونس منذ مدة، لصد أية محاولات لتسلل الإرهابيين من ليبيا وكذلك عناصر الجماعات الإرهابية التي تنشط في جبال الشعانبي على الحدود مع تونس.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟