أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 20 نوفمبر 2017.

عودة مرتزقة دارفور.. لغز ينتظر حلا

 

بعد عام ونصف العام على وقف إطلاق النار بين جميع المتحاربين بإقليم دارفور عاد صوت إطلاق النار ليسمع هناك، مثيرا أسئلة جديدة بشأن دوافع محاولات إشعال الموقف مجددا في الإقليم والجهات المستفيدة من ذلك.

وأعلنت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أمس أنهما تصديان لمجموعات مسلحة "من المرتزقة" دخلت في "وقت متزامن" من ليبيا ودولة جنوب السودان لشمال وشرق دارفور "بهدف إجهاض ما تحقق من سلام واستقرار للمواطن الآمن في السودان"، وقالت إن الاشتباك لا يزال مستمرا.

وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد أحمد خليفة أحمد الشامي في البيان إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى ظلت تراقب عن كثب تحركات المجموعات المسلحة في هاتين الدولتين وهي "تعد وتستعد بهدف إجهاض ما تحقق من سلام واستقرار للمواطن الآمن في السودان عامة وبولايات دارفور خاصة".

التوقيت
وبينما لا يزال الاشتباك مستمرا بين القوات السودانية وتلك الجماعات المرتزقة، التقى وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول الترويكا، إضافة إلى سفير الاتحاد الأوروبي، كل على حدة لشرح الموقف.

وأبلغ الوزير السفراء أن حركات التمرد الدارفورية الموجودة في كل من ليبيا ودولة جنوب السودان، والتي ظلت تقاتل هناك كمرتزقة، قد تحركت عبر الحدود بهدف إجهاض ما تحقق من سلام واستقرار في دارفور على النحو الذي شهد به مجلس الأمن الدولي وكذلك مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.

واعتبر غندور أن الهدف من ذلك هو "جرّ الحكومة لمواجهة عسكرية وإجهاض وقف إطلاق النار المعلن من جانب الحكومة من طرف واحد لأكثر من عام ونصف العام".

وطالب غندور سفراء الدول بنقل ذلك "بصورة فورية" إلى حكومات دولهم، داعيا تلك الدول والمجتمع الدولي "لإدانة ذلك الهجوم العدائي والعمل على دعم وتعزيز الجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحكومة السودانية "ستقوم بواجبها في التصدي للعدوان والدفاع عن السودان أرضا وشعباً، ومواصلة سعيها لتحقيق السلام الشامل المستدام".
 
من جانبها اعتبرت "حركة تحرير السودان" فصيل مني أركو مناوي أن ما يحدث هو "عدم وفاء بالعهود والاتفاقيات واختراق واضح لوقف العدائيات المعلن من طرف الحكومة". وقالت الحركة إنها "التزمت أخلاقيا بما تم توقيعه مع بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور حول وقف إطلاق النار من قبل". وأضافت أن بإمكانها التنصل من الاتفاق الخاص بوقف العدائيات إذا اعتدت الحكومة على المواطنين أو مناطق سيطرتها.

اليد الخفية
ويأتي الاشتباك الحالي في دارفور بعد أن كشف الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي عن وجود "متمردين سودانيين مرتزقة" يقاتلون مع قوات اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر أعلنوا عزمهم العودة إلى السودان، مشترطا عليهم إما السلام وإما الحرب، مضيفا أنهم "سيندمون إذا اختاروا الحرب بدلا من العملية السلمية التي بذل السودان جهدا كبيرا لتحقيقها".
 
وفي تعليقه على الموقف، ربط اللواء المتقاعد المعز عتباني بين وجود مبعوث مصري إلى حفتر في ليبيا وآخر في جوبا مع وصول قوات المتمردين إلى دارفور من ليبيا وأخرى من جنوب السودان.
 
كما نبه إلى أن بعض المتمردين "تحولوا إلى مرتزقة يبحثون عن مصالحهم وما يجري لم يكن مدروسا من قبل المتمردين الذين يدركون حجم التحولات الجديدة في السودان".
 
أما الفريق المتقاعد خليل محمد الصادق فرجح أن تكون العملية "محاولة لإثبات وجود يقوم بها المتمردون قبل الدخول في مفاوضات رسمية مع الحكومة.
 
وقال "ربما قصد المتمردون حسب خليل تعطيل قرار رفع العقوبات عن السودان كليا في يوليو/تموز المقبل بالإخلال بأحد المسارات المتفق عليها مع الإدارة الأميركية".
 
وأما رئيس المجموعة الاستشارية للتنمية الحاج حمد فقال "إن المتمردين كانوا يتحركون في جنوب السودان الذي أصبح طاردا، وفي ليبيا التي باتت أكبر ساحة تجهيز للمقاتلين وبأعداد ضخمة"، مشيرا إلى "وجود أياد ربما تكون خارجية تعمل على تحريك الأوضاع في دارفور".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟