أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

تونس فى خطر

بعد إعلان تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا حل نفسه رسميًا، كثر الجدل على الساحة التونسية عن مصير العناصر التونسية المشاركة في التنظيم، وموقفهم من العودة إلى بلادهم، وهل ستتقبلهم أم لا، ومدى خطورة هؤلاء الراغبين في العودة إلى وطنهم، في وقت حذر فيه خبراء من خطورة عودة ما وصفوهم بـ«القنابل الموقوتة»، مشيرين إلى أن عودتهم ليست للتوبة، وإنما «سعيًا للتوسع ونقل الحروب من مكان إلى آخر والبحث عن فضاء جديد ترتكب فيه جرائم كبرى ومثيرة».

ونقل عن الخبير الأمني الأمني علي الزرمديني ومستشارون متعاونون مع المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، قولهم، إنه «يجب التحري في كل ما يصدر عن هذا التنظيم وهذه الجماعات، على اعتبار أنها تسعى دائمًا للتضليل، ومتابعة عناصرها وتقصي أخبار العناصر التونسية التي يحميها هذا التنظيم، لقدرتها على التخفي والانضواء تحت تيارات أخرى».

وشدد الخبير الأمني على «الارتباط الوثيق بين تنظيم أنصار الشريعة بليبيا وأنصار الشريعة المحظور بتونس»، مشيرا إلى «لجوء عدد من العناصر القيادية بتنظيم أنصار الشريعة التونسي، على غرار أبو عياض، لليبيا»، محذرًا من «وجود محاولات جدية لعدد من العناصر التونسية للعودة إلى تونس، ليس من باب الفرار من جحيم الحروب، وإنما هو أساسا سعيا للتوسع ونقل الحروب من مكان إلى آخر والبحث عن فضاء جديد ترتكب فيه جرائم كبرى ومثيرة»، على حد تعبيره.

«ما دام هؤلاء ما زالوا يعتقدون أننا في حاجة إلى الهداية، فإن تونس تبقى دائما في خطر»

من جهته أكد الخبير في المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، هادي بن ناصر، لـ«وات»، أن «هذه التنظيمات الإرهابية، تتبع أسلوب التكيف مع متغيرات الوضع العالمي وتعمل على تغيير أسمائها للتضليل دون أن يكون لذلل تأثير على مرجعياتها ودمويتها، مؤكدًا أنه «ما دام هؤلاء ما زالوا يعتقدون أننا في حاجة إلى الهداية، فإن تونس تبقى دائما في خطر».

أما الخبير محمد جنيفان، فشكك في إعلان تنظيم أنصار الشريعة الليبي، حل نفسه، مشيرا إلى أن هذه الخطوة قد تكون نوعًا من أسلوب «التقية» المعتمد من قبل مثل هذه التنظيمات، مؤكدًا أن «تونس لا تنتظر حظر أو عدم حظر مثل هذه المجموعات أو إعلان حل نفسها، فالاستعدادات العسكرية والأمنية الوقائية تظل هي نفسها، خاصة لما يمثله هذا التنظيم المرتبط بتنظيم أنصار الشريعة التونسي الإرهابي من خطر مستمر على تونس».

«التونسيون الذين ما زالوا تحت حماية تنظيم أنصار الشريعة الليبي أو المنضوين تحت راياته، أجسادهم في ليبيا ولكن عقولهم وقلوبهم في تونس»

وحذر جنيفان، الخبير في الجيوبولوتيك، من أن «التونسيين الذين ما زالوا تحت حماية تنظيم أنصار الشريعة الليبي أو المنضوين تحت راياته، أجسادهم في ليبيا ولكن عقولهم وقلوبهم في تونس، وهم ينتظرون أية فرصة ممكنة للعودة الى تونس وإشعال فتيل الفتنة والقيام بعمليات إرهابية دموية».

وكانت تونس صنفت في 2013 جماعة «أنصار الشريعة» تنظيمًا إرهابيًا وحظرت نشاطه، مصدرة مذكرة دولية ضد مؤسسها سيف الله بن حسين (51 عاما) الملقب بـ«أبو عياض» لضلوع هذا التنظيم في أعمال «إرهابية» واغتيالات داخل التراب التونسي.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟