أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

موسم الهجرة "الداعشية" من ليبيا إلى تشاد

 

مصادر: التنظيم ينقل عناصره إلى نجامينا بعد فشل مشروع خلافة جديدة في سرت
يبدو أن تنظيم «داعش» الإرهابي، تيقن أخيرًا من فشل مشروعه، الذي بدأه مشارف ٢٠١٦، وخطط فيه لإقامة خلافة «داعشية»، في سرت الليبية، تعوض الخسائر التي لحقت به في سوريا والعراق، فالتنظيم الذي أرسل عناصره من سوريا إلى ليبيا، لتكوين نواة خلافة جديدة، قبل عام ونصف العام، ينقل هذه الأيام، وفقًا لتصريح مصدر ليبي، لـ«البوابة»، عناصره، عبر الحدود الليبية التشادية، إلى تشاد، ومنها إلى دول إفريقية تعاني تفكك، يسمح بخلق تواجد «داعشي»، بعيدًا عن أيدي السلطات.
وتأتي هذه التحركات هروبًا من محاولات دولية لتقويض وجود التنظيم في ليبيا، إذ بدأت عمليات استهداف معسكراته في سرت، مايو ٢٠١٦، برعاية الأمم المتحدة، ولحقتها بعد ذلك عمليات، أدت لانهيار البنية الأساسية للتنظيم في ليبيا، إلا أن التقارير القادمة من هناك، أكدت أن عناصر التنظيم تمكنت من الهرب.
وقال مصدر ليبي، لـ«البوابة»، إن «الدواعش» الهاربين شكلوا خلايا صغيرة، على امتداد الجغرافيا الليبية، تمكنت من تنفيذ عمليات إرهابية، آخرها كانت في ٣١ أغسطس الماضي، عندما قام انتحاري بتفجير سيارة في بوابة تفتيش بالنوفلية، جنوب شرق سرت، وقبلها تم تنفيذ عملية في ٢٣ أغسطس، شن فيها التنظيم هجومًا على «بوابة الفقهاء»، بمحافظة الجفرة، وقتل عشرة من جنود الجيش الليبي.
وأضاف المصدر الليبي، أن نقل التنظيم لعناصره يأتي ضمن مشهد تتحكم فيه معايير كثيرة، منها رءوس الأموال، وقوى غربية لا ترغب في القضاء على «داعش» كليًا، لاسيما رغبة التنظيم في البحث عن ملجأ جديد، بعد انسداد الأفق في العراق وسوريا وليبيا.
وأوضح، أن ليبيا كانت فرصة رائعة لـ«داعش»، لتكوين دولة جديدة، بخلاف دولته في سوريا والعراق، خاصة أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية، حول عدد عناصر التنظيم في ليبيا، ذهبت في مشارف ٢٠١٦، إلى أن عددهم وصل لحوالي ٦ آلاف و٥٠٠ «داعشي»، إلا أن الرغبة الغربية حالت دون ذلك، فتم العمل على إفشال المشروع «الداعشي» في ليبيا، مع الحفاظ في نفس الوقت على «الدواعش»، ونقلهم إلى أماكن أخرى، مثل إفريقيا، لحين الحاجة إليهم.
ولفت المصدر الليبي، إلى أن نقلهم لا يأتي فقط من رغبة «داعشية» للبحث عن أماكن آمنة، ولكن لرغبة غربية في الحفاظ على بذور الإرهاب، التي يمكن الاستفادة منها، في أي وقت آخر؛ مشددًا على أن الغرب نجح في تطويع الظاهرة «الداعشية»، ويعمل الآن على الحفاظ عليها بالشكل الذي يريده، وفي المكان الذي يريده لحين نقلها لدولة جديدة، يدر وجودهم فيها مكاسب على الغرب.
وتوقع السياسي الليبي، محمد الزبيدي، أن يكون مسلسل نقل التنظيم لعناصره إلى التشاد، الحلقة الأخيرة لـ«داعش»، في الوقت الراهن؛ مرجحًا أن يتم جمع الدواعش من ليبيا وسوريا والعراق، إلى دول مترهلة فى قلب إفريقيا، لحين استدعائهم من جديد، في فترة أخرى، من تاريخ العالم؛ مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة، ستكون سنوات هدوء بالنسبة للدول العربية، مقارنة بسنوات سبع أخيرة تلاحقت خلالها الأحداث.
وأرجع «الزبيدي»، لـ«البوابة»، السبب في ذلك إلى استقرار الأمور نسبيًا في هذه الدول مثل سوريا والعراق وليبيا للحكومات وانخفاض نفوذ الجماعات المسلحة، وأكد أن الأمور لن تكون مستقرة تمامًا، بل قد تشهد بعض العمليات الضعيفة من بقايا المسلحين، لاسيما الحاجة لوقت لمعالجة أزمات ما بعد الحروب تحديدًا في سوريا، التي انهار جزء كبير من بنيتها التحتية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟