أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: الاتفاق السياسي ملزم وعلى مجلسي «النواب» و«الدولة» انجاز التعديلات

 

أكد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي التزام أوروبا الكامل بعملية سياسية شاملة في ليبيا، وجددوا دعمهم للاتفاق السياسي الليبي والمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

ورحب الوزراء عقب اجتماعهم في بروكسل اليوم، بالجهود الجارية لرأب الخلافات السياسية، داعين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للمضي قدما بشأن التعديلات المحدودة على الاتفاق السياسي لتكون أكثر شمولا، مؤكدين أن الاتفاق السياسي يظل الإطار الملزم للحل في ليبيا.

ودعا الوزراء في بيان ، جميع المجموعات المسلحة بالتوقف عن استخدام العنف، والالتزام بجهود التهدئة والاعتراف بسلطة الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي باعتبارها السلطات الوحيدة صاحبة الحق في إدارة القوات الأمنية والدفاعية للبلاد.

وأشاروا إلى أن «المفاوضات يجب أن تؤدي إلى توحيد القوات الليبية من جميع الأقاليم لإنشاء هيكل أمني وطني بإدارة مدنية قادر على فرض سيطرته على حدود البلاد ومحاربة الإرهاب وتهريب المهاجرين والإتجار في البشر واستعادة الأمن».

وفي هذا الشأن رحب الاتحاد بالتطورات، التي وصفها بـ«الإيجابية» فيما يخص قوات «الحرس الرئاسي».

وشدد الوزراء الأوربيين على أهمية مشاركة المرأة ومؤسسات المجتمع المدني والممثلين المحليين في العملية السياسية. ودعوا الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور إلى الانتهاء من صياغة الدستور في أسرع وقت ممكن، حتى يتسنى الموافقة على الدستور وطرحه إلى الاستفتاء العام.

ورحب وزراء الاتحاد الأوروبي بتعيين غسان سلامة المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا، مؤكدين أن دوره سيكون رئيسيا، وأثنوا على جهود المبعوث السابق مارتن كوبلر خلال فترة تفويضه.

وأكد البيان أيضا استمرار الاتحاد في التعاون مع بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا، مشجعا الأمم المتحدة على تحسين جهودها للمساهمة في تحقيق الاستقرار في ليبيا وتحقيق المصالحة الوطنية وتوفير المساعدات الإنسانية المطلوبة ودعم ومساعدة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وتطرق البيان إلى الوضع الأمني في ليبيا، مؤكدا أن أعمال العنف الأخيرة تهدد الاستقرار في البلاد، مؤكدا أنه لا العنف لا يمثل حلا للأزمة الليبية، ودان «الخطابات التحريضية والهجمات التي طالت حياة الكثيرين خلال الأشهر القليلة الماضية».

ودان البيان كذلك الانتهاكات المتكررة لحظر السلاح المفروض من قبل مجلس الأمن، وحث أعضاء المجتمع الدولي على احترام القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن وسيادة ليبيا واستقلالها، مشيرا إلى التزام ليبيا الكامل بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وفق لقرار مجلس الأمن رقم 1970.

«يحتاج 1.3 مليون ليبي مساعدات إنسانية عاجلة ويجب إزالة العقبات أمام توصيل المساعدات الإنسانية وعمل منظمات الإغاثة»

وفيما يخص الوضع الإنساني داخل ليبيا، أعرب البيان عن قلقه من الوضع الإنساني حيث يحتاج 1.3 مليون ليبي مساعدات إنسانية عاجلة، ودان بشدة الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية، وطالب بإزالة العقبات أمام توصيل المساعدات الإنسانية وعمل منظمات الإغاثة لتصل المساعدات إلى المحتاجين.

ورحب الاتحاد الأوروبي بجهود دول جوار ليبيا والمنظمات الإقليمية لدعم عمل الأمم المتحدة في البلاد، مشيرًا إلى ضرورة التنسيق بين الجهود الإقليمية والدولية بشكل جيد، وأن يساهم كل الشركاء الدوليين لضمان حل سريع للأزمة الليبية.

ورحب البيان كذلك بالزيادة الأخيرة في إنتاج النفط في ليبيا، ودعا الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط إلى مواصلة ذلك لضمان أن الثروة النفطية يجري استغلالها لصالح كل الليبيين.

ودان البيان كل محاولات غير الشرعية لتصدير البترول بما في ذلك النفط ومنتجات البترول المكررة، من قبل مؤسسات لا تخضع لسلطة حكومة الوفاق، مؤكدًا من جديد التزامه بإنفاذ قرارات مجلس الأمن بشأن هذه المسألة.

وحث الاتحاد الأوروبي كل المؤسسات الليبية بما في ذلك تلك المالية والاقتصادية على قبول السلطة الوحيدة لحكومة الوفاق، داعيًا السلطات الليبية إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي جرى الاتفاق عليها خلال اجتماعات لجنة الحوار الاقتصادي، لتفادي حدوث أزمة اقتصادية خطيرة، والحد من حجم الإهدار في الإنفاق العام، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة.

واعترف الاتحاد الأوروبي بأهمية تقديم الدعم للبلديات في تنفيذ رؤيتها لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وجاء في البيان أن «الاتحاد الأوروبي يظل يشعر بالقلق إيزاء التهديد المستمر الذي يمثله الإرهاب في ليبيا»، ودعا إلى استمرار الجهود لدعم ليبيا في مكافحة هذا الخطر.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يشعر بقلق عميق إزاء عمليات التهريب والإتجار عبر ليبيا بالمهاجرين والأسلحة، والمخدرات، والمنتجات النفطية، مضيفًا أن هذه الأنشطة غير المشروعة تعرقل الجهود الرامية إلى الاستعادة دور القانون، وتمثل تهديدًا على ليبيا وجيرانها.

وأشار إلى أنه يعمل مع السلطات الليبية للحد من الأنشطة غير القانونية، من خلال العمل مع حرس الحدود وخفر السواحل، ومن خلال جهوده المشتركة مع المجتمع الدولي للمحاربة الشبكات الإجرامية التي تستفيد من تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مضيفًا أن «مسألة الهجرة غير النظامية لا تزال تشكل مصدر قلق خاص».

الاتحاد الأوروبي يدعو السلطات الليبية إلى منع حدوث المزيد من الوفيات في البحر المتوسط

أما بخصوص عملية «صوفيا» البحرية والرامية أيضاً إلى محاربة الهجرة غير الشرعية القادمة عبر المتوسط وضبط الحدود البحرية وإنقاذ المهاجرين، فقد أكد الوزراء رضاهم عن عمل طواقمها، قائلين إنه «سيتم تمديدها خلال الأسابيع المقبلة».

ودان الوزراء الانتهاكات وسوء معاملة اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، وحث السلطات زيادة إجراءاتها لتعزيز احترام حقوق الإنسان، وتعزيز حمايتهم وفقًا للقانون الدولي.

كما حث الاتحاد الأوروبي السلطات الليبية على منع حدوث المزيد من الوفيات في البحر المتوسط، والبحث عن بدائل لاحتجاز المهاجرين، وزيادة المساعدة الطوعية، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص المعرضين للخطر، بمن فيهم المهاجرون الذين جرى إنقاذهم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟