أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

إسرائيل تتخذ عدة إجراءات تجاه الفلسطينيين قبل وصول ترامب

وافقت الحكومة الإسرائيلية  على سلسلة من الإجراءات لتسهيل حياة الفلسطينيين ودعم اقتصادهم، وذلك بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وتسعى إدارة ترامب، التي تبحث عن سبل لإحياء جهود عملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين، إلى دفع الجانبين إلى اتخاذ تدابير تساعد على بناء جو من الثقة لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة الأمنية المصغرة «بناء على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذت إجراءات تهدف لبناء الثقة»، وفقًا لما أوردته «فرانس برس».

وأضاف المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على تمديد ساعات العمل تدريجيًا للمرور بين جسر الملك حسين، الذي يقع بين الضفة الغربية والأردن ويعد نقطة العبور الرئيسة للفلسطينيين. وسيصبح بشكل تدريجي مفتوحًا لـ24 ساعة ويعمل سبعة أيام في الأسبوع.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية أيضًا على توسيع حاجز بين إسرائيل والضفة الغربية قرب طولكرم (شمال الضفة الغربية). ويمر عشرات آلاف الفلسطينيين يوميًا للعمل في إسرائيل.

واتخذت الحكومة الإسرائيلية أيضًا قرارات متعلقة باستخدام الأراضي. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الإجراءات تتعلق بقضية حساسة للغاية في الحكومة، وهي إصدار تراخيص بناء في منطقة «ج» بالضفة الغربية المحتلة، بحسب «فرانس برس».

والمنطقة «ج»، التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، تخضع بشكل كامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي ولا تُمنح تراخيص بناء فيها إلا في ما ندر، ما يضطر السكان الفلسطينيين إلى البناء دون تراخيص بحسب الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان.

هذا ويقوم اليوم الاثنين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارتين للقدس والضفة الغربية في محاولة لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة. وعلى مدى يومين سيجتمع ترامب على نحو منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ويزور الأماكن المقدسة. وسيصلي اليوم الاثنين في القدس عند الحائط الغربي ويزور كنيسة القيامة. وفي جولته الخارجية الأولى منذ أن تولى منصبه في يناير كانون الثاني تظهر على ترامب بالفعل علامات الإرهاق من جدول أعمال متخم. وتنتهي الجولة التي تستغرق تسعة أيام في الشرق الأوسط وأوروبا يوم السبت بعد زيارات للفاتيكان وبروكسل وصقلية. وخلال خطابه في الرياض يوم الأحد دعا ترامب الزعماء العرب والمسلمين إلى توحيد صفوفهم وتحمل نصيبهم لإلحاق الهزيمة بالإسلاميين المتشددين وأشار إلى "التطرف الإسلامي" على الرغم من أن مقتطفات سابقة من الخطاب نقلت عنه قوله "تطرف الإسلاميين". وألقت مسؤولة بالبيت الأبيض باللوم على شعور ترامب بالإجهاد قائلة للصحفيين إنه "مجهد فحسب".

وفي ليل الأحد بعد يوم طويل من أحداث تأخر منها الكثير لم يحضر ترامب منتدى مع الشباب كان يفترض أن يكون آخر أنشطته في اليوم وأرسل ابنته إيفانكا لتحل محله. ولقي ترامب ترحيبا حارا من الزعماء العرب الذين ركزوا على رغبته في القضاء على نفوذ إيران في المنطقة الأمر الذي افتقدوه في سلفه الديمقراطي باراك أوباما. ومثل الاستقبال الحار تباينا مع الصعوبات التي يواجهها ترامب في الداخل حيث يكافح من أجل احتواء فضيحة متفاقمة بعد إقالته لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي قبل نحو أسبوعين. تعهد ترامب بفعل كل ما هو ضروري للتوسط في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لكنه لم يعط مؤشرا يذكر عن كيف سيتمكن من إحياء المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة. وعندما اجتمع مع عباس في وقت سابق هذا الشهر في واشنطن امتنع تقريبا عن إلزام إدارته صراحة بحل الدولتين، أساس السياسة الأمريكية منذ فترة طويلة، للصراع المستمر منذ عقود. وعبر بعض الفلسطينيين عن خيبة أملهم بسبب ذلك. وامتنع ترامب أيضا عن النقل الفوري للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وهي خطوة طالما طالبت بها إسرائيل.

وقال مسؤول كبير في الإدارة لرويترز الأسبوع الماضي إن ترامب لا يزال ملتزما بالعهد الذي قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة في نهاية المطاف لكنه لم يخطط لإعلان هذه الخطوة أثناء جولته. وأضاف المسؤول "نجري مناقشات جيدة جدا مع جميع الأطراف ومادمنا نرى ذلك يحدث فإننا لا نعتزم القيام بأي شيء نعتقد أنه يمكن أن يخل بهذه المناقشات". ويوم الأحد سمحت إسرائيل بتقديم بعض التنازلات الاقتصادية للفلسطينيين. وقال بيان للحكومة "وافق مجلس الوزراء الأمني على إجراءات اقتصادية تيسر الحياة المدنية اليومية في السلطة الفلسطينية بعد أن طلب ترامب رؤية بعض خطوات بناء الثقة". واستغل ترامب زيارته للرياض لتعزيز علاقات الولايات المتحدة مع الدول العربية والإسلامية وإعلان بيع أسلحة للسعودية بقيمة 110 مليارات دولار كما بعث برسالة قوية إلى إيران. وفي خطابه الذي حضره عشرات من قادة الدول العربية والإسلامية خفف ترامب من لهجته الحادة المناهضة للمسلمين خلال حملته الانتخابية العام الماضي وحاول تعزيز التعاون للتصدي للإسلاميين المتشددين. وقال ترامب "لن يكون هناك مستقبل أفضل إلا إذا طردت دولكم الإرهابيين وطردت المتطرفين".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟