أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 20 نوفمبر 2017.

الهجرة غير النظامية وتفاقمها في ليبيا محور مؤتمر تونسي ليبي

أسرار الاسبوع

 

أجمع المشاركون في المؤتمر الذي عقد أول أمس السبت 6/5/2017، بتونس العاصمة، تحت عنوان "الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط: الظاهرة والأبعاد"، على أن البحر الابيض المتوسط هو الاخطر في استقطاب الشباب للهجرة غير الشرعية. وقالت الكاتبة والصحفية الليبية، احلام محمد الكميشي، ان التضارب الدولي بخصوص التعامل مع القضية الليبية وخاصة معضلة المهاجرين الغير الشرعيين عبر ليبيا، مشيرة الى الاتفاقيات ومعاهدات التي امضتها روما مع ليبيا في عهد القذافي وحاليا مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وتعهدها بجعل البحرية الليببية الافضل في شمال افريقيا، وذلك باتفاق مع الاتحاد الاوروبي، كما تحاول ايطاليا، وفق تصريح، الكيميشي، التعامل في هذه المسألة مع الجنوب الليبي والقبائل بشكل مباشر، مؤكدة على ان مالطا بدورها تفضل التعامل مع قبائل الجنوب الليبي لحل معضلة الهجرة السرية، مذكرة بتصريحات وزير خارجية مالطا الذي اكد فيها سعى الاتحاد الاوروبي للتعامل مع القبائل الليبية في استراتيجية تهدف للحد من الهجرة غير النظامية وتدفق المهاجرين عبر ليبيا.

وحسب الكميشي، فان المانيا تستبعد توقيع اتفاقيات مع ليبيا بهذا الشأن، بحجة الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد وعدم استقرار الوضع الامني، موضحة، ان موقف المانيا يتنافى مع ماقدمته للنيجر التي تم على ارضيها توثيق حالات تعذيب للمهاجرين. من جهة اخرى، بينت الاعلامية الليبية، في تصريح خاص لـ"اسرار الاسبوع" ان خلال زيارتها لمراكز ايواء المهاجرين، ان الغرف التي تأويهم لا يمكن البقاء فيها اكثر من يومين او ثلاثة ايام، بشرط ان يكون عدد المهاجرين محدودا نظرا لصغر الغرف وعدم جاهزيتها وافتقارها للادوية والمواد الغذائية، مشيرة الى ان المشرفين على مراكز الايواء متواجدين بصفة دائمة، الا انهم يشكون بدورهم من عدم جاهزية مراكز الايواء وغياب التامين الصحي، وتأخر رواتبهم بسبب شح السيولة وتردي الوضع الاقتصادي الليبي.

واوضح محمد عمر الورفلي، عضو التجمع العالمي من اجل ليبيا موحدة وديمقراطية ومقرر لجنة الاتصال بالمنظمات التابعة للمجلس الاعلى للقبائل، ان "الهجرة غير الشرعية والتهريب من الافعال والاعمال المجرمة التي لا ناقش فيها"، مشددا على سعى المجلس وعمله للحد من ظاهرة التهريب التي تزايدت حدتها بعد ثورة فبراير 2011. وأضاف الورفلي، في تصريح خاص لـ"اسرار الاسبوع"، أن كثرة المعسكرات ذات المصالح الاقتصادية عقب ثورة فبراير2017، ساهمت في تفشي ظاهرة الهجرة الغير الشرعية والتهريب، مؤكدا أهمية تعاون دول الجوار مع ليبيا في مسألة الهجرة غير النظامية وغيرها من المشاكل التي تعاني منها ليبيا، نظرا لانها المتضرر الأول خاصة على مستوى الحدود. وأشار الورفلي، أن الاطراف الخارجية لن تنجح في حل الازمة الليبية، اذا لم يتمكن الليبيون من الالتفاف حول مصلحة بلدهم وتحقيق وحدتهم وفق حوار ليبي - ليبي.

أما رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الهجرة غير النظامية، شاكر ساسي، فيرى ان "حل معضلة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط يتلخص بالاساس في تحقيق منوال تنموي شامل وانعاش الاقتصاد وتحقيق التوازن الاجتماعي فضلا عن تحسيس الشباب وتوعيتهم من قبل أصحاب القرار والاحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني بحاجة بلدانهم إليهم". يشار إلى المؤتمر نظمه كل من مركز محمد البراهمي للسلم والتضامن، بالتعاون مع المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، وبمشاركة الجمعية التونسية للوقاية من الهجرة السرية والمركز الافريقي العربي لقضايا التنمية والارهاب ومنظمة الوطن للشباب الليبيين، وبحضور مجموعة من اولباء بعض الشباب المتضررين من الهجرة السرية عبر المتوسط.

وتفاقمت في ليبيا، منذ 2011، ظاهرة عبور الهجرة غير الشرعية، جراء غياب الامن وانتشار المهربين والمليشيات، حيث أكدت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها، مؤخرا، بلوغ عدد المهاجرين في ليبيا خلال الفترة التى جمعت فيها البيانات بين ديسمبر 2016 ومارس من العام الجاري 2017 نحو 381 الفا و463 مهاجرا، مشيرة الى مدينة مصراتة من اكثر المناطق التى تستضيف اكبر عدد المهاجرين، حيث بلغ فيها 66 الفا و660 مهاجرا ثم تأتي بعدها طرابلس بـ 53 الفا و755 مهاجرا وتليها سبها 44 الفا و750 مهاجرا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟