أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

تحذيرات للرئيس التونسي من “الفتنة” بقانون المساواة بين الجنسين في تقاسم الميراث

 

حذر رئيس حزب تونسي، رئيس بلده الباجي قائد السبسي، من التقدم بمبادرة تشريعية لتقاسم الميراث بين الذكر والأنثى بالتساوي، معتبراً أن هذا القانون “سيثير الفتنة”.

وجاء تحذير الأمين العام لحزب تيار المحبة محمد الهاشمي الحامدي، على هامش الاحتفالات بالعيد الوطني للمرأة التونسية عبر تدوينة في حسابه الخاص على “فيسبوك”، قائلاً “أيها التونسيون، بلغني كما بلغكم أن رئيس الجمهورية ينوي التقدم بمبادرة تشريعية يُفهم منها أن قول الله تعالى: للذكر مثل حظ الأنثيين، تمييز ضد المرأة”.

وشدد على أنه “إن صح ما ينسب للرئيس، فإنني سأخوض حملة للمطالبة بتمكين التونسيين من الحقوق القانونية المتاحة في المجتمعات العلمانية الغربية بخصوص التصرف في الإرث، بما يكفل لكل تونسي راحة ضميره والتقيد بأحكام الفقه المالكي في الإرث”.

وأكد في الوقت ذاته أنه “سيدعو لإعادة النظر في منع تعدد الزوجات الذي فرضه الرئيس بورقيبة في 1957، لأن زواج الرجل بامرأتين بموافقتهما ورضاهما يدخل في باب الحريات الشخصية وحقوق الإنسان، وجائز قطعاً في المذهب المالكي”، على حد قوله.

وحول ما نسب لرئيس الجمهورية، قال الحامدي  “كان بوسع رئيس الجمهورية أن يتقدم بمبادرة تشريعية لصرف منحة البطالة للمرأة العاطلة عن العمل، وللرجل، وأخرى لضمان التغطية الصحية للنساء المحرومات منها، وللرجال، وثالثة لتمكين النساء المحرومات من مسكن كريم يأويهن على حساب الدولة، ورابعة لمحاربة الفساد والتهرب الجبائي، وخامسة لتأميم الثروات الطبيعية، وسادسة لتجريم التعذيب في السجون بحق السجناء من الرجال والنساء، ولكن أنى لمثله أن يحس بمعاناة المحرومين والفقراء من الرجال والنساء، وأنى لمن يخفف القيود على المخدرات والرسوم على الخمور الفاخرة أن ينصر مبادئ العدالة الاجتماعية، وكيف يمكن لأحدنا أن يجني من الشوك العنب؟”، وفق تعبيره.

واستنكر الحامدي “تخفيف القيود على المخدرات والرسوم على الخمور الفاخرة”، محذرًا من “إثارة الفتنة”.

واختلف الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حول دعوات الهاشمي الحامدي، وتم التركيز على “الدعوة إلى تعدد الزوجات” التي انقسم حولها المدونون بين مؤيد ورافض”.

من جانبه، قال المحلل السياسي جمال الطوير في تدوينة على “فيسبوك” “الميراث بين المرأة والرجل.. يضبطه قانون منسجم مع أحكام الدستور.. الدستور ينص على أن الإسلام دين الدولة… الإسلام هو القرآن.. القرآن غير قابل للتنقيح.. وبعض أحكامه واضحة وغير قابلة للتأويل ..كحكم الميراث. قف. انتهى”.

يشار إلى أنه من آخر القوانين التي صدرت لفائدة المرأة التونسية قانون مناهضة العنف ضد المرأة الذي تمت المصادقة عليه في تموز/ يوليو 2017 من طرف البرلمان.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟