أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

لا ينبغي أن تتحول ليبيا إلى ساحة خلفية للأزمة بين الأشقاء في الخليج

بقلم: محمد صوان

رئيس حزب العدالة والبناء

إن ما تمر به المنطقة العربية اليوم ليس بالأزمة الجديدة، فقد شهدت المرحلة التالية لخروج الاستعمار ولادة عسرة لنظام عربي جديد وتكونت دول المنطقة لتمر بجملة من الأزمات، بسبب المسائل الحدودية حينها، ودرس التاريخ يعظنا بقدرتها على تخطى السحب العابرة، وحلحلة مشاكلها عبر الوسطاء وعلى مائدة الحوار، في حين فشلت كل أشكال الحلول التي قدمت في إطار استعمال القوة الخشنة،


واليوم تطفو بعض بقايا تلك المشاكل على السطح، وسط واقع عربي مأزوم، لا يحتمل بأي شكل من الأشكال أن تنعكس عليه مشاكل الأشقاء في الخليج في شكل استقطابات حادة خارج مياه الخليج الدافئة، من أجل ذلك يطيب لي تثمين الموقف المسؤول والواعي للمجلس الرئاسي، واستيعابه  لدرس تاريخ الأزمات العربية العربية، وأن الأسلوب الأمثل في احتوائها هو النأي عنها، وعدم النفخ فيها ليزداد شررها وتصل ألهبتها إلى بقية أركان البيت العربي المنهك في الأساس، بخروجه من معارك ضارية ضد الأنظمة المستبدة من جانب، وصراعه مع الإرهاب الداهم الذي مثل تهديدا مباشر لكل البنى الثقافية والاجتماعية والاقتصادية عوضا عن البنى السياسية التي تعاني من أزمة العلوق وسط مراحل انتقالية وديمقراطيات وليدة، تعاني مشاكل النشأة ومقاومة شديدة من البنى العميقة القديمة الرافضة للتغيير.

الأمر الذي يجعلني استغرب ولوع بعض أبناء الوطن بتوسيع شقة الخلاف عبر استجلاب تداعيات خلافات الأشقاء العرب بدل الإسهام بالكلمة والموقف الداعم لوقف الأزمة واحتوائها قبل ان تأتي على البقية الباقية من المنظومات العربية الضعيفة،

فمهما كانت قناعتنا المبدئية بخصوص طبيعة الازمة الدبلوماسية الأخيرة فهذا لا يجعلنا ننسى أبدا أن مسؤوليتنا تجاه أشقائنا في مثل هكذا أزمات ألا نصب المزيد من الزيت على النار لنؤججها بل نسعى دائما إلى احتوائها والتقليل من آثارها المدمرة على المنطقة بأسرها، وهذا ما يجعلنا ندعو كل الأطراف الليبية إلى الابتعاد عن الانزلاق في أتون هذه الأزمة والتوقف الكامل عن جعل ليبيا ساحة خلفية لها لتصفية حسابات ضيقة مع الخصوم السياسيين وزيادة إرباك المشهد.

ولا أخفي استغرابي لورود أسماء علماء أجلاء في قائمة الدول الأربعة بالرغم من أن هذه الدول قد شهدت لهم بالفضل والباع في العلم وقامت بتكريمهم.

نسأل الله الكريم أن يسدد كل الجهود الطيبة لتجاوز هذه الأزمات إنه ولي الأمو والقادر عليه.

 

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟