أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

المقاربات الأمريكية لبناء السلم و الأمن في منطقة الساحل الإفريقي

 

تتعدّد الاعتبارات السياسية والاستراتيجية التي تُبرز أهمية منطقة الساحل الإفريقي في الاستراتيجية الأمريكية، وقد ازدادت هذه الأهمية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، وكذلك بعد التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة في 2011م، ومن أبرزها ما أُطلق عليها (ثورات الربيع العربي)، التي كانت بدايتها من تونس، ومنها انتقلت عبر دول الساحل الإفريقي إلى مصر ثم ليبيا، وما أفرزته من التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية، ليس فقط على دول المنطقة، ولكن كذلك على كلّ القوى الإقليمية والدولية التي لها مصالح بالمنطقة، وفي مقدمتها بطبيعة الحال الولايات المتحدة الأمريكية.

فالولايات المتحدة لم تكن بمعزل عن تطورات الأوضاع في المنطقة، بل يمكن القول بأنها كانت طرفاً فاعلاً في إدارتها، ومع هذا الارتباط وتلك الفاعلية كان للولايات المتحدة مقاربتها الخاصة لبناء السلم والأمن في المنطقة، وهو ما تسعى هذه الدراسة للبحث في أبعادها، من خلال بيان الآليات الأمريكية لبناء السلم والأمن في منطقة الساحل الإفريقي، وكيفية التعاطي مع هذه الآليات.

الآليات الأمريكية لبناء السّلم والأمن في منطقة الساحل الإفريقي:

اعتمدت الولايات المتحدة على عدد من الآليات لتعزيز مصالحها الاستراتيجية وبناء السلم والأمن - وفق منظورها - في القارة الإفريقية بصفةٍ عامّة، وفي منطقة الساحل والصحراء بصفة خاصّة، ومن بين هذه الآليات:

أولاً: الشراكة الاستراتيجية:

وتتمثل في قيام شراكات مع عدد من الدول الإفريقية، يتمّ بموجبها منح الولايات المتحدة امتيازات وتسهيلات عسكرية؛ بصورة مباشرة، أو من خلال الشراكة والتعاون مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والذي تُعَدّ أمريكا الدولة المركزية فيه، ومن بين الامتيازات والتسهيلات التي تُمنح للولايات المتحدة: السماح بوجود جنود ووحدات عسكرية بكامل عتادها ومعداتها وأسلحتها داخل ثكنات خاصة لا تخضع لأي قوانين خاصة بالدول المضيفة، ولا أي سلطة داخلها؛ وهو ما يعدّه الخبراء الاستراتيجيون قواعد عسكرية أمريكية غير معلن عنها، أو غير معترف بها (1).

ثانياً: القواعد العسكرية:

تهيمن الولايات المتحدة على العالم من خلال قواعدها العسكرية التي تحيط بالأرض من كلّ جانب، وتوجد في جميع قارات العالم باستثناء القارة القطبية الجنوبية، وبهذا فإنّ تلك الشبكة من القواعد تمثّل شكلاً جديداً من الإمبراطوريات، فهي إمبراطورية من القواعد بها أكثر من نصف مليون من الجنود والجواسيس والخبراء العسكريين والمدرّسين والمقاولين المدنيين.

وبحسب التقرير السنوي لوزارة الدفاع الأمريكية للسنة المالية 2003م، والذي حمل عنوان (تقرير هيكل القواعد)، والذي يوضح الأصول العسكرية الأمريكية في الداخل والخارج، فإنّ البنتاجون يملك أو يستأجر آنذاك 702 قاعدة عسكرية في حوالي 130 دولة، بالإضافة إلى 6000 قاعدة أخرى في الولايات المتحدة، ويقول مسؤولو البنتاجون إنّ الوزارة تحتاج على الأقل إلى 113 مليار دولار لتستبدل القواعد الأجنبية وحدها.

ومن أجل أن تضع قواتها بالقرب من جميع المناطق الخطرة والبقع المتوترة الموجودة داخل ما أطلقت عليه: (قوس القلاقل)؛ فإنّ هناك عدداً من الدول تشكّل أماكن يقترح إنشاء قواعد عسكرية فيها، في إطار ما أسماه كولن باول: (عائلة جديدة من القواعد)، تشمل كلّاً من: (رومانيا، وبولندا، وبلغاريا) في أوروبا الجديدة، وباكستان، والهند، وأستراليا، وسنغافورة، وماليزيا، والفلبين، حتى فيتنام، وفي شمال إفريقيا: (المغرب، وتونس، والجزائر)، وكذلك في غرب إفريقيا: (السنغال، وغانا، ومالي، وسيراليون) (2).

ثالثاً: تأسيس قوة إفريقية لمكافحة الإرهاب:

في (30/7/2003م) كشف الجنرال جون أبو زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية عن اعتزام بلاده إنشاء قوة عمل تشارك فيها 11 دولة إفريقية، وذلك بهدف مواجهة الكوارث ومكافحة الإرهاب في منطقة (شرق إفريقيا ووسطها) التي تقع فيها هذه الدول، وستشرف القيادة المركزية الأمريكية على عمل هذه القوات (3).

وقال أبو زيد: «إنّ القوة، التي ستشكّل أيضاً فريقاً إفريقيّاً لإدارة الكوارث، ستحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة، وستعمل على تحقيق قدرٍ كبير من الاستقرار في المنطقة»، موضحاً أنّ الكوارث التي تهدّد المنطقة (الإفريقية) تأخذ أشكالاً متعددة، مثل: الفيضانات، أو حوادث الطيران، أو الهجمات الإرهابية المدمّرة؛ ما يتطلب مواجهتها بصورة مشتركة، وشدّد أبو زيد على أنّ الطريقة الوحيدة للقضاء على الإرهاب في المنطقة هي الطريقة الجماعية، وأشار إلى أنّ قوة العمل المزمع إنشاؤها ليس المقصود منها أن تتولى فعليّاً محاربة الإرهاب، ولكنها ستوفر أرضية للردّ عليه عند حدوثه (4).

رابعاً: برنامج (بان ساحل) أو (ترانس صحرا):

في عام 2002م تمّ إطلاق برنامج (بان ساحل) الذي يهدف إلى تعزيز الأمن على الحدود وزيادة القدرة على محاربة الإرهاب في أربع دول، هي: (مالي، وتشاد، والنيجر، وموريتانيا)، وللبرنامج جناحٌ عسكري يعمل تحت مظلة عملية (انديرينج فريدوم) الهادفة إلى مكافحة واعتقال المنظمات الإرهابية العاملة في المغرب الإفريقي وفي الساحل (5).

وقد قامت الولايات المتحدة بتوسيع هذا البرنامج عام (2009م) ضمن مبادرة جديدة عُرفت باسم: (TRANS SAHARA COUNTER TERRORISM)؛ لتشمل: (الجزائر، وتونس، ونيجريا)، والعديد من دول غرب إفريقيا، بما يضمن نجاح الاستراتيجية الأمريكية في محاربة الإرهاب؛ انطلاقاً من دول الجوار، والسيطرة على ثروات المنطقة، وبخاصة النفط من خليج غينيا إلى السودان (6).

خامساً: الشراكة الأمنية المغاربية مع حلف الأطلسي:

نتيجة تطور مصادر التهديدات للأمن العالمي والإقليمي، وتزايد حدة الاعتماد المتبادل، دخل (حلف الناتو) في مسارات جديدة وواسعة للتعاون مع أقاليم ودول أخرى لمواجهة التحديات الجديدة، وكانت الشراكة الأمنية مع دول منطقة الساحل الإفريقي من أولويات هذا الحلف، نظراً للقرب الجغرافي، وكذلك إعلان دول المنطقة رغبتها في العمل المشترك مع الحلف، سعياً منها لتجاوز بعض التهديدات التي عجزت عن مواجهتها بسبب تواضع إمكانياتها، وجاءت هذه الشراكة الأمنية لتوفير الأمن والاستقرار في حوض المتوسط، في إطار ما عُرف بـاسم: (الحوار المتوسطي)، الذي انطلق عام 1994م، وارتكز الحوار على عدد من المبادئ منها: عدم فرض أفكار على البلدان الأخرى؛ لأنّ كلّ دولة لها خصائص إقليمية وسياسية وثقافية، وهذا من أجل بناء علاقة تعاون تخدم المصالح المشتركة، ويحصل كلّ الشركاء على الأسس نفسها للنقاش، أي عدم التمييز، وزيادة التنسيق في السياسات والتعاون الأمني.

وفي عام 2004م قرّر زعماء الحلف دعوة البلدان المشاركة في الحوار لإقامة علاقات شراكة أوسع وأكثر طموحاً، خصوصاً مع البلدان السبعة التي تمتد من شمال غرب إفريقيا مروراً بجنوب المتوسط وشرقه: (موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، مصر، الأردن، إسرائيل)، لزيادة التشاور السياسي والتعاون العملي والمساهمة في أمن المنطقة واستقرارها، وتشجيع العلاقات الحسنة بينهم، فكانت (قمة إسطنبول 2004م)، والتي تمّ فيها التركيز في:

1 - التعاون العسكري: بغرض تعزيز قدرات الحلف وبلدان الحوار؛ للعمل معاً في المستقبل ضمن عمليات بقيادة الناتو.

2 - مكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية الجديدة: وذلك بتشجيع تقاسم المعلومات الاستخباراتية بشكل أكثر فعالية، إضافة إلى المشاركة في عملية :(المسعى النشط) (دوريات بحرية يقودها الحلف للكشف عن أية أنشطة إرهابية محتملة في المتوسط، وردعها والقضاء عليها)، بالإضافة إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل ترويجها.

3 - أمن الحدود: إعطاء النصائح الملائمة في هذا المجال، خصوصاً فيما يتعلق بالإرهاب وانتشار عمليات التهريب.

4 - تخطيط الطوارئ المدنية: وذلك بتعزيز التعاون في مجال الاستعداد للكوارث، وتحسين القدرة على التعاون مع تبعات أية عملية إرهابية.

وبالرغم من وضوح أهداف المبادرة، وما قامت عليها من مبادئ، فإنها ترد عليها العديد من الملاحظات، منها:

- أنّ الواقع لا يعكس مصالح متكافئة ناتجة عن هذه العلاقة، فالطرف المغاربي يبقى الطرف الأضعف من حيث النتائج، بينما النسبة الأكبر من المكاسب تعود على حلف الأطلسي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية التي تقرّر وتنفذ ما يخدم أمنها بالدرجة الأولى.

- أنّ الحوار يتمّ بين المنظمة وكلّ دولة على حدة، وليس حواراً جماعياً مع الدول المدعوة، وهو ما يعني أنّ دول المتوسط لن تكون قادرة على تنسيق مواقفها في مخاطبة المنظمة.

- أنّ الأنشطة التي  يمكن أن تشترك فيها دول الحوار ستكون تكلفتها على عاتقها.

- أنّ الحوار مفتوح لكلّ الدول المطلة على المتوسط، ومن المنطقي أن تحظى الدول التي تشكّل مصدراً لأخطار أمنية على المنطقة بالاهتمام الأكبر إذا كان الهدف الحقيقي من الحوار هو الأمن والتفاهم، إلا أنّ هذه النظرة غائبة في المجال العملي؛ فقد امتنعت المنظمة عن دعوة بعض الدول مثل ليبيا وسوريا، وهما دولتان تحظيان بأهمية ونفوذ مهمين في المنطقة، كما أنه ليس للقيم الديمقراطية سوى شكل رمزي - إن لم يكن غياباً تامّاً - في أغلبية تلك الدول، وهذا يعني أنّ هذا الحلف يختار الدولة التي يضمن أنها ستحقق أهدافه ولا تشكّل عائقاً أمام مخططاته فقط (7).

سادساً: تأسيس أفريكوم (United States Africa Command (USAFRICOM)):

(أفريكوم): هي قيادة إفريقيا الأمريكية، تتكون من قوات موحّدة مقاتلة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية، وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة إفريقية في إفريقيا، تأسست في 1 أكتوبر 2007م بوصفها قيادة مؤقتة تحت القيادة الأمريكية لأوروبا, والتي كانت مسؤولة عن العلاقات العسكرية الأمريكية مع أكثر من 40 دولة إفريقية.

وقد بدأت أفريكوم نشاطها رسمياً في 1 أكتوبر 2008م, حيث وقّع الرئيس الأمريكي السابق على خطة لإنشاء (قيادة عسكرية أمريكية خاصة بالقارة الإفريقية)، لتستكمل الإمبراطورية الأمريكية سيطرتها علي العالم، وفي عهد الرئيس باراك أوباما، بدأت هذه القوة في العمل في إفريقيا تحت اسم (أفريكوم)، وهي سادس قوة أمريكية للتدخل الإقليمي السريع في العالم، وقد وضع خطتها المعهد الإسرائيلي الأمريكي للدراسات السياسية والاستراتيجيات المتقدمة التابع للمحافظين الجدد.

وجاء تأسيسها نابعاً من الخطط الأمريكية الرامية لتأمين الموارد الاستراتيجية، خصوصاً أنها - أي (أمريكا) - تنظر إلى إفريقيا بوصفها بديلاً لنفط الشرق الأوسط، ولإبعاد الصين عن الوصول إلى موارد إفريقيا؛ سواء النفطية وغير النفطية (8).

 والهدف المفترض من إنشاء قيادة الأفريكوم هو: جلب السلام والأمن لشعوب إفريقيا، ودفع الأهداف المشتركة بين الولايات المتحدة وإفريقيا في مجالات التنمية: (الصحة، التعليم، الديمقراطية، والتنمية الاقتصادية) في إفريقيا.

وكانت الحجّة التي أُنشئت على أساسها القيادة المركزية لإفريقيا (الأفريكوم) هي: أنّ الدول الضعيفة يمكن أن تشكّل خطراً داهماً على الولايات المتحدة بوصفها دولة قوية.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف حدّدت الأفريكوم مسؤولياتها بأنها: شراكة (عسكرية-عسكرية)، أُنشئت لتطوير القدرة والقابلية العسكرية للجيوش الإفريقية، ومساعدة الهيئات الأمريكية الأخرى في القيام بمهامها في إفريقيا، وعند الاقتضاء يمكنها القيام بنشاطات عسكرية لحماية المصالح الأمريكية في إفريقيا.

ويقع مقر مركز قيادة الأفريكوم في (شتوتغارت) بألمانيا نتيجة لرفض الدول الإفريقية أن يكون مقرّها في القارة الإفريقية، ويعمل في هذه القيادة ألفا عنصر (في 2010م)؛ بمن فيهم ثلاثمائة عنصر من القوات الخاصة، ومائتان وخمسون عنصراً من الاستخبارات، بميزانية إجمالية تقدّر بـ 350 مليون دولار.

وتشكّل قوة المهام المشتركة الأمريكية في القرن الإفريقي – يبلغ عددها ألفي عنصر، ويوجد مقرها في معسكر لمونييه في جيبوتي - مجالاً آخر لنشاط القيادة المشتركة للأفريكوم من خلال قوات تدخّلٍ بحريّ، وقوات دروعٍ أساسية، وقوات جوية متخصّصة موجودة أساساً في إيطاليا وألمانيا، وقد تمّ إلحاقها بقيادة الأفريكوم (9).

وتتمثّل مهمات قيادة أفريكوم ومجالات عملها في: تعزيز القوات العاملة في شرق إفريقيا وغربها وشمالها، ودعم الدول التي تمثّل ثقلاً إقليميّاً، وتعتبر مهمة في إدارة الحرب على الإرهاب، مثل: دول الساحل، ودول المواجهة، بالإضافة إلى دول أخرى في إفريقيا، مثل: (نيجيريا، والمغرب، وتونس)، إضافة إلى مالي، وتطوير منظومة التعاون وتوسيعها بين الدول الإفريقية والقيادة الأمريكية في إفريقيا، وخصوصاً في المجالات الآتية:

1 - برامج تدريب جيوش دول الساحل والصحراء الإفريقية عبر برامج تدريبية متنوعة، وإجراء مناورات مشتركة مع القوات الإفريقية، وعلى الأخص دول الساحل والصحراء.

2 - برنامج المساعدة والتدريب على عملية الطوارئ الإفريقي ACOTA، وكذلك برنامجIMEI  ، والتعليم والتدريب العسكري.

3 - برنامج تجهيز جيوش الدول الواقعة في الساحل والصحراء، وتسليحها بالمعدات العسكرية الأمريكية؛ بما فيها الحوامات، وطائرات الاستطلاع، وأجهزة الرؤية الليلية، والآليات القادرة على العمل في الصحراء.

4 - تقديم أسلحة من فائض المعدات العسكرية الأمريكية ومنحها إلى دول تتولّى عملية مكافحة الإرهاب، وتتعاون بشكلٍ جماعي أو فردي مع الولايات المتحدة، مثل (مبادرة مكافحة الإرهاب عبر الصحراء)، أو الاتفاقيات المنفردة مع مالي والنيجر وتشاد وموريتانيا (10).

وتستخدم الولايات المتحدة حوالي 5000 شخص في إفريقيا موزعين على مختلف الوظائف والمهمات التي يضطلع بها جهاز الأفريكوم من خلال العمليات المقامة بها حاليّاّ، حيث يوجد في قاعدة (لمونيير) بدولة جيبوتي وحدها 2500 شخص، بالإضافة للأطقم الموجودة في القاعدة الأساسية للطائرات بدون طيار في العالم (في سيشل)، كما تضمّ القارة الإفريقية عدة قواعد صغيرة موجودة بمختلف الدول الإفريقية، وخصوصاً في المنطقة ما بين خليج غينيا والقرن الإفريقي (11).

موقف الدول الإفريقية من أفريكوم:

إنّ فكرة الأفريكوم كانت محلاًّ للرفض من جانب عدد من الدول والمجموعات الإفريقية، ومن بين أسباب الرفض الإفريقي لها:

1) الأثر المتوقع للإخلال بتوازن القوى بين المنظمات الإقليمية وبين الدول نفسها، حيث تتخوف المنظمات الإقليمية أن يقوّض وجودُ الأفريكوم تأثيرها في المنطقة، بينما تخشى الدول المسيطرة إقليميّاً التأثير الذي سيخلفه وجود الأفريكوم في أية دولة إفريقية على التوازن الإقليمي في المنطقة؛ لذلك عمدت جنوب إفريقيا ونيجيريا لاستخدام نفوذهما في كلٍّ من المجموعة الاقتصادية لدول جنوب إفريقيا (سادك)، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)، للضغط من أجل منع استقبال مقر قيادة الأفريكوم في أي من الدول الأعضاء.

2) أثارَ عدم تشاور الأمريكيين مع الاتحاد الإفريقي في مرحلة الإعداد لإنشاء أفريكوم حالة من القلق حول الأهداف الحقيقية وراء إنشائها، فقد رأى عددٌ من المراقبين في إنشاء القيادة سعياً أمريكياً لسحب النفوذ من الاتحاد الإفريقي، وأن تكون أفريكوم صاحبة القرار في الشؤون الأمنية للقارة الإفريقية.

وتظهر حقيقة هذا التخوف من الدور السلبي للأفريكوم في تقويض جهود التسوية التي بذلها الاتحاد الإفريقي في الأزمة الليبية في 2011م؛ حيث تمّ رفض الدعوات التي أطلقها الاتحاد الإفريقي لإيجاد حلٍّ سياسيٍّ تفاوضي للأزمة الليبية، وتمّ تقويضها من خلال العمليات التي قامت بها الأفريكوم بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي.

3) يرى بعض منتقدي قيادة الأفريكوم أنّ الإصرار الأمريكي على ربط عاملي الأمن والتنمية ومحاولة تحقيق ذلك من خلال إنشاء الأفريكوم يهدّد بتمكين الزعماء الدكتاتوريين في إفريقيا؛ لأنّ الأفريكوم، وفي سعيها لتحقيق المصالح الأمريكية ودفع أجندتها الأمنية في القارة الإفريقية، ستنشئ علاقات ثنائية مع دول المنطقة، ولن يضيرها أن يكون ذلك مع دولٍ تقوم بقمع شعوبها ما دام قادتها يوافقون على التنسيق والتعاون مع سياسة الأفريكوم.

4) غطاء السرية الذي تحيط به قيادة الأفريكوم نشاطاتها، وقلّة ما يتوفر من المعلومات عنها، والغموض والضبابية اللذان يعتريان طبيعة أهداف هذه القيادة.

5) أثارَ ازدياد المصالح الأمريكية في إفريقيا الكثير من الشبهات حول الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية من وراء إنشاء الأفريكوم، وذلك لكون أمريكا، ومن خلال سياسة الاحتواء التي اتبعتها تاريخيّاً في فترة الحرب الباردة، قد دعمت قادةً دكتاتوريين، وموّلت ميليشيات تستخدم أساليب عنيفة جدّاً، إضافة لعدم تشجيعها للحركات التحررية في إفريقيا (12).

سابعاً: تعزيز دَور الناتو في المنطقة:

جاءت المشاركة العملياتية الأولية لحلف شمال الأطلسي في إفريقيا، في الفترة ما بين عامي 2005م و 2007م، بوصفها نتاجاً لمبادرةٍ قام بها الاتحاد الإفريقي لطلب توفير جسرٍ جويٍّ لبعثة الاتحاد الإفريقي في السودان، وقد تلا الدعم المقدّم لبعثة الاتحاد الإفريقي في السودان توفير جسرٍ جويٍّ وبحريٍّ لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، وبالإضافة إلى ذلك مساعدة حلف شمال الأطلسي في تعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على تخطيط عمليات حفظ السلام الخاصة بالاتحاد وتنفيذها، وبناء القوة الاحتياطية الإفريقية (13).

كما أثبتت مشاركة حلف شمال الأطلسي في ليبيا في الفترة ما بين مارس وسبتمبر من العام 2011م، والتي تضمّنت حماية المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان، وفرض منطقة حظر طيران وحظرٍ بحريٍّ، قدرة الحلف على التحرك الفوري وإشراك الشركاء في عملياته، وبعد انتهاء العمليات في ليبيا؛ أكد الحلف تبنّي عدد من التوجّهات الاستراتيجية، منها:

1 - أشكال جديدة وواضحة من الوجود؛ من بينها الاعتماد الموسّع على (قوات الاستجابة) التابعة لحلف شمال الأطلسي؛ باعتبارها قوات متاحة عالية القدرات وقادرة على الانتشار.

2 - وضع جدولة أكثر انتظاماً لمناورات الحلف، وتركيز أكثر في القوات البحرية ومراكز مشاركة المعلومات على البر؛ للمساعدة في مجابهة مجموعة من التحديات الأمنية البحرية، والتحديات الأخرى الناشئة من وإلى البحر.

3 - تطبيق هيكل القيادة الجديد لحلف شمال الأطلسي على عمليات قيادة العمليات والتحكّم؛ بوصفه بديلاً للإجراءات الوقتية، والقيام بمزيد من الجهود الحثيثة لزيادة مجموعة المستشارين المتاحة لبعثات التدريب التابعة لحلف شمال الأطلسي لتدريب قوات الأمن المحلية والإشراف عليها، واعتماد أكبر على التعاون العسكري مع الشركاء لتعزيز مساهماتهم المحتملة في أي عمليات ومهام مستقبلية يقوم بها الحلف، ولدعم الجهود المبذولة لبناء القدرات المحلية.

4 - تقديم مزيد من التوعية النظامية من قِبَل مجموعة (مراكز التميّز متعددة الجنسيات) - الخاصة بالحلف - إلى الشركاء؛ من أجل بناء قوات وقدرات ملائمة وتبادلية (14).

إنّ العلاقة مع الحلف قد تصبح، على الأقل في المدى القصير، مصدر خلافٍ إضافيٍّ في سجل الخلافات البينية المغاربية، فمن المرجح أن تكون ليبيا الجديدة أطلسية؛ عرفاناً منها وردّاً للجميل الأطلسي.

ويمكن أن يقود هذا إلى اتجاهين متناقضين في العلاقة الأطلسية – المغاربية:

أولهما: احتمال دخول الدول المغاربية في منافسة معكوسة جديدة في علاقاتها مع الأطلسي؛ ذلك أنّ السقف العالي الذي ستضعه ليبيا الجديدة قد يجبر جيرانها على مزيد من التنازلات لخطب وُد الحلف؛ سعياً لنيل المكانة نفسها التي تتبوؤها ليبيا الجديدة، خصوصاً في حال بقاء أنظمة في منأىً عن التغيير الديمقراطي.

وثانيهما: تجميد العلاقة بتعليق النشاطات التعاونية، أو على الأقلّ خفض التعاون إلى أدنى مستوياته، تعبيراً عن القلق تجاه الحلف، خصوصاً أنّ الرأي العام في معظم الدول المغاربية يتشكك في نيات الحلف وسياساته (15).

ثامناً: تشكيل قوة للتدخل السريع بشمال إفريقيا:

وافقت وزارة الدفاع الأمريكية، في الثالث من أبريل 2013م، على تشكيل قوةٍ للتدخل السريع في شمال إفريقيا، وذلك على خلفية الانتقادات التي وُجّهت للجيش الأمريكي لعدم تمكّنه من إرسال قوات لموقع القنصلية الأمريكية ببنغازي عند تعرضها لهجوم في سبتمبر 2012م، راح ضحيته السفير كريس ستيفنز وثلاثة من الأمريكيين.

وتعمل القوات الأمريكية على تشكيل قوة من منتسبي البحرية لتشكيل وحدة مكوّنة من 500 جندي مزودين بخدمات مساندة، كالنقل الجويّ، تمكّنهم من الوصول إلى أي منطقة في إفريقيا، وأكد مسؤولون أمريكيون أنّ المحادثات جارية مع الحكومة الإيطالية وعدد من دول أوروبا الجنوبية للوصول إلى اتفاقٍ حول مكان القاعدة الأمريكية لهذه الفرقة، والتي - على الأغلب - ستكون في إيطاليا.

وأوضحوا أنّ هذه القوة سيتمّ تزويدها بست طائرات من طراز (V-22) للانتقال السريع، وأسلحة خفيفة وقذائف هاون، بالإضافة إلى معدات فردية أخرى؛ من شأنها دعم عمليات الاشتباكات المحدودة ومهام الأمن وحماية المنشآت الأمريكية وإجلاء الأمريكيين، إلى جانب مهام البحث عن المفقودين وتقديم المساعدات الإنسانية (16).

وفي هذا السياق؛ ذكرت بعض التقارير أنّ قوات أمريكية خاصة دخلت إلى (قاعدة أمشاش) العسكرية، القريبة من مدينة (تساليت)، في أقصى شمال شرقي مالي، والتي لا تبعد إلا بضع عشرات الكيلومترات عن الحدود الجنوبية للجزائر، وقد جاءت هذه القوات الأمريكية الخاصة في إطارٍ من التنسيق مع القوات الفرنسية الموجودة في المنطقة، على أن تواصل القوات الأمريكية الانتشار في مناطق أخرى من شمال مالي، ما يعني أنّ (قاعدة أمشاش) العسكرية لم تكن سوى محطّةٍ أولى في إطار استراتيجية الانتشار الأمريكية على تراب الجارة الجنوبية للجزائر (17).

إنّ انتشار القوات الأمريكية في شمال مالي، وغرس قواعد عسكرية بالمنطقة لخدمة أهدافٍ استراتيجية للإدارة الأمريكية، هو الهدف غير المعلن للولايات المتحدة وفرنسا، وإذا كان انتشار الجيش الأمريكي في شمال مالي يعتبر شأناً داخلياً في مالي ما دام أنه يتحرك في إطار حدود السيادة الماليّة، فإنّ وجود جنود أمريكيين بالقرب من الحدود الجنوبية للجزائر يشكّل تهديداً لأمنها واستقرارها (18).

خاتمة: في مواجهة المقاربات الأمريكية:

أكّد المشاركون في المؤتمر الوزاري الثاني حول (تعزيز التعاون الأمني وتفعيله في منطقة الساحل والصحراء) (تشاد - سبتمبر 2013م) الالتزام بمواجهة التحديات كافّة، والعمل على تحقيق الأمن والسلم الإقليميين، وشدّد الاجتماع على ضرورة دعم المنظومات الأمنية وتطويرها، وتوثيق التعاون في هذا المجال، والعمل على الحدّ من النشاطات الإرهابية، والتنبّه إلى خطورة الاندماج بين المجموعات الإرهابية في شمال مالي، وفي بعض الدول المجاورة لها.

ودعا الاجتماع إلى مزيدٍ من تكثيف التعاون والتشاور، والتنسيق وتبادل المعلومات، لتتمكن الأجهزة المعنية من مواجهة التحديات الأمنية التي تفرض على دول المنطقة حشد الإمكانيات والقدرات المتوفرة لدول الإقليم لمواجهتها، وتدارس رؤساء الأجهزة الأمنية في دول منطقة الساحل والصحراء خلال الاجتماع المصاعب والتطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، وتداعياتها السلبية على الأمن الإقليمي برمّته، وبحث السبل والطرق للوصول إلى نتائج إيجابية وملموسة لمواجهة التحديات الأمنية كافّة.

وفي إطار هذه الدعوات؛ تأتي أهمية تأكيد عدد من الاعتبارات والتوصيات التي يجب الأخذ بها لمواجهة الاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة، ومن ذلك:

1 - إنّ مثل هذه التوجّهات هي ما يجب تعزيزه وترسيخه لبناء مقاربة أمنية إفريقية في المنطقة؛ في مواجهة المقاربات الدولية التي تسعى لفرض هيمنتها على دول المنطقة والسيطرة على مقدّراتها، وعلى دول منطقة الساحل والصحراء أن تتحرك بسرعة في هذا الاتجاه، وتقوم بتنسيق جهودها مع منظمة دول غرب إفريقيا، وبالتشاور مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، ولكن دون انتظارهما بالمبادرة، والعمل على تفعيل الاتفاقيات السابقة وتحسين بنودها، ووضع آليات متفق عليها لضمان تنفيذها على الأرض، وإنشاء (صندوق أزواد للتنمية والإعمار) بتمويل دولي لمباشرة النهوض بالمنطقة.

2 - أنه في غياب حلٍّ توافقي سلمي، ومع طول أمد الحرب، واستمرار العمليات العدوانية والإرهابية، فإنّ الحرب ستمتد عبر دول المنطقة، فالمنطقة في معظم أرجائها تتّسم بهشاشة الدولة والصراعات الإثنية والعرقية والعشائرية، وتعاني عدم الاندماج والتكامل الوطني، واتساع مساحة الأقاليم، وصعوبة السيطرة عليها، والتحديات البيئية الصعبة، وطبيعة النُّظم السياسية.

3 - إنّ (حرب تحرير أزواد) و (تقسيم السودان) ليسا سوى قطرةٍ في بحر؛ ما ينتظر المنطقة على المدى البعيد من تغيّراتٍ جوهريةٍ قد تُعيد إلى الأذهان ما حدث في قلب أوروبا، في البلقان ويوغسلافيا وفي الاتحاد السوفييتي، من تفتيتٍ وتشظٍّ وإعادة رسم الخرائط والحدود، وتأسيس عشرات الدول على حساب دول أخرى، بسبب: الدكتاتورية، والفساد، وكبت الحريات، وصراع الهويات، وتصادم اللغات والثقافات، والعجز عن التكامل والاندماج والانصهار.

4 - التشجيع على التعاون، وتنفيذ الاستراتيجيات والآليات الأمنية الموقّعة، وتعزيزها بما يشمل السلطات الليبية الجديدة، وتعزيز إدارة أثر الأزمة الليبية؛ بتوسيع نطاق التعاون الإقليمي ليشمل جميع البلدان المتأثرة في المنطقة برمتها، وتشجيع جهود تنفيذ العمليات الرامية إلى تعزيز فعالية مكافحة الإرهاب، وتعزيز مراقبة الحدود بما في ذلك بناء القدرات، وتشجيع تبادل المعلومات الأمنية، خصوصاً في عمليات ضبط الأسلحة، وضمان تطبيق مبدأ المطاردة الحثيثة على أساس اتفاقيات جماعية، وتفعيل التعاون الإقليمي بين الدول المعنية في مجال الاستخبارات الميدانية لجميع المعلومات الاستخباراتية البشرية، ورصد النشاطات الإرهابية ومتابعتها بين مختلف الوكالات والهيئات الاستخباراتية بين دول المنطقة.

5 - دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الحوار، وزيادة قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الإرهاب ومقاومته، ومواصلة الدعم الدولي للدول الساحلية على تعزيز قدراتها في حماية حدودها ومراقبتها؛ بتقديم الدعم المادي واللوجيستي لها، وتعزيز قدراتها الأمنية، وتشجيع الدول الكبرى والمنظمات الدولية لعمليات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدول الساحلية، وتقديم الدعم اللازم لها بغية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني، وتجنّب تدخّل الدول الكبرى ذات المصالح في المنطقة، كفرنسا والولايات المتحدة، وتعزيز مبادرات الأمم المتحدة لتكثيف جهودها الرامية إلى حشد المواد لإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للسكان في منطقة الساحل الإفريقي.

6 - العمل على استغلال التنافس الأمريكي الأوروبي على منطقة الساحل الإفريقي بما يحقّق مصالح دول المنطقة، وهو ما يمكن أن يتحقّق من خلال التكتل مع أطراف أخرى في إطار اتحاد المغرب العربي عن طريق إدخال لاعبين جدد، مثل الدول العربية عبر البديل الإقليمي العربي، أو التكتل والتحالف مع الصين أو اليابان أو روسيا، وذلك لتنويع المبادلات التجارية، وتعزيز المركز التفاوضي لدول المنطقة لدى كلٍّ من الأوروبيين والأمريكيين.

7 - إنّ التصدي للتنافس الأورو-أمريكي على منطقة المغرب العربي يستدعي بذل مجهودات متناسقة من أجل تحقيق التنمية الشاملة، تتعدى الإمكانيات القُطرية، وتتطلب توحيد الجهود، والاستفادة من الموارد المتاحة على مستوى الاتحاد المغاربي، خصوصاً أننا نعيش في عصر التكتلات الاقتصادية الكبرى، والتي تفقد فيها الدول الضعيفة والمتشتتة وزنها، وتصبح مجرد تابعة في مجال العلاقات الدولية؛ تتأثر بانعكاساتها السلبية.

الاحالات والهوامش:

(*عصام عبد الشافي) أستاذ العلوم السياسية - جامعة الإسكندرية / مصر.

(1) محمد عبد الحليم: قواعد عسكرية أمريكية لتأمين نفط إفريقيا، إسلام أون لاين.نت، 1/3/2006م، الرابط:

http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-03/01/article02.shtml

(2) انظر: صحيفة الأيام، المغربية المستقلة، عدد 6/4/2005م. وانظر أيضاً: مريم التيجي: قاعدة عسكرية أمريكية تلوح بأفق المغرب، إسلام أون لاين.نت/ 10/4/2005م، الرابط:

http://www.islamonline.net/Arabic/news/2005-04/10/article01.shtml

(3) هي: مصر وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي وبوروندي ورواندا والكونغو وكينيا وأوغندا وتنزانيا وسيشل. انظر: علي حلني: واشنطن تؤسس قوة إفريقية لمكافحة الإرهاب، إسلام أون لاين.نت/ 31-7-2003م، الرابط:

http://www.islamonline.net/Arabic/news/2003-07/31/article08.shtml

(4) جاءت مبادرة تشكيل قوة العمل الإقليمية في هذه المنطقة من إفريقيا، في إطار (ندوة الرمح الذهبي) التي عُقدت في أديس أبابا (يوليو 2003م)، وموّلتها القيادة المركزية الأمريكية بهدف دعم الحوار بين الدول الإفريقية في الشؤون الأمنية. وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد ذكرت في 4/7/2003م أنّ وزارة الدفاع الأمريكية تخطط لإقامة قواعد عسكرية في عدة دول إفريقية، من بينها الجزائر وتونس والمغرب، وللحصول على موافقة دول أخرى على فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية، وذلك بهدف تأمين منطقة الصحراء الكبرى الواقعة بين السودان وموريتانيا. انظر: أمريكا تخطط لإحكام قبضتها على إفريقيا، إسلام أون لاين.نت/ 5/7/2003م، الرابط:

http://islamonline.net/Arabic/news/2003-07/05/article04.shtml

(5) Maya Kandel, Les Etats-Unis l’Afrique et la guerre au Mali, N° 22 - Fondation Jean- Jaurès / Orion, Observatoire de la défense - 7 février 2013 - page 1-6.

(6) محمد فال ولد بلال: الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.. الواقع والمآلات، ندوة (قضايا الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.. الواقع والمآلات)، نواكشوط، المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإنسانية، 11 مارس 2012م.

(7) مسالي نسيمة: التهديدات الأمنية الجديدة في المغرب العربي واستراتيجيات مواجهتها، مذكرة مقدمة لنيل شهادة ليسانس في العلوم السياسية، فرع العلاقات الدولية، (الجزائر، قسنطينة، جامعة منتوري، كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، (2009م/2010م)، ص (180 - 182).

(8) إيهاب شوقي: الانقضاض الجيوسياسي العسكري الأمريكي بعد أفريكوم، النص متاح على الرابط الآتي:

http://anntv.tv/new//showsubject.aspx?id=48123

(9) قبل إنشاء مركز قيادة الأفريكوم كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع الدول الإفريقية من خلال ثلاثة مراكز قيادة إقليمية، هي: (القيادة المركزية الأمريكية) التي كانت مسؤولة عن: (مصر، والقرن الإفريقي، وكينيا) من بين مناطق أخرى، ومركز (قيادة المحيط الهادئ) المسؤولة عن دول المحيط الهندي، مثل: (مدغشقر، وجزر القمر)، ومركز (قيادة أوروبا) الذي تتبع له غالبية الدول الإفريقية، مع ملاحظة أنّ مصر ما تزال ضمن اختصاص القيادة المركزية. انظر: إبراهيم شابير الدين: الأفريكوم.. حماية المصالح الأمريكية تحت غطاء الشراكة، مركز الجزيرة للدراسات، الأحد 23 يونيو 2013م، الرابط:

http://studies.aljazeera.net/reports/2013/06/201362354847424557.htm

(10) إيهاب شوقي: الانقضاض الجيوسياسي العسكري الأمريكي بعد أفريكوم، النص متاح على الرابط الآتي:

http://anntv.tv/new//showsubject.aspx?id=48123

(11) Maya Kandel, Les Etats-Unis l’Afrique et la guerre au Mali, N° 22 - Fondation Jean- Jaurès / Orion, Observatoire de la défense - 7 février 2013 - page 1-6.

(12) إبراهيم شابير الدين: الأفريكوم: حماية المصالح الأمريكية تحت غطاء الشراكة، مصدر سابق.

(13) عبدالله الأحمر: استراتيجية الناتو بين التاريخ والواقع، موقع حزب البعث، النص متاح على الرابط:

http://www.baathparty.org/index.php?option=com_content&view=article&id=4906:national11&catid=164&Itemid=129&lang=ar

(14) قوات المساعدة الأمنية الدولية لحلف الناتو، عقدان من عمليات شمال الأطلسي ـ تقييم الوضع الراهن، التطلع إلى المستقبل، الموقع الرسمي لحلف الناتو على شبكة الإنترنت، الرابط:

http://www.nato.int/docu/review/2012/Chicago/Stock-Looking-Ahead/AR/index.htm

(15) Steven Metz, Is Libya the End of NATO?, Global Times, 16 April 2011. Text available at: www.realclearpolitics.com

(16) أمريكا: تشكيل قوة للتدخل السريع بشمال إفريقيا، شبكة (CNN) الإخبارية، الأربعاء 3 أبريل 2013م.

(17) كانت (قاعدة أمشاش) العسكرية محلّ تنافس بين فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل إنشاء قاعدة عسكرية فيها، غير أنّ كلاًّ من ليبيا والجزائر كانتا تقفان ضدّ أي وجود فرنسي أو أمريكي، وغربي عموماً، في (أمشاش) القريبة من (تيساليت).

(18) محمد أميني: الجيش الأمريكي ينشر أولى قواته بالقرب من الحدود الجزائرية، 19/6/2013م. المصدر: http://elraaed.com/ara/watan

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟