أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

"مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات": صديقة أبوظبي وابنة اللوبي الصهيوني

 

كشفت الرسائل المسربة من البريد الإلكتروني لسفير الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، عن علاقة وطيدة ربطت الدبلوماسي الإماراتي بـ"مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، وهي مجموعة ضغط ولدت من رحم منظمة "أيباك " التي تقود اللوبي الإسرائيلي في أميركا. وبعد التعاون والتنسيق الوطيد بين الجانبين خلال السنوات الماضية، والمحاولات الفاشلة للضغط على إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، لمنع إقرار الاتفاق النووي مع إيران، استعانت السفارة الإماراتية مجدداً بهذه المنظمة الأميركية اليمينية المحافظة، وثيقة الصلة بدوائر حكم الدولة العبرية. والهدف من اللجوء إليها، هذه المرة، يتمثل في السعي لتشويه صورة قطر وشن حملة إعلامية لتحريض الإدارة الأميركية على فرض عقوبات على الدوحة، واتهامها برعاية مجموعات إسلامية مرتبطة بجماعة "الإخوان المسلمين".

"
تتبنى المنظمة بالكامل وجهة نظر نتنياهو في ما يتعلق بعملية السلام

"
قبل عامين، وخلال احتدام السجال الأميركي بشأن الاتفاق النووي الإيراني، نشر الصحافي جون جوديس، تحقيقاً مفصلاً في موقع Slate، استعرض فيه دور "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" في الدفاع عن مصالح إسرائيل وارتباط أعضاء هذه المؤسسة بالمنظمة الأم، أي "اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة" (أيباك). ويشير التحقيق إلى أنه خلال 18 شهراً شارك خبراء وأعضاء في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" بـ17 جلسة استماع عقدها الكونغرس الأميركي حول الاتفاق النووي مع طهران، كما ظهر هؤلاء الخبراء 35 مرة على الأقل على شاشات "فوكس نيوز"، و"سي بي إس"، وسي إن إن"، ومحطات تلفزيونية أميركية أخرى لانتقاد الاتفاق النووي. ولعب مدير المؤسسة، مارك دوبويتز، دوراً رئيسياً في فرض عقوبات أميركية على النظام الإيراني عام 2010، كما تعاون عام 2013 مع عضوي مجلس الشيوخ، مارك كيرك، وروبرت ماننديز، لطرح مشروع قرار في الكونغرس يقترح فرض شروط في الاتفاق النووي يصعب على طهران الموافقة عليها.

تصف "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" نفسها باعتبارها "منظمة أبحاث دولية" وتقول إن هدفها القيام "بأبحاث حول الإرهاب الدولي الذي يشكل أكبر مصدر للخطر على أمن الولايات المتحدة والدول الديمقراطية". لكن من الناحية العملية، تركزت أبحاث المنظمة الموالية لإسرائيل على قضايا الشرق الأوسط. وتناولت هذه القضايا فقط من زاوية مصالح الدول العبرية وأجندة حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو. ولم يقتصر هذا التوجه على محاربة الاتفاق النووي الإيراني، بل تبنت المنظمة بالكامل وجهة نظر نتنياهو في ما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين ورفض حل الدولتين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟