أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

بلحاج: القصف المصري لليبيا عدوان وانتهاك يكرس الانقلاب على "الصخيرات"

 

قال رئيس حزب "الوطن" في ليبيا عبد الحكيم بلحاج: "إن القصف المصري لعدد من المدن الليبية هو عدوان على سيادة ليبيا وانتهاك للقوانين الدولية".

ودعا بلحاج في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الأحد، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد القصف المصري لليبيا.

ورأى بلحاج أن "قصف الطائرات المصرية لمنطقة الجفرة، يمثل خدمة مباشرة لأجندة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، وخدمة للانقلاب على اتفاق الصخيرات والجهود السياسية المبذولة للتوصل لحل سياسي للأزمة السياسية التي تعصف بليبيا".

وحذّر بلحاج من أن "القصف المصري لعدد من المواقع الليبية، الذي يأتي تحت غطاء مكافحة الإرهاب، ترافق مع حديث بعض الإعلاميين المصريين عن حقوق تاريخية لمصر في المنطقة الشرقية لليبيا".

وأضاف: هذا التدخل مرفوض، ونأمل أن يكون هناك علاج له في أسرع الأوقات حتى لا يستفحل الظلم".

وثمّن بلحاج موقف الجزائر من الأزمة الليبية، وقال بأنه "دور إيجابي غير منحاز لأي من أطراف الصراع في ليبيا".

 

وقال: "رأينا في الجزائر الموقف غير المنحاز، وأن شعارهم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا هو حقيقة. ولذلك نحن نراهن على الجزائر لوقف الاستفزاز المصري لليبيا، لأن توتير المنطقة من شأنه نقل الحرائق إلى كثير من المناطق".

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية قد أعلن في وقت سابق، بأن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة سلمت خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن يوم 27 أيار (مايو) الماضي، أخطرت من خلاله المجلس بأن "الضربات الجوية التي استهدفت مواقع التنظيمات الإرهابية في مدينة درنه بشرق ليبيا، تأتي اتساقاً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المعنية بالحق الشرعي في الدفاع عن النفس، ومع قرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب".

يذكر أن الجزائر كانت قد أعلنت أنها ستستضيف قمة ثلاثية تجمع وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس، لبحث الملف الليبي يومي 5 و6 حزيران (يونيو) الجاري.

هذا وأشاد بلحاج بالدور التونسي إزاء ليبيا وثورتها، لكنه حذّر من وجود بعض الاجندات الإعلامية للإساءة للعلاقات بين تونس وليبيا، وقال: "نحن ممتنون أمام الله والتاريخ لتونس وأهلها الذين فتحوا لليبيين بيوتهم، لكن هناك حملات من بعض الصحف غير المهنية خدمة لاجندات أجنبية عن المنطقة".

ونفى بلحاج أي علاقة مالية أو استثمارية مع رجل الأعمال التونسي المعتقل منذ عدة أيام شفيق جراية، وقال: "لا تربطني أي علاقات مالية أو استثمارية، وقد زار جراية ليبيا سابقا وقال بأن له استثمارات فيها منذ مدة، ويعمل للحفاظ عليها".

وأضاف بلحاج: "لقد تم الزج باسمي في كثير من القضايا التونسية، ومنها مقتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وأنا لا معرفة لي بأي منهما أصلا، ولكن كل من اتهمني بذلك اعتذر بعد ذلك".

وأضاف: "إذا كانت هناك تصفية حسابات داخلية في تونس فلا بد من احترام القوانين، وقضية رجل الأعمال شفيق جراية لها علاقات بقضية حسابات داخل مؤسسات حزبية".

ودعا بلحاج إلى العمل لبناء علاقات ليبية تونسية قوية، تقف أمام التيارات المتطرفة، وتأسيس منطقة تجارة حرة بين البلدين لتجنب تهريب السلع وغيرها".

على صعيد آخر آدان بلحاج عمليات الإرهاب التي تستهدف المملكة المتحدة، وأكد بأنها عمل مرفوض يجب مكافحته.

وقال: "نحن ندين كل الأعمال الإرهابية أيا كان منشؤها، ونرفض رفضها قاطعا. وفي ما يتعلق بالاشخاص الذين يهددون أمن المملكة المتحدة، فالجهات البؤيطانية قادرة على تتبع هذا الأمر وبمن دعمهم وساهم في هذه الأعمال، وهناك قوانين وأجهزة مخابرات قوية في بريطانيا قادرة على وضع النقاط على الحروف في أي عمل إرهابي".

وأضاف: "الإشارة إلى أن من فجر نفسه في 22 أيار (مايو) الماضي في نهاية حفلة غنائية في قاعة بمانشستر وقتل 22 شخصا وجرح 116 آخرين، هو ليبي، فمن يتحمل وزر هذا العمل هو من قام به، ونحن نرفض هذا تماما".

وأشار بلحاج، إلى أن حزبه قدم الكثير من الرؤى والمشاريع لوقف امتداد هذا الفكر، الذي وصفه بـ "الشاذ"، وقال: "نحن حاربنا الإرهاب في المنابير، وعبر الإعلام، ونحن من يحارب الإرهاب في ليبيا، ونحن ندين هذا بشدة ونستنكر حدوثه ونقف ضده ونتعاون مع المجتمع الدولي لمحاربته"، على حد تعبيره.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟