أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 20 نوفمبر 2017.

تعزيز التعاون التنموي لوقف تدفق المهاجرين الى أوروبا

تعزيز التعاون التنموي لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا

 

تعزيز التعاون التنموي لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا

يوليو 19, 2017

0 تعليق

في : الاتحاد الاوروبي

0

هل تغيب “الإرادة السياسية” لدى دول الجنوب للتعاون مع أوروبا في ترحيل المهاجرين؟

مهاجر نيوز ـ 11 يوليو 2017 ـ اتهم المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديميتري أفراموبولوس دول الجنوب بعدم التعاون الجدي مع الدول الأوروبية في ترحيل المهاجرين ممن لا يملكون أوراق إقامة. وسجل المسؤول الأوروبي ما اعتبره “غياب إرادة سياسية” لدى هذه البلدان بهذا الشأن. فما هي الإجراءات التي يخضع لها ترحيل هؤلاء المهاجرين؟

يضع الاتحاد الأوروبي مسألة ترحيل المهاجرين الذين وصلوا إلى القارة العجوز بطريقة غير شرعية ضمن أولويات سياسته بخصوص الهجرة، وهو ما شدد عليه المفوض الأوروبي للهجرة ديميتري أفراموبولوس في الأسبوع الأخير، والذي دعا البلدان الأوروبية للتعاون فيما بينها لمواجهة الأزمة. وطالب أفراموبولوس الدول الأوروبية “بالرفع من وتيرة إعادة المهاجرين إلى بلدانهم…”، مشيرا إلى أن القليل منهم “يعادون إلى دولهم”.

ووصل إلى أوروبا منذ بداية العام أكثر من مئة ألف مهاجر، فيما تجاوز عدد الذين لقوا مصرعهم غرقا في البحر 1200. وكان الاتحاد الأوروبي توعد في مارس/آذار الأخير الدول الأوروبية الرافضة استقبال مهاجرين بفرض عقوبات عليها، وأعلن في الوقت نفسه عن طرح مخطط لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم، وخاصة المهاجرين الاقتصاديين الذين يجب أن “يعادوا إلى بلدانهم في شروط إنسانية”.

الرهان الصعب

وتراهن أوروبا على الدول المصدرة للهجرة للتعاون معها بغرض تحقيق أهدافها في إبعاد المهاجرين الذين لم تقبل طلبات لجوئهم أو المحسوبين على ما يعرف بالهجرة الاقتصادية. وانتقد المفوض الأوروبي “غياب الإرادة السياسية” لهذه الدول في التعاون مع الدول الأوروبية، التي تواجه في الكثير من الأحيان صعوبات في ترحيل مهاجرين بدون أوراق إقامة إلى بلدانهم الأصلية، بسبب “غياب معاهدات مع دول الجنوب” بهذا الخصوص، يقول الخبير المغربي في الهجرة محمد الشارف في حديث لمهاجر نيوز .

وتخضع عملية ترحيل مهاجر ما إلى بلاده لإجراءات محددة، و”لا يمكن أن تتم دون حصول تعاون بين بلد الاستقبال والبلد الأصلي للمهاجر، حيث تتطلب رخصة مرور تسلمها المصالح القنصلية لبلد المهاجر”، وفقا للخبير محمد الشارف.

وعملية ترحيل مهاجر، حسب تصريح شارف، تستدعي تحديد جنسيته، وتتم بشكل سهل إن كان يتوفر على أوراق تثبت ذلك، إلا “أن غالبية المهاجرين لا يتوفرون عليها، أو قد يحملون وثائق مزورة”، ما يصعب معه معرفة انتماءاتهم القطرية، حيث يرفضون الترحيل عادة، ولا يتجاوبون مع قرار السلطات الأوروبية بإبعادهم إلى دولهم.

ووفق أرقام نشرها البرلمان الألماني، فإن 25 ألف شخص تم ترحيلهم في 2016 من مجموع الدولة الأوروبية التي عرفت تدفقا كبير للمهاجرين خلال هذا العام. ونظمت شرطة الحدود الأوروبية “فرونتكس” منذ بداية العام 168 رحلة جوية، رحلت على متنها 7886 مهاجرا.

ولا تجد الدول الأوروبية عادة صعوبة في ترحيل المهاجرين بدون أوراق إقامة من المنطقة المغاربية. وكمثال، وعلى غرار المغرب، “تستقبل الجزائر مواطنيها بدون أدنى مشاكل، إذ استقبلت في الأسبوع ما قبل الأخير مثلا 11 شخصا” رحلتهم إسبانيا، يقول الصحافي شهر الدين برياح في حديث لمهاجر نيوز.

التعاون التنموي لوقف تدفق المهاجرين

وتحاول الدول الأوروبية أن تدعم التعاون التنموي مع بلدان الجنوب بصرف مساعدات مالية لحكوماتها بغرض وقف تدفق المهاجرين وتثبيتهم في بلدانهم بدل الهجرة، إلا أن إقلاع العمل التنموي بهذه الدول يكون صعبا لانتشار الفساد في مجموع مفاصل المؤسسات.

ويرى شهر الدين برياح، وهو مدير صحيفة مكتب صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية في ولاية تلمسان الجزائرية، أن هذا الدعم المالي “يذهب لجيوب المسؤولين الحكوميين”، ولا يستفيد منه المواطن. واستعرض في هذا الباب مثال قرية سنغالية في ضواحي داكار يهاجر الكثير من سكانها لأوروبا، خصصت لها الحكومة الإسبانية دعما ماليا منذ عام، إلا أنها لم تحصل عليه إلى اليوم.

وأكثر من 60 بالمئة من المهاجرين بدون أوراق إقامة محسوبين على الهجرة الاقتصادية، وتفيد تقارير أوروبية بأنه لا علاقة لهؤلاء بالنزاعات التي تدور في العالم والتي تكون سببا في نزوح أو هجرة الأشخاص. وأمام هذا الكم الهائل من المهاجرين، تحاول الدول الأوروبية أيضا، بموازاة سياسة الترحيل، تحفيز المهاجرين على العودة الطوعية لبلدانهم بتقديم مجموعة من المساعدات. ووصل إلى الأراضي الأوروبية منذ بداية العام الجاري أكثر من مئة ألف شخص.

ودعما للتنمية في دول الجنوب، وضعت أوروبا صندوق الائتمان من أجل أفريقيا، وانتقد المفوض الأوروبي المساهمة المتواضعة لباريس في هذا الصندوق التي لم تتجاوز 3 ملايين يورو، حيث اعتبرها “ضعيفة جدا”، فيما بلغت مساهمة إيطاليا 4 ملايين يورو، ووصلت إلى 50 مليون يورو بالنسبة لألمانيا

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب و الاستخبارات.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟