أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 20 نوفمبر 2017.

الإمارات العربية: تحولات القوة والدور

مقدمة

لسنوات عديدة، وتحديدًا منذ ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة مؤسسها، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تتبع سياسة وسطية تضع الوساطة في القضايا الإقليمية في قلب علاقاتها الدولية. وفي عهد حكم الشيخ زايد، الذي امتد من عام 1974 وحتى وفاته في العام 2004، انتهجت الإمارات العربية المتحدة سياسة خارجية معتمِدة أساسًا على العلاقات الوثيقة مع دول الخليج، وأيضًا مع الدول العربية والإسلامية(1). وقد كان الشيخ زايد يؤكد، خلال السنوات الأولى لبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، على إقامة علاقات صداقة مع جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وكذلك مع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي بعد إنشائه في العام 1981. وفي يونيو/حزيران من العام 1972، أدلى الشيخ زايد بتصريح لصحيفة "الأمل" قال فيه حينها: إن "الاتحاد حريص على أن يكون له موقف موحَّد، وأن يسير في نفس الاتجاه ويتبع نفس النهج الذي تنتهجه المملكة العربية

السمة الأخرى البارزة، التي كانت تطبع السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأولى من فترة تأسيس النظام الفيدرالي، هي الالتزام بـ "العروبة"، وبشكل أخص بقضية فلسطين، وقد اتخذت نصرة فلسطين أشكالًا سياسية ومالية على حدٍّ سواء. هذا وقد شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الحظر النفطي العربي الذي استمر من أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 وحتى مارس/آذار عام 1974 (بالرغم من أن مشاركة إمارة دبي في الحظر تأخرت ثلاثة أيام عن انضمام إمارة (أبو ظبي) للحظر النفطي العربي)، وقد خفضت تلك الدول آنذاك صادراتها إلى الولايات المتحدة الأميركية وهولندا كردِّ فعل على دعمهما إسرائيل خلال حرب "يوم الغفران" أو "حرب أكتوبر/تشرين الأول" عند العرب، وقدمت في الوقت نفسه دعمًا واسع النطاق للدول الواقعة على "خط المواجهة" في الصراع مع إسرائيل. كما قدمت جهات متبرعة، تتخذ من دولة الإمارات مقرًّا لها، إعانات إغاثية معتبرة وعددًا من المساعدات المباشرة للإسهام في التنمية داخل فلسطين، والتي قدَّرها، عبد المنعم المشَّاط، بأكثر من عشرين مليار دولار موزعة على فترة عقدي السبعينات والثمانينات. ومرة أخرى، كانت الإجراءات التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة متسقة مع التوجهات الإقليمية العامة لباقي دول مجلس التعاون الخليجي خلال نفس الفترة، عبر إرسالها مساعدات وتبرعات خارجية إلى الدول الواقعة على "خط المواجهة

للإطلاع على التقرير

https://tinyurl.com/yddwaahx

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟