أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

مفوضية شؤون اللاجئين تسعى لايجاد بدائل عن احتجاز اللاجئين في ليبيا

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعزز الجهود لإيجاد بدائل للاحتجاز في ليبيا وتوفير حلول للاجئين الضعفاء

جنيف، 12 سبتمبر/أيلول 2017 - لا تزال ليبيا تعتبر واحدة من أكثر أوضاع الهجرة المختلطة تعقيداً في العالم، حيث يسافر اللاجئون إلى جانب المهاجرين عبر طرقات محفوفة بالمخاطر وينجون بحياتهم من نقاط العبور الخطيرة في الصحراء والاعتداءات التي تشمل العنف الجنسي والتعذيب والاحتجاز في ظروف غير إنسانية والاختطاف مقابل فدية، وكل ذلك قبل أن ينطلقوا في رحلة عبور البحر الأبيض المتوسط المميتة حيث يبلغ خطر الموت فيها 1 على 39. كذلك، فإن ليبيا هي أيضاً في خضم صراع تسبب بنزوح مئات آلاف الليبيين.

وفي حين أن تحركات الهجرة المختلطة قد تشكل تحديات للدول، فإن الاحتجاز ليس هو الحل. وبصفتها موكلةً بحماية اللاجئين، فإن المفوضية تعارض الاحتجاز الروتيني للاجئين والنازحين وقد عبّرت وعلى أعلى المستويات عن معارضتها للظروف المروعة التي يُحتجزون فيها في مراكز الاحتجاز في ليبيا. وخلال زيارة قام بها المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إلى طرابلس مؤخراً، التقى بلاجئين ومهاجرين في مراكز الاحتجاز وعبر عن "صدمته للظروف القاسية التي يُحتجز فيها اللاجئون والمهاجرون،" مضيفاً أنه يجب ألا يتم احتجاز أي لاجئين أو طالبي لجوء.

في الوقت نفسه، تتفاوض المفوضية حالياً مع السلطات الليبية بشأن إنشاء مركز استقبال مفتوح يتيح للاجئين وطالبي اللجوء حرية التحرك ويعطي الأولوية للفئات الأضعف من بينهم. في مركز الاستقبال هذا، سوف تتمكن المفوضية من توفير التسجيل والإيواء والطعام والخدمات الاجتماعية والمشورة ودعم الناجين من العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس والحلول في البلدان الثالثة للأكثر ضعفاً.

وتعمل المفوضية من أجل مساعدة وحماية أكثر من 535,000 شخص في ليبيا، بينهم أكثر من 226,000 ليبي نزحوا جراء الصراع و267,000 ليبي عادوا إلى منازلهم ولكنهم لا يزالون في وضع ضعيف و42,834 لاجئاً وطالب لجوء مسجلاً.

وبينما عبرت عن قلقها بشأن الأوضاع في مراكز الاحتجاز، تعتبر المفوضية أنه من المهم إجراء حوار مع السلطات ذات الصلة في ليبيا من أجل ضمان الوصول وتوزيع المساعدات المنقذة للحياة وحشد الدعم من أجل تعزيز الوصول إلى خدمات تحديد السمات والتسجيل، ومن أجل وضع تدابير تمنع مخاطر العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس.

ويشرح ممثل المفوضية الخاص بليبيا روبيرتو مينيوني قائلاً: "نجري زيارات دورية إلى مراكز الاحتجاز الرسمية من أجل توفير الدعم المنقذ للحياة. ولا يُعتبر وجودنا في مراكز الاحتجاز هذه تأييداً لها أو لما يحصل داخلها. ولكن من واجبنا توفير المساعدة للاجئين وطالبي اللجوء وحشد الدعم لحمايتهم، بما في ذلك، عندما يكونون محتجزين. وقد أجرت المفوضية وشركاؤها هذا العام 658 زيارة إلى مراكز الاحتجاز. وبفضل جهودنا المشتركة، تم إطلاق سراح حوالي 1,000 لاجئ وطالب لجوء من هذه الأماكن."

في ليبيا، تعمل المفوضية من أجل تحسين الأوضاع لمئات آلاف المدنيين المتضررين من الصراع. كما تعمل من أجل توفير الحماية الدولية والمساعدة الإنسانية والحلول للأشخاص الذين تعنى بهم والذين يعيشون في البلاد أو يعبرونها باتجاه أوروبا كما تنسق بشكل وثيق مع منظمة الهجرة الدولية وشركاء آخرين. وتُعتبر القيود التي يواجهها الأشخاص في ليبيا كثيرة بما في ذلك محدودية الوصول في البلاد بسبب الوضع الأمني الحالي. ومع ذلك، تبذل المفوضية قصارى جهدها من أجل تعزيز حضورها واستجابتها داخل ليبيا من خلال الموظفين المحليين والشركاء والحضور التناوبي للموظفين الدوليين الذين يعملون حالياً من تونس العاصمة

ونظراً للاحتياجات الإنسانية والظروف المروعة في مراكز الاحتجاز، من الضروري أن تستمر المفوضية في الالتزام بتوفير المساعدة المنقذة للحياة والحماية والحلول وحشد الدعم لبدائل الاحتجاز كأولوية قصوى.

وقال مينيوني: "تخفف المساعدة التي توفرها المفوضية في مراكز الاحتجاز من معاناة المحتجزين. نحن نقدم حزم النظافة والأغطية والحفاضات والثياب. ومن خلال شريكتنا، الهيئة الطبية الدولية، نستطيع توفير الرعاية الصحية الأولية لمن يحتاج إليها، وهي عادةً المساعدة الطبية الوحيدة التي يحصل عليها 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟