أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

رمطان لعمامرة التقى نظيره الأمريكي أمس: واشنطن تراهن على الجزائر لتسوية أزمتي ليبيا و مالي

 

التقى وزير الدولة و زير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة، أمس، بواشنطن، كاتب الدولة الأمريكي ركس تيلرسون، للتباحث بشأن المسائل الدولية المدرجة في أجندة الأمم المتحدة لاسيما الأزمة في ليبيا وسوريا والوضع في الساحل ومسألة الصحراء الغربية، وتكتسي زيارة لعمامرة أهمية بالغة بالنظر للمؤشرات التي أرسلتها الإدارة الأمريكية الجديدة حول رغبتها في تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية، السياسية والأمنية. تحادث وزير الدولة و زير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة، أمس، بواشنطن مع كاتب الدولة الأمريكي ركس تيلرسون. و تمحورت المحادثات التي انطلقت بمقر كتابة الدولة الأمريكية حول تعزيز العلاقات الثنائية و المسائل السياسية و الأمنية ذات الاهتمام المشترك. ولم تتسرب تفاصيل كثيرة عن الملفات التي طرحت على طاولة النقاش بين الطرفين، إلا أن بعض التسريبات تحدثت عن بعض النقاط المدرجة في جدول أعمال المشاورات التي يجريها لعمامرة في واشنطن.
وعلاوة على العلاقات الثنائية، تطرق رئيسا الدبلوماسية الجزائرية و الأمريكية إلى الوضع في منطقة الساحل لاسيما الجهود المبذولة لاستتباب السلم في مالي و ليبيا. كما تناول اللقاء مسائل دولية أخرى مدرجة في أجندة الأمم المتحدة و على رأسها مسألة الصحراء الغربية و مسار السلام في الشرق الأوسط و الأزمة السورية.
وحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية، فإن هذه الزيارة ستسمح لرئيسي الدبلوماسية الجزائرية والأمريكية في سياق الحوار الاستراتيجي بين البلدين وتحسبا لانعقاد الدورة الوزارية الرابعة "بتبادل وجهات النظر حول المسائل الدولية المدرجة في أجندة الأمم المتحدة لاسيما الأزمة في ليبيا وسوريا والوضع في الساحل ومسألة الصحراء الغربية".
كما تتناول المحادثات بين الطرفين التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للأوطان وكذا المحاور الكبرى للمساهمات الأمريكية من أجل تحقيق السلم والأمن والتنمية في إفريقيا. خاصة وان لعمامرة سيجري خلال هذه الزيارة التي تدوم يومين "مشاورات مع مسؤولين سامين في الكونغرس الأمريكي حول آفاق تعزيز الشراكة الجزائرية الأمريكية وكذا حول مسائل دولية وإقليمية".
وترغب الإدارة الأمريكية الجديدة في تعزيز العلاقات الثنائية مع الجزائر، وبرز ذلك خلال الحوار الثنائي المشترك بين الجزائر والولايات المتحدة، المنعقد شهر افريل الماضي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وخصص لمجال مكافحة الإرهاب بهدف وضع إطار تعاوني لتبادل المعلومات لمواجهة تهديدات تنظيمي "داعش" و"القاعدة" الناشطين في ليبيا.
كما التقى وزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، شهر فيفري الماضي مع وفد أميركي رفيع المستوى، مكون من موظفين وضباط سامين من مختلف أسلاك الجيش، بقيادة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في الجزائر، للتباحث حول تطورات الأزمة الليبية، وشرح مساهل المقاربة الجزائرية للوفد الأميركي في إطار تسوية الأزمات في كل من ليبيا ومالي ومناطق أخرى من العالم والتي تقوم على الحل السياسي والحوار الشامل والمصالحة الوطنية دون أي تدخل أجنبي.
وأبدىت الولايات المتحدة الأمريكية اهتمامها بالتجربة الجزائرية في مجال القضاء على التطرف، وثمنت مستوى التعاون القائم بين البلدين في شتى المجالات كما أشادت واشنطن بالتزام الجزائر البلد الشريك في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وعبر الوفد الأميركي الذي زار الجزائر مؤخرا، عن «تقديره» للدور الذي اضطلعت به الجزائر في تسوية الأزمة في ليبيا.
كما جددت واشنطن رغبتها في تعزيز التعاون الاقتصادي خارج المحروقات، ودعم الخطة التي وضعتها الحكومة لتنويع الاقتصاد الوطني، حيث ستستقبل الجزائر شهر أكتوبر القادم أكبر بعثة اقتصادية أمريكية في تاريخ العلاقات الجزائرية الأمريكية، بوفد يضم أزيد من 100 رجل أعمال ومسؤول من قطاعات متعددة، سيبحثون على مدار أربعة أيام كاملة «من 1 إلى 4 أكتوبر» أهم القطاعات المرشحة للإستثمار والشراكة، ومن المتوقع إبرام اتفاقيات نهائية في مجالات التصنيع والفلاحة والصحة والتي تعرف فيها المفاوضات تقدما كبيرا.
الزيارة ينظمها مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي بالتعاون مع سفارة الجزائر بواشنطن، وتأتي بعد سلسلة من الندوات والزيارات التمهيدية لرجال أعمال البلدين، ويضم الوفد كبرى الشركات الأمريكية في مجالات الصناعة والفلاحة والتكنولوجيات المتطورة إضافة الى الشركات الناشطة في مجال الطاقات المتجددة والصناعة الصيدلانية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟