أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

مقترحات لجنة العشرين لاصلاح السياسات الاقتصادية

مقترحات «لجنة العشرين» لإصلاح السياسات الاقتصادية

أوصت «لجنة العشرين» المكلفة من المجلس الرئاسي بوضع السياسات الإصلاحية للاقتصاد، بأن يعلن المصرف المركزي استعداده لبيع النقد الأجنبي للأغراض التجارية بسعر ابتدائي يقترب من سعره في السوق الموازية، على أن يخفض هذا السعر كلما دعت الحاجة.

وطالبت بالتحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي تدريجيًا وعبر استخدام الرقم الوطني. واقترحت لحل أزمة السيولة التوسع في نشر آلات السحب الذاتي لتخفيف الازدحام الكبير أمام المصارف، وعدم مطالبة رجال الأعمال والتجار بالإيداع النقدي عند فتح الاعتمادات.

الحد من تفاقم الدين العام المصرفي وأولوية لسداد مستحقات الشركات الوطنية حتى لا يتعثر نشاطها

وبخصوص الدين العام المصرفي البالغ 46 مليار دينار دعت اللجنة إلى وضع الترتيبات اللازمة لسداده أو على الأقل التقليل من تفاقمه، مع إعطاء أولوية لسداد الدين العام المحلي غير المصرفي تجاه بعض الشركات الوطنية حتى لا يتعثر نشاطها.

وقال المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، الذي شارك بثلاثة خبراء في صياغة المقترحات ، إن ما تم اقتراحه «أمر أساسي لإخراج البلد من الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة»، داعيًا الجهات المعنية باعتماد مصفوفة الإجراءات والتوصيات كلٌ حسب اختصاصه ومسؤولياته.

الملخص التنفيذي
وقدمت اللجنة في «الملخص التنفيذي» الذي حصلت الوسط على نسخة منه، مقترحاتها حول السياسات التجارية وآليات تنويع الاقتصاد الليبي، وحل مشكلات اقتصادية، إذ أوصت بخصوص ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي واتساع الفجوة بين الطلب والعرض بما يلي:
ـ المحافظة على استقرار وتدفق السلع المستوردة إلى السوق الليبية.
ـ تفعيل دور الأجهزة الرقابية والضبطية بجميع المنافذ لمكافحة التهريب.
ـ رفع القيود على التحويلات لامتصاص جزء من العملية المتداولة وتخفيض عرض النقود وزيادة الناتج الحقيقي والتنسيق بين الوزارات المعنية بأدوات السياسة التجارية كالرسوم الجمركية بما يؤدى إلى استقرار السوق المحلية.

أزمة الدينار
وحول هبوط سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية الذي شهد تدهورًا كبيرًا خلال الأشهر الأخيرة، أرجع تقرير اللجنة ذلك إلى تراجع الإيرادات النفطية بسبب إغلاق الموانئ وانخفاض أسعار النفط والانقسام المؤسسي لمصرف ليبيا المركزي والقيود على الصرف الأجنبي والتوسع في الإصدار النقدي.

التوصية ببيع النقد الأجنبي للأغراض التجارية بسعر ابتدائي يقترب من السوق الموازية

وقالت اللجنة إنها ناقشت عدة آليات لحل أزمة تدهور العملة، وأوصت بضرورة «الأخذ بسياسة سعر الصرف الخاص المعلن، بحيث يعلن المصرف المركزي عن استعداده لبيع النقد الأجنبي للأغراض التجارية بسعر ابتدائى يقترب من سعره في السوق الموازية».

السيولة
وبشأن أزمة نقص السيولة النقدية لدى المصارف التجارية، اقترحت اللجنة «رفع القيود علي تحولات النقد الأجنبي لغرض الاستيراد ولكافة الأغراض الأخرى بسعر الصرف الخاص المعلن الذي يحدده المصرف المركزي».

وأرجعت اللجنة الأزمة إلى هبوط معدلات تصدير النفط، وتدني الدخل بالنقد الأجنبي وفرض قيود على التوريدات والتحويلات، والانقسام المؤسسي للمصرف المركزي، وتردي الأوضاع الأمنية، فضلاً عن ضعف البنية التحتية لدى المصارف التجارية.

كما اقترحت اللجنة:
- إلزام المصارف التجارية بإصدار البطاقات الإلكترونية المحلية.
- التوسع في نشر آلات السحب الذاتي لتخفيف الازدحام الكبير أمام المصارف التجارية ومتابعتها من قبل المصرف المركزي.
- حث الجهات الاعتبارية العامة بقبول الصكوك المصرفية المصدفة وأدوات الدفع الإلكترونية.
-عدم مطالبة رجال الأعمال والتجار عموماً بالإيداع النقدي عند فتح الاعتمادات.
-إبطال مفعول فئة الخمسين دينارًا وفقاً لضوابط محددة.
- تتولى الحكومة مسؤولية توفير الأمن لتوصيل الأموال النقدية في كافة المصارف التجارية وفروعها.

اللجنة توصي بالمحافظة على استقرار وتدفق السلع المستوردة إلى السوق الليبي وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والضبطية بجميع المنافذ لمكافحة التهريب

وحول معدلات التضخم وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي واتساع الفجوة بين الطلب والعرض، أوصت اللجنة بالمحافظة على استقرار وتدفق السلع المستوردة إلى السوق الليبي وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والضبطية بجميع المنافذ لمكافحة التهريب، ورفع القيود علي التحويلات لامتصاص جزء من العملية المتداولة وتخفيض عرض النقود وزيادة الناتج الحقيقى والتنسيق بين الوزارات المعنية بأدوات السياسة التجارية كالرسوم الجمركية بما يؤدى إلى استقرار السوق المحلية.

عجز الموازنة
وحول تزايد عجز الموازنة العامة لتدني الإيرادات النفطية وارتفاع مستوى الإنفاق أوصت اللجنة بـ:
-معالجة مشكلة تدني الإيرادات النفطية عن طريق رفع مستويات الإنتاج والتصدير للنفط الخام من خلال جهود سياسية وأمنية، واستمرار دعم المؤسسة الوطنية للنفط.
- زيادة الإيرادات غير النفطية عن طريق تطوير أداء مصلحتي الضرائب والجمارك وإلزام مؤسسات القطاع الخاص بدفع الضرائب على أرباحها وعلى العاملين بها، وفرض ضريبة القيمة المضافة علي بعض السلع والخدمات.
- العمل على تشجيع النشاط الاقتصادي لزيادة الإنتاج الذي هو مصدر الربح والضرائب والرسوم الجمركية بدلاً من فرض القيود على النشاط الاقتصادي الذي يقلل من عائدات الميزانية.
- إلزام الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع الحكومي بتحويل نسبة مئوية من عوائد نشاطها السنوي.
- الاستفادة من عوائد استثمارات الصناديق الاستثمارية في الداخل والخارج وقيام المصرف المركزي بسداد المستحقات المتوجبة عليه إلى الخزانة العامة.
ولمعالجة سوء التصرف في المال العام وارتفاع مستوى الإنفاق خصوصًا بند الأجور والرواتب الذي بلغ 21.6 مليار دينار في موازنة 2017، اقترحت لجنة العشرين:
- عدم صرف المرتبات إلا من خلال الرقم الوطني دون أي استثناءات.
- إعادة النظر في التشريعات المنظمة للأجور والمرتبات في القطاع العام وإيقاف زيادة مرتبات موظفي الدولة موقتًا إلى حين إعداد واعتماد الملاكات الوظيفية بالمؤسسات الحكومية.
- عدم التوسع ف4ي التعيين، وإعادة النظر في جدوى وجود كثير من المؤسسات والوحدات الإدارية الممولة من الخزانة العامة، وفي عدد السفارات الليبية في الخارج وتحديد عدد العاملين بها.

الدعم الحكومي
أما بالنسبة للدعم الحكومي الذي ارتفعت مخصصاته إلى 6.3 مليارات دينار، توصي اللجنة بالتحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي بشكل تدريجي وباستخدام الرقم الوطني، والاستعانة في هذا الصدد بالدراسات السابقة بشأن تقدير قيمة الدعم للسلع الاستهلاكية والمحروقات وغيرها.

اللجنة توصي بتوحيد المؤسسات والأجهزة الإدارية بالدولة، وضرورة العمل على تخفيض عجز الميزانية بقدر الإمكان، ومراجعة الدين العام

وبخصوص تزايد الدين العام البالغ 46 مليار دينار في نهاية العام الماضي، أوصت اللجنة بتوحيد المؤسسات والأجهزة الإدارية بالدولة، وضرورة العمل على تخفيض عجز الميزانية بقدر الإمكان، ومراجعة الدين العام ومطابقتة بين وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي، وكذلك إجراء كافة المطابقات الأخرى إن وجدت بين هاتين المؤسستين والعمل على تسويتها، وفيما يتعلق بالدين العام فينبغي العمل على وضع الترتيبات اللازمة لسداده أو على الأقل التقليل من تفاقمه، مع إعطاء أولوية لسداد الدين العام المحلي غير المصرفي «أو ما في حكمه» تجاه بعض الشركات الوطنية حتى لا يتعثر نشاطها.

السياسات التجارية
وحول السياسات التجارية قدمت لجنة العشرين نتائج وتوصيات هي:
- تخفيف القيد على عمليات الاستيراد وإلغاء الموازنات الاستيرادية ومعالجة سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية وتسهيل إجراءات فتح الاعتمادات عن طريق المصارف التجارية للجميع دون تمييز.
- سيطرة الجهات المختصة على جميع المنافذ الخارجية والحدود والقضاء على ظاهرة التهريب وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في التشريعات النافذة ذات العلاقة وإحكام الرقابة على تلك المنافذ من قبل السلطات الجمركية والأمنية والعسكرية.
- تفعيل الرقابة على أدوات الاستيراد المختلفة للحد من التجاوزات التي تصاحب عمليات الاستيراد.
- تأهيل ورفع كفاءة الأجهزة الإدارية والفنية المكلفة بتنقيد سياسة الاستيراد والاستفادة من المنظمات الإقليمية والدولية المختصة بالنشاط التجاري.
- مراعاة التخصص السلعي عند الاستيراد ومنع غير المرخص لهم بمزاولة نشاط الاستيراد.
- حث الموردين للسلع على ضرورة التفتيش على السلع والمواد المستوردة قبل الشحن لضمان مطابقتها للشروط والمواصفات الليبية المعتمدة وتشديد الرقابة عند وصول السلع إلى المنافذ لضمان مطابقة السلع المستوردة للمواصفات القياسية الليبية والتأكد من صلاحيتها.
- العمل على إزالة التشوهات الاقتصادية القائمة؛ إذ من شأن ذلك أن يزيل كثيرًا من المشاكل.

تنويع الاقتصاد
وبشأن آليات تنويع الاقتصاد وتقليل اعتماده على النفط، أوصى تقرير اللجنة بـ:
- تنمية القطاعات الاقتصادية والأنشطة الواعدة مثل السياحة والصيد البحري وتجارة العبور.
- تنشيط قطاعي الزراعة والصناعة على المستويين العام والخاص وتقديم التسهيلات اللازمة لتوفير احتياجاتهما من معدات ومستلزمات تشغيل وعمالة.
- تشجيع وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في المشروعات الإنتاجية والخدمية للمساهمة في زيادة الإنتاج من أجل التصدير.
- تشجيع نشاط التصدير والاهتمام بجهاز تنمية الصادرات ونشر الوعي التصديري بين المنتجين ومدهم بالمعلومات وفرص التصدير المتاحة.

كما قدمت اللجنة 7 توصيات لحل إشكاليات التجارة الداخلية في مجالي التسويق والتوزيع هي:
- منع تصدير بعص السلع المنتجة محليا خلال المرحلة الراهنة وتنظيم تصديرها لاحقًا وفقًا لمواسم إنتاجها ومدى حاجة السوق المحلية لها.
- القضاء على ظاهرة تهريب السلع لضمان استقرار المعروض منها في السوق المحلية واستبدال الدعم السلعي بالدعم النقدي.
- تفعيل قانون المنافسة وتضييق نطاق الاحتكار ليقتصر على سلع محددة، ومرحليًا الوقود وبعض أنواع الأدوية والأمصال واللقاحات البشرية والبيطرية، وفتح المجال أمام جميع الجهات المرخص لها بالاستيراد دون تمييز لتحقيق المنافسة.
- حث المستوردين والمنتجين على تسعير السلع المستوردة المدعومة والمنتجة محليًا على أساس التكلفة الفعلية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين.
ـ تشديد الرقابة على قنوات التوزيع (جملة وقطاعي) لمنع المبالغة في الأسعار، وعدم إخفاء السلع ومراقبة الجودة وصلاحية الاستهلاك والاستعمال.
- تفعيل قوانين الموازين والمكاييل والوكالات التجارية والعلامات التجارية.
- تشجيع تأسيس الجمعيات الأهلية التي تعنى بحقوق المستهلك.

وكان المجلس الرئاسي شكّل لجنة تضم 20 خبيرًا ومسؤولاً لوضع تدابير وسياسيات اقتصادية إصلاحية، سواء مالية أو نقدية أو تجارية، تستند إلى نتائج مشاورات عقدها مع ديوان المحاسبة والمصرف المركزي لحل الإشكاليات الاقتصادية القائمة، وتقديم تقرير يشخص الداء لعلاج الوضع الاقتصادي وآليات وسياسات قصيرة المدى لحلها.

وألزم «الرئاسي» وقتها أعضاء اللجنة العشرين وهم مسؤولون وخبراء بتحديد الإشكاليات الاقتصادية القائمة، وتحليل وتقييم السياسات الاقتصادية المعمول بها على المستوى المالي والنقدي والتجاري، بالإضافة إلى اقتراح التدابير والسياسات الإصلاحية التي تقتضيها المرحلة بهدف معالجة الإشكاليات الاقتصادية القائمة، واقتراح آليات عمل ممكنة لتطبيق تلك التدابير على المديين القصير والمتوسط وتحديد الأولويات، كما ستسترشد اللجنة بنتائج أعمال اللجان السابقة والبحوث والمقترحات المقدمة من أساتذة المعاهد والكليات والجامعات المتخصصة.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟