أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

هل نجحت وكالة فرونتكس في إيقاف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا

 

اعداد : المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

تسعى  دول الاتحاد الأوروبي للعمل المشترك لاحتواء أكبر أزمة هجرة والتي باتت تهدد تماسكها وأمنها القومي، فبعد التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي خلال عام 2015 و 2016، انطلقت يوم 06 أكتوبر 2016 قوة أوروبية جديدة من حرس الحدود والسواحل تهدف إلى تأمين الحدود الخارجية لدول الاتحاد ومواجهة الهجرة غير الشرعية. القوة الجديدة حلت محل وكالة فرونتكس” على الحدود بين بلغاريا وتركيا التي تشكل أبرز المعابر البرية لدخول المهاجرين القادمين عبر الطريق البحري الخطير في البحر الأبيض المتوسط. وان المهمة الرئيسية للقوة الأوروبية الجديدة مساعدة البلدان الواقعة على طول الخط الأول لوصول المهاجرين، في حالات النزوح الجماعي لطالبي اللجوء.

مشكلة الهجرة

يمثل  تدفق المهاجرين والاجئين عبرالسواحل الليبية تهديدا الى دول اوربا خاصة ايطاليا، فالسواحل الليبية كانت وماتزال نقطة انطلاق الى موجات اللاجئين والمهاجرين تحديدا من افريقيا. التقديرات تقول بان اوروبا ربما تشهد تصاعدا في عمليات مهربي البشر الى ايطاليا عبر السواحل الليبية بشكل اوسع، رغم جهود الاتحاد الاوربي بالحد من تدفق اللاجئين.

مازالت دول أوروبا تعيش حالة من القلق من احتمالات وقوع عمليات إرهابية، وسط تنفيذ داعش عمليات انتحارية في عواصم أوروبية. ورغم ان التقاريرالاعلامية قالت بانها إستراتيجية جديدة تتبعها داعش لضرب اوربا بهدف ضرب السياحة في اوربا واستنزافها اقتصاديا، لكنها تعتبرامتداد الى إستراتيجية و خطط داعش بأستهداف عواصم اوربية في اعقاب تفجيرات باريس 13 نوفمبر 2015.

اليونان

تواجه اليونان مشاكل كبيرة في حماية حدودها، الخارجية، عند بحر ايحة، مما جعل دول الاتحاد الاوروبي توجه الانتقادات لها وتمنحها وقت اضافي لمعالجة مشكلة الخروقات الامنية عند حدودها مع تركيا. وهذا مادفع الاتحاد الاوروبي فرض رقابة على حدوده الداخلية ومنها فضاء شنغن. المراقبة الحدودية الفعالة تشمل عمليات تسجيل اللاجئين و أخذ بصماتهم في المراكز المخصصة لهذا التسجيل و المعروفة باسم  Hot Spot ويعتبر بحر ايجه النقطة الفاصلة مابين تركيا واليونان ثغرة في حدود الاتحاد الاوربي، وماتعمل عليه الان هو تعزيز تواجد القطع الحربية للاتحاد من خلال تسيير السفن والمراقبة المستمرة لايقاف عمليات تهريب البشر من تركيا الى اوربا.

ايطاليا

تعاني ايطاليا من تدفق المهاجرين غير الشرعين من افريقيا عبر السواحل الليبية، والتي لاتبعد اكثر من 200 كلم عن السواحل الايطالية، ممايجعلها نقطة انطلاق الى قوارب المهاجرين، والتي تمثل ثغرة امنية في امن دول الاتحاد. وفي هذا الصدد، كشفت وزيرة الدفاع الإيطالية “روبرتا بينوتي”  يوم 4 فبراير 2016عن إطلاق بلادها مهمة أمنية منذ عام في البحر المتوسط في ليبيا. وأضافت بينوتي أن إيطاليا قامت بتدشين مهمة أطلقت عليها اسم “ماري سيكورو” أو “البحر الآمن” وهي بعثة أمنية. يذكر ان ايطاليا لديها عدد كبير من السفن الحربية في المتوسط، بينها غواصات.

الناتو استعدادات عسكرية لمواجهة تهريب البشر

أعلن قائد قوات الناتو في أوروبا، الجنرال فليب بريدلاف، أن الحلف استكمل استعدادته العسكرية، عقب القرار الذي اتخذه، مؤخرا، لمحاربة تهريب المهاجرين. وقال إن  الحلف ، تحرك بشكل سريع عقب اتخاذ قراره في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء، وأكمل استعداداته لمحاربة تهريب المهاجرين. وان السفن

وصلت، يوم 12 فبراير 2016، إلى بحر إيجة. وأرسل الحلف  “المجموعة البحرية الدائمة 2” إلى بحر إيجة، فيما تقوم خمسة سفن بينها سفينة دعم ، كمرحلة أولى.

وصرح “ستولتنبيرغ”، الأمين العام لحلف الناتو، بأنه من المقرر أن يتم إعادة توجيه مهمة الناتو البحرية الحالية في البحر المتوسط ليتم نقلها إلى المياه الواقعة بين تركيا واليونان بدون تأخير. وقال “ستولتنبيرغ”، في أعقاب القرار الذي اتخذه وزراء دفاع الحلف، إن الناتو سيساهم بالمعلومات المهمة والمراقبة، للمساعدة في مكافحة تهريب البشر والشبكات الإجرامية ومن المقرر أن يعمل التحالف العسكري بشكل وثيق مع السلطات اليونانية والتركية، بالإضافة إلى قوة حراسة الحدود.

مراقبة الحدود الداخلية لدول الاتحاد

يقول المستشار النمساوي “فيرنر فايمان” إن بلاده ستبدأ في بناء منشآت جديدة لحماية حدودها بشكل أفضل خاصة حدودها مع إيطاليا مؤكدا على الجهود المبذولة للحد من قبول المهاجرين. وبنت النمسا في الفترة الأخيرة سياجا بطول 3.7 كيلومتر عند معبر “سبيلفلد” أزحم معبر حدودي لها مع سلوفينيا قائلة إن ذلك سيساعد في إدارة تدفق الواصلين الجدد إلى أراضيها. ومن جهة اخرى صعدت الدنمارك إجراءات السيطرة على حدودها مع ألمانيا للحد من تدفق اللاجئين.

وأعلنت الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا واللوكسمبورغ، بان الاتحاد بات في وضع سيئ ويواجه أياماً صعبة”، معربة عن قلقها إزاء مستقبل “المشروع الأوروبي” برمته. لذا دعت إلى حماية أفضل للحدود الخارجية للحدود الأوروبية، بعض الدول عملت إلى بناء سياج بين اليونان وبلغاريا ومقدونيا، وبين النمسا وسلوفينا، ما يهدد اتفاقية شينغين.

تحاول دول اوروبا ايضا، معالجة قضية الهجرة غير الشرعية، من خلال التعاون مع حكومات خاصة شمال افريقيا وافريقيا، بدعم تلك الدول اقتصاديا، وايجاد مشاريع تنمية صغيرة لتقليص البطالة ودعم التنمية المستدامة، اعتقادا منها بان ذلك سوف يحد من تدفق اعداد جديدة، كون غالبية المهاجرين الذين يصلون الى اوروبا ياتون للبحث عن فرص عمل واسباب اقتصادية، اكثر من الاسباب الاخرى.

تبقى قضية مواجهة المقاتلين الاجانب وموجات اللاجئين والمهاجرين واحدة من القضايا التي تدفع اوروبا الى ان تبدو اكثر تماسكا، بمسك حدودها الداخلية والخارجية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟