أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

في موسكو نوقشت مسألة تأسيس سلطة ليبية جديدة

نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا كتبه أندريه أونتيكوف عن زيارة المبعوث الخاص للمشير خليفة حفتر إلى موسكو، يشير فيه إلى أنه ناقش خلالها مسألة تشكيل مجلس رئاسي في ليبيا.

من جديد يزور موسكو عبد الباسط البدري المبعوث الخاص لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. وقد ناقش في زيارته هذه المرة، بحسب ما أفادت به مصادر ليبية وفي الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة، مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مسألة تشكيل مجلس دولة رئاسي لوضع نهاية للأزمة السياسية في البلاد.

أي أن الهدف من الزيارة كان التعرف على موقف موسكو من هذه المسألة، حيث أشار أحد المصادر إلى أن عملية تشكيل المجلس ستبدأ قريبا.

وفي ظروف ازدواجية السلطة في ليبيا يحاول كل طرف الحصول على دعم موسكو، التي تلعب في السنوات الأخيرة دورا نشيطا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ففي طرابلس توجد حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز سراج، التي يعارضها البرلمان في طبرق برئاسة عقيلة صالح عيسى، الذي يدعمه الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. والمجتمع الدولي يعترف بالسلطتين، لكن سلطة طرابلس لا تمتلك شرعية كاملة؛ لأن البرلمان يرفض الاعتراف بها، استنادا إلى اتفاق الصخيرات عام 2015 في المغرب.

وقد شهد المسار الليبي، خلال الأسابيع القليلة الماضية، تطورا مهما، حيث التقى رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر في أبوظبي. وتمخض اللقاء عن الاتفاق على تشكيل بنية جديدة باسم "مجلس رئاسة الدولة"، الذي سيضم كلاً من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج، وقائد الجيش الوطني خليفة حفتر. وسيأخذ المجلس على عاتقه إدارة الدولة الليبية.

روسيا، من جانبها، تحتفظ بعلاقات مع جميع الأطراف الليبية. لكن اتصالاتها مع طبرق أكثر كثافة، وهذا يشير إلى أنها تدعم سلطة طبرق، حيث ينعكس هذا الموقف الروسي، بحسب مصدر دبلوماسي روسي، إيجابا في تسوية الأزمة الليبية. فقد كانت سلطة طرابلس تنوي سابقا منح حفتر دورا محدودا في الحياة السياسية الليبية، لكنها الآن أدركت أن عليها معاملته على قدم المساواة.

وفي هذا الصدد، يشير المستشرق فياتشيسلاف ماتوزوف إلى أن المشير يستطيع فرض شروطه لتسوية الأزمة في البلاد. ويضيف الخبير أن "زيارة عبدالباسط البدري جاءت على خلفية نجاح الجيش الوطني الليبي في فرض سيطرته على جنوب البلاد، وطرد "الإخوان المسلمين" من مصراتة. أي أن منطقة نفوذ حكومة السراج بقيت في إطار الحدود التي رسمها في حينه وزير الخارجية سيرغي لافروف، وهي القاعدة العسكرية في ضواحي طرابلس".

ويؤكد ماتوزوف أن روسيا تشدد على ضرورة المصالحة بين جميع القوى السياسية الليبية ذات الاتجاهات الوطنية. وطرد "داعش" و"الإخوان المسلمين"، وهذا يتطابق مع موقف حفتر.

ويتوقع الخبير، استنادا إلى الأحداث الأخيرة في ليبيا، حصول تغيرات جذرية في التسوية السياسية، والمباشرة بتشكيل مجلس رئاسة الدولة الليبية في الأسابيع القليلة المقبلة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟