أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 20 نوفمبر 2017.

الكهرباء وشح السيولة.. أزمات تصيغ حياة المواطن الليبي

 

12 ساعة متواصلة من انقطاع #الكهرباء يوميا وتذبذب كبير في إمدادات #المياه وشح في السيولة النقدية، كلها مظاهر بدأت تصبغ حياة المواطن في ليبيا إلى حد التأقلم معها.

وأرجعت السلطات في #طرابلس أزمتي الكهرباء والمياه إلى انهيارات تعانيها شبكة الكهرباء بسبب التعدي على محطات التوليد ورفض بعض المناطق والمدن الخضوع لبرنامج طرح الأحمال للمحافظة على استقرار الشبكة، وبالتالي قطع الكهرباء عن مجمعات ضح المياه في جنوب البلاد التي تزود العاصمة ومدن الساحل الشمالي.

وأكدت الشركة العامة للكهرباء في أكثر من منشور أن عجزها يصل إلى 2000 ميغاوات بسبب الاستهلاك المتزايد للكهرباء، ورفض المواطن تسديد الفواتير بالتوازي من تزايد سكان العاصمة، بحسب تأكيدات مدير دائرة الإعلام بشركة الكهرباء محمد التكوري.

معاناة من أزمة مياه الشرب

وقال التكوري لــ"العربية.نت" إن الاستهلاك المفرط في الطاقة الكهربائية ارتفع بسبب تزايد درجات الحرارة، ما جعل نسبة العجز تصل إلى 2000 ميغاوات، فالحل لدى المواطن من خلال ترشيد استخدام الطاقة، وعلى المدن والمناطق الرافضة للخضوع لبرنامج طرح الأحمال أن تنضم له.

والنقص الحاد في السيولة النقدية مشكلة هي الأخرى لم يعد يسأل المواطن عن حلول لها فقد تعود على معايشتها منذ عامين تقريبا، حيث أصبح الوقوف في طابور أمام أي مصرف ليومين للحصول على 300 دينار ليبية ما يعادل ثلث مرتبه فقط من ضمن روتين حياة لديه، ولجأ بعض المواطنين إلى الحلول البديلة كاستخدام البطاقات المصرفية للشراء وإن كانت أسعار الشراء بها تضاعفت مرتين.

واعتبر البنك المركزي في مناشيره المتلاحقة أن التجار ورجال الأعمال هم المسؤول الأول عن الأزمة من خلال سحب إيداعاتهم والاحتفاظ بها في البيوت والتي تصل إلى 28 مليار دينار ليبي (الدولار يساوي 1.40 دينار ليبي) ما يعني أن أي مبالغ يقوم البنك المركزي بضخها في البنوك التجارية لن تعود إليها ما دفع البنك المركزي إلى تخفيض سقف السحب حتى يحافظ على استقرار الاحتياطيات لديه والضحية هو المواطن.

لكن الشعور العام لدى #المواطن_الليبي يتجه إلى أن أزمات الكهرباء وشح #السيولة مفتعلة ووراءها أسباب سياسية. ويقول الناشط السياسي حازم بلعيد إن "صفحات التواصل والبرامج الإعلامية التي تنقل صوت المواطن تؤكد شعوره بأنها أزمة مفتعلة تريد الضغط على الشارع للخروج ضد هذه الحكومة أو تلك".

وأضاف بلعيد في حديث لــ"العربية.نت" تعدد أطراف الأزمة الليبية جعل من طرف يمسك بزمام مؤسسة يضغط من خلالها على خصمه فالبنك المركزي تتحكم فيه أطراف تسعى لتجفيف منابع تمويل المجموعات المسلحة للحد من القتال وقد نجحت بالفعل.

صفوف متراصة أمام أحد البنوك

وتابع: "عندما توقف ضخ الأموال توقفت أغلب الحروب، لكن الضحية المواطن الذي لم يعد يتحصل على أمواله مقابل ارتفاع جنوني في الأسعار بسبب جشع التجار".

وعن أزمة الكهرباء قال "كل ليبي يعرف أن الشركة العامة تحتلها مجموعة مسلحة موالية لحكومة المؤتمر الوطني والجماعات الإخوانية المتأسلمة تمارس الضغط على حكومة الوفاق وسلطات شرق ليبيا من خلال الضغط على المواطن ولتعطيل مصالح الوفاق والشرق الليبي بقطع التيار عنها"، متسائلا "إذا كانت المسألة في كثافة استهلال الكهرباء لماذا لا تقطع شركة الكهرباء التيار عن الجهات العامة والمقار الإدارية التي تعد بالمئات منذ انتهاء الدوام ظهر كل يوم وترجعها صباح اليوم التالي مع بدء الدوام الرسمي، وهو حل طرحته عديد الجهات لتلافي الاستهلاك الزائد ومنح الفرصة للمواطن في حقه من الكهرباء".

ولفت إلى أن تصريحات ومزاعم مسؤولي مؤسسات ليبيا المتحكمة في حياة المواطن لم تعد تقنع أحدا، فقد أصبحت أدوات في يد الأطراف المتنازعة في البلاد.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟