أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

تداعيات فوز ماكرون برئاسة فرنسا على السياسة الخارجية اتجاه ليبيا

 

بقلم: عبدالرحيم التومي

تأتي هذه المقالة في خضم الأوضاع الساخنة التي تعيشها منطقة ” الشرق الأوسط ” وشمال افريقيا من نزاعات وتدخلات أجنبية عقب قيام ما يعرف بالربيع العربي عام 2011 التي أتت بأحلام وردية للشعوب العربية بإزاحة الاستبداد والانتقال الي الحرية والديمقراطية التي كانت ولاتزال طموح للمجتمعات العربية الطامحة للتغيير للأفضل-فكانت فرنسا سباقة في التدخلات في هذه الدول ومنها تدخلاتها في الانتفاضة الليبية التي كانت الدولة الراعية الأولي والمتدخلة أولاً عقب قرار مجلس الأمن رقم 1970-1973 والقاضي بحماية المدنيين في ليبيا فكانت فرنسا بطائراتها المقاتلة “الرفال” أول المستهدفين للقوات الليبية في حينها والتي كانت وجهتها اعادة السيطرة علي المنطقة الشرقية بليبيا هذا في خضم الثورة أما بعدها فلا يخفي علي احد تدخلاتها في فزان الليبية جنوب ليبيا وذلك لغايتها بإقامة نفوذ في مستعمراتها التقليدية في افريقيا ومنها الجنوب الليبي. تداعيات فوز ماكرون على السياسة الخارجية لفرنسا اتجاه ليبيا السياسة الخارجية لأي دولة تحكمها مجموعة من المتغيرات ومنها التغير السياسي لأنظمة الحكم في الدول الديموقراطية جراء الانتخابات وبهذا التغير ننطلق بدراستنا أثر فوز ماكرون على وحدة واستقرار ليبيا وبهذا نرسم فراضيتين الأولي النبيلة والثانية الواقعية.. * النبيلة والتي تصب في إطار دعم الاتفاق السياسي وتقريب وجهات النظر بين الليبيين لتحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم خفر السواحل الليبي والمساهمة الفعالة في مراقبة الحدود الجنوبية لليبيا وتقديم الدعم السياسي للحكومة الليبية دوليا وعدم دعم الجماعات الموازية لها. * الواقعية وهنا نشير الي كون السياسة الخارجة لكل دولة تبني على المصالح فلا يمكن تخيل السياسة الخارجية للرئيس ماكرون مناقضة لمصالح فرنسا الخارجية ومنها مصالحها في افريقيا والمبنية علي السعي الدائم لتوسيع نفوذها في افريقيا لهذا على الارجح ستكون فرنسا في مرحلة ماكرون ساعية بكل تأكيد اتجاه توسيع نفوذها في ليبيا من خلال دعم أطراف سياسية معينة دعمتها سابقا ومن هذه الاطراف الجنرال خليفة حفتر الذي يقوم بعملية عسكرية جنوب ليبيا تلك المنطقة التي تسعي فرنسا لتحقيق النفوذ فيها واذا اجتمعت المصالح مع هذه العملية فستكون فرنسا داعمه بشده لها حتي عسكريا ف التسريبات السابقة في وسائل الإعلام تشير لدعم فرنسا للقوات العسكرية بقيادة الجنرال حفتر بالأسلحة والاستطلاع فيما يعرف بعملية الكرامة الساعية لاستعادة بنغازي من ما يعرف بمجلس شوري توار بنغازي. ملخص لا يمكن الجزم بتداعيات فوز ماكرون على ليبيا الغارقة بالفوضى منذ انهيار النظام السابق عام 2011 وكل ما ذكر اعلاه يعتبر فرضيات سياسية ولعل فترة 100 يوم الأولي لرئاسة ماكرون ستثبت صحة هذه الفرضيات من عدمها وربما تعطي دلالات لبناء فرضيات جديدة تكون داعمة لهذه الفرضيات أو مغايرة لها شكلا ومضمناً.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟