أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

إندبندنت: أوروبا تترك المهاجرين يغرقون عمدا

 

انتقدت افتتاحية للإندبندنت استمرار حالات الغرق المرعبة للاجئين على الشواطئ الجنوبية لأوروبا، وطالبت المجتمع الدولي -وبريطانيا بصفة خاصة- باتخاذ المزيد من الإجراءات الفعالة لتجنبها.
واستشهدت الصحيفة بكلمات رئيس جمعية "سي ووتش" الألمانية أكسيل غرافمانز، أن "الاتحاد الأوروبي يترك الناس يغرقون عمدا في البحر المتوسط برفضه إنشاء وسيلة قانونية للمرور الآمن وعدم توفير الموارد الكافية للإنقاذ البحري".
وأشارت الصحيفة إلى أن 2400 رجل وامرأة وطفل فقدوا أرواحهم وسط البحر المتوسط حتى الآن، بمن فيهم 13 شخصا وجدوا موتى في أسفل قارب مكتظ هذا الأسبوع.
ورأت الصحيفة أن هذا الأمر لا يجوز التسامح فيه، ومع ذلك تتسامح فيه حكومات أوروبا لأنها تبدو فاقدة للإرادة السياسية في التعامل معها. وذكرت أن غرافمانز كان يتحدث عن خلاف حول قواعد جديدة من المقرر أن تقدمها الحكومة الإيطالية اليوم، تقول الجمعيات الخيرية إنها ستحد من قدرتها على إنقاذ اللاجئين خلال ذروة موسم العبور.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الأمر فيه بعض الحقيقة، لكن لا شيء يمكن أن يبرر سياسة ترك الناس يغرقون لثني الآخرين، وبدلا من ذلك يجب أن يكون عدد القتلى في وسط البحر المتوسط حافزا لجهود أكبر وأكثر فعالية على جميع المستويات للتعامل مع أزمة اللاجئين.
وينبغي أن يعني ذلك سياسة تركز على المعونة والتعليم في المصدر، ومحاولة ثني الناس في نيجيريا وغيرها من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عن التوجه نحو ليبيا في المقام الأول.
ثم هناك المسؤولية الجماعية تجاه الشعب الليبي نفسه، بعد تحويل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليبيا إلى دولة فاشلة بتدخله فيها عام 2011، بأن يكون هناك المزيد من المساعدة لإصلاح الدولة.
وعلقت الصحيفة بأن مساعدة بريطانيا لخفر السواحل الليبي يجب أن تكون جزءا من هذا الأمر، لكنها حتى الآن لم تفعل ما يكفي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، كما ورد في تقرير مجلس اللوردات هذا الشهر.
وختمت الصحيفة بأن أزمة اللاجئين على الحدود الجنوبية لأوروبا هي من تحديات العصر الإنسانية الضخمة، وعلى بريطانيا مسؤولية أخلاقية للمساعدة في حلها سواء كانت عضوا في الاتحاد الأوروبي أم لم تكن، لأننا في نهاية المطاف أعضاء في الجنس البشري وجزء من المجتمع الأممي الأوسع ولا يمكن أن نكون جزءا من "إغراق الناس عمدا".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟