أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

حرب صبراته : تمويل متوسطي ودماء ليبية!!

Image result for ‫معارك صبراته‬‎

 

المعارك المحتدمة بين الميليشيات المتناحرة في صبراته اليوم قد تمتد إلى كل مدن الغرب الليبي قريبا، لكن تداعياتها بدأت تظهر للعيان بالفعل بعد اختطاف مواطنين ليبيين بالمنطقة الحدودية مع تونس، وبعد تحول الطريق الساحلي وما جاوره إلى ساحة تصفية حسابات يومية بين المليشيات المسلحة.. طبعا لا أحد يجهل أسباب الاقتتال الذي سقط فيه أبرياء وتضررت منه بيوت الآمنين والمدنيين العزّل..

دَعْ عنك ما تكيلُه المليشيات بصبراته لبعضها البعض من اتهامات، وفتّش عن المصالح والمكاسب وشبكات العلاقات.. فتّش عن المال، وعن العملة الأوروبية التي أسالت لُعاب كبار أمراء الحرب ونجوم صناعة المتاجرة بالبشر، فصرفوا أنظارهم عن التهريب وأصبحوا ببركات رزم اليورو المدفوعة تحت الطاولة، وتحت جناح الظلام، من أشدّ محاربي الهجرة غير الشرعية اندفاعا وإخلاصا وولاء.. اليوم يتنافس هؤلاء الأوغاد في كسب رضي الإيطالي والاستئثار بثقته، والحصول على الاعتماد الرسمي والوكالة الحصرية للعب في المتوسط.. ولا يهمّ هؤلاء شكل وطابع المهام المنوطة بعهدتهم، والتي غالبا ما تكون قذرة وسادية وعدوانية بشعة، كإحراق المراكب، وإغراق الأفراد ونهب أموال اليائسين دون أية تتبعات أو تداعيات..

وبما أن الخصومة تدور حول المكاسب والأرباح ونيل رضى الطليان، فإنه عليك أن تعلم أن منافع رضى جوارنا الايطالي عن العصابات تعني الكثير.. وأن مزايا اعتماد العصابات وكلاء شرعيين عن الجانب الايطالي لا تتوقف عند مجرد الحصول على الملايين بشكل نقدي ومباشر، بل تتعدى ذلك إلى إطلاق اليد في شتى أنواع التهريب والمتاجرة الممنوعة، وكأن الايطاليين يريدون بدورهم كسب ودّ العصابات و”ملء” عيونها بــ”أبواب رزق حلال” مجزية حتى تستغني عن بيزنس الهجرة غير الشرعية وتنصرف عنها إلى مجالات يوافق عليها الايطاليون وقد يستفيدون منها.. بعض العصابات المحرومة من هذه النِّعَم تقوم بالوشاية والكيد للأخرى فتسمع أيها القارئ عن “حجز باخرة مواد بناء”!! أو” حجز شحنة وقود” ظلت طريقها فلم تصل إلى محطات وقود المنطقة الغربية، وخيّر اللصوصُ إعادتها من حيث أتت بنصف الثمن راضين بكسب “سهل” يرضى عنه السيد الايطالي، ولا يهتمّ اللص كثيرا بثمن ما يسرق فهو آخر من يخسر..

هؤلاء هم المسيطرون الحقيقيون على المنطقة الغربية.. وهؤلاء هم سادة المياه الإقليمية.. والشواطئ.. وهُم قبل ذلك المرتزقة الحقيقيون الذين سمسروا في كل شيء، وباعوا كل شيء.. هؤلاء هم المستفيدون الحقيقيون من الفوضى واستمرار مُصاب ليبيا.. وللحديث بقية.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟