أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

بوتفليقة: الجزائريون مصرون على اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية

 

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس الثلاثاء، عن شعبه "مازال مصرًا على اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية" في بلاده. جاء ذلك في رسالة منه للجزائريين، بمناسبة الذكرى الـ55 لاستقلال البلاد في 5 يوليو/ تموز 1962، ونشرت مضمونها وكالة الأنباء الرسمية.

وتطالب الجزائر، منذ الاستقلال باعتراف فرنسي رسمي عن جرائم الاستعمار بين (1830/ 1962)، لكن باريس تؤكد في كل مرة أن الأبناء "لا يمكن أن يعتذروا عما اقترفه الآباء"، وتدعو إلى طي الملف والتطلع للمستقبل المشترك. وحسب الرئيس الجزائري "ليس في هذا التذكير بالماضي أية دعوة إلى البغضاء و الكراهية، حتى وإن ظل شعبنا مصرًا على مطالبة مستعمر الأمس بالاعتراف بما اقترفه في حقه من شر ونكال". وتابع "من خلال استذكار الماضي وما تكبدناه فيه من مآس، تحت وطأة الاحتلال الفرنسي، إنما نمارس حقنا في حفظ الذاكرة وفاء لأسلافنا الذين قاوموا فاستشهد منهم الملايين وسجن منهم مئات الآلاف أو أخرجوا من ديارهم، بينما جرد ملايين آخرين من أراضيهم وممتلكاتهم".

وأضاف "فرنسا، التي باشرت معها الجزائر المستقلة بناء شراكة استثنائية (منذ العام 2012)، يجب أن تكون نافعة لكلا الطرفين شراكة لن يزيدها الاعتراف بحقائق التاريخ إلا صفاءً وتوثبًا". وجاء تذكير الجانب الجزائري للسلطات الفرنسية بمطلب الاعتراف بجرائم الاستعمار متزامنًا مع وصول إيمانويل ماكرون سدة الحكم في باريس الشهر الماضي والذي يوصف في الجزائر بالسياسي الذي له مواقف "جريئة" من الملف الاستعماري.

وخلال زيارة للجزائر، في فبراير/ شباط الماضي، كمرشح للرئاسة، قال ماكرون إن "الاستعمار الفرنسي للجزائر تميز بالوحشية وشهد جرائم ضد الإنسانية". وخلفت تصريحات ماكرون ترحيبًا في الجزائر، وموجة تنديد في فرنسا، خاصة من جانب اليمين واليمين المتطرف، الذين اعتبروها "إهانة لتاريخ فرنسا"، لكنه تمسك بها. معتبرًا أن "قول الحقيقة حول التاريح سيسمح بالتوجه نحو المستقبل". وأمس الإثنين صرح الطيب زيتوني، وزير المجاهدين (قدماء المحاربين الجزائريين خلال ثورة التحرير)، إن "تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كانت جريئة، غير أن الجزائر تنتظر الملموس وتطبيق التصريحات المسجلة".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟