أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

ملف المفقودين في ليبيا يحرج الدبلوماسية التونسية

نجح الناشط الحقوقي التونسي مصطفى عبد الكبير ،بالتنسيق مع عدة جهات ليبية ودون أي تدخل من الخارجية التونسية ،في إعادة ثمانين مهاجرا غير شرعيا إلى تونس ،ينحدر أغلبهم من ولايات الجنوب التونسي ألقي القبض عليهم من طرف خفر السواحل الليبي في انتظار النظر في أمرهم مع السلطات التونسية.

العملية تمت وفق عبد الكبير بعد التوقيع على محضر إتفاق رسمي بين منظمة النصر لإيواء المهاجرين غير الشرعيين و الهلال الأحمر الليبي و المرصد التونسي لحقوق الإنسان وقع على إثرها تسليم 78 للعودة بهم إلى تونس في حين تم تسليم تونسيين اثنين إلى عائلاتهما في ليبيا .

واستوجبت العملية وفق ذات المصدر المرور بثلاث مراحل رئيسية وهي التنسيق مع وزارة الداخلية التونسية أولا ثم مع الأطراف الليبية من جهة أخرى فالتحول الميداني وهو اهم مرحلة من مراحل العودة بأبنائنا إلى تونس.

يتهم رئيس المركز التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير ،الدبلوماسية التونسية بالفشل في التعاطي مع ملف المفقودين في ليبيا ،مؤكدا وجود عدد كبير من التونسيين في السجون الليبية، "ولكن ضعف أداء الخارجية التونسية حال دون استعادتهم ،و وزارة الخارجية التونسية تواصل أخطائها في هذا المجال".

و يصف عبد الكبير بيان وزارة الخارجية التونسية الذي أكدت فيه أن عملية إعادة المهاجرين التونسيين، تمت بالتنسيق بينها و بين السلطات الليبية ،بالبيان "المخزي والمخيب للآمال" ،معتبرا أن الوزارة تتخبط وتعيش ضبابية.

وقال عبد الكبير ،إن عملية تسليم المهاجرين التونسيين تمت من خلالنا (أنا من وقعت محضر التسليم كما ذكرت) وبالتنسيق مع وزارة الداخلية التونسية، ولا علاقة لوزارة الخارجية بهذا الأمر، وهي أساسا لا تملك بيانات بأسماء التونسيين العائدين، أنا أحترمها كمؤسسة سيادية وأحترم مؤسسات الدولة، ولكنها أخطأت في إصدار هذا البيان.

كما يؤكد عبد الكبير أنه قام بالتنسيق مع منظمة 'النصر' العالمية للإغاثة ومركز 'النصر' لإيواء المهاجرين غير الشرعيين والهلال الأحمر الليبي وبعض النشطاء الحقوقيين ورؤساء البلديات في الجهة الغربية، وبعد اربعة أيام من النقاش ومعاينة أوضاع المهاجرين غير الشرعيين في السجون الليبية، تم التوصل إلى اتفاق أمضيت عليه شخصيا باعتباري رئيس لمرصد حقوق الإنسان والأمين العام للهيئة المغاربية للسلم والمصالحة، وتمكّنا بموجبه من إعادة ثمانين مهاجر غير شرعي في حافلتين أقلتهم إلى تونس، انطلاقا من مدينة الزاوية الليبية باتجاه معبر رأس جدير حيث تم تسليمهم للسلطات التونسية.

وأكد عبد الكبير أن المرصد ساهم منذ سنة 2012 في الإفراج على عديد التونسيين في مختلف المناطق الليبية إنطلاقا من استثمار جملة من العلاقات مع المنظمات الحقوقية و النشطاء المدنيين بليبيا و أيضا العلاقات مع بعض الأطراف السياسية الفاعلة في ليبيا.

وكانت وزارة الخارجية التونسية أصدرت، السبت الماضي، بيانا أكدت فيه أنه عملية إعادة المهاجرين التونسيين، تمت بالتنسيق بين السلطات التونسية والليبية، مشيرا إلى أن «النظر في هذه المسائل لا يتم إلا عبر الأطر والمؤسسات الرسمية في كلا البلدين»، في إشارة إلى أن العملية تمت دون تدخل من قبل منظمات أي طرف آخر.

إلى ذلك تشير بعض الإحصائيات إلى وجود حوالي أربعين طفلا تونسيا يعيشون أوضاعا قاسية في السجون الليبية، بعد وفاة آبائهم الذين كانوا يقاتلون ضمن جماعات إرهابية ،وهي من الملفات الصعبة التي تعجز وزارة الخارجية التونسية لمعالجة هذا الملف و غيره من الملفات العالمة في ليبيا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟