أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

فيلم وثائقي يثير الجدل حول ملف الأموال المنهوبة خلال حكم القذافي

 

«القدس العربي» من حسن سلمان: أثار فيلم وثائقي جديد يسلط الضوء على الفساد المالي الكبير في ليبيا قبل الثورة وبعدها، جدلا كبيرا لدى من السياسيين والنشطاء في البلاد، حيث دعا البعض إلى اعادة فتح ملف الأموال المنهوبة خلال حكم الزعيم الراحل معمر القذافي والمقدرة بمئات المليارات.
وكان برنامج «شيفرة» الذي تبثه فضائية «التلفزيون العربي» القطرية، عرض مؤخرا الفيلم الاستقصائي «صندوق بلا سيادة» الذي يسلط الضوء على الفساد المالي في ليبيا، ويكشف عن إهدار مليارات الدولارات من أموال المؤسسة الليبية للاستثمار قبل وبعد الثورة الليبية. كما يكشف عن مدى تأثير الانقسامات السياسية في نهب وسرقة أموال الشعب الليبي، وتورط مسؤولين حكوميين في الفساد المالي.
ويحاول الفيلم، الذي لا تتجاوز مدته خمسين دقيقة، الكشف عن أبرز رموز الفساد في ليبيا، متسائلا «هل يقامر المسؤولون الليبيون بأموال الشعب؟»، حيث يشير إلى أن أموال صندوق المؤسسة الليبية للاستثمار، التي تناهز مليارات الدولارات، لو تم تزويعها على الشعب لكان نصيب الفرد منها مليون دولار».
وكتب الباحث جمال الحاجي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «بعد عرض تسجيل «شيفرة» الفيلم الاستقصائي « صندوق بلا سيادة « الذي يكشف عن إهدار مليارات الدولارات من أموال ليبيا في غياب تام لمتصدري المشهد الليبي قبل وبعد فبراير وحتى هذه الساعة، على الشعب الليبي أن يعي بأن المقامرة تأكل وتتغذى على مستقبل الأجيال القادمة دون رقيب ولا حسيب. وحتى لا يقع الفأس في الرأس الصحوة واجبة والحاجة إلى رجال دولة ليس خيارا بل لزام».
وأضاف «الغاية من نشر هذا التسجيل لا قناعة على صحة ما ورد به، ولا اتهام لأحد ورد اسمه بقدر ما هو الكشف عن حقيقة ضعف وقصور ممثلي الشعب الليبي قبل وبعد فبراير ورغم واقعية وحقيقة هذه الجريمة في حق ثروات الشعب الليبي حتى هذه الساعة وثائقها وشهادات لا يعلمها الشعب الليبي ولم يتطرق لها أحد من المعنيين بالتفصيل المطلوب! وكذا نشره من باب التأكيد على أن ليبيا والشعب الليبي في حاجة الى رجال دولة على مستوى الحداثة وتطور مستوى الجريمة الدولي (…) هناك أكثر من 65 مليار استثمارات مؤكدة وما يقرب من مئة مليار منهوبة وهذه ثروة كفيلة لتنطلق من خلالها الدولة الليبية القادمة».
ودعا بعض الناشطين حكومة «الوفاق الوطني» إلى الكشف عن مصير الأموال التي قام نظام الزعيم السابق معمر القذافي بتهريبها إلى الخارج، ولم تتمكن الحكومات المعاقبة من استعادتها حتى الآن.
وتشير بعض المصادر إلى أن نظام القذافي قام بهريب أكثر من مئتي مليار دولار من الأموال الليبية إلى الخارج، حيث تم تجميدها إثر سقوط نظامه، ولم تتمكن عشرات اللجان التي تم تشكيلها بعد الثورة من استعادتها من البنوك الأجنبية.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟