أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

القبيلة في ليبيا: دورٌ مضطرب وإرثٌ جدلي…القبلية خصم للوطن … بقلم / محمد الامين

 

البيان الصادر عن بعض الجهات القبلية في الزنتان، والذي تضمن تحذيرا صريحا لأبناء ورشفانة من التوجه الى الزنتان او التواجد على “أراضيها” خشية مواجهة الاحتقان الشعبي، يتناقض مع أبسط قواعد وأدبيات وأصول ومفهوم الوطنية في ظل السياق الراهن الذي يمرّ به الوطن..

هذا البيان رغم قصره فإنه يخلف في النفس الحسرة والألم ليس باعتباره تمييزيا وعدائيا فحسب، بل لأنه كذلك يعكس موقف القبيلة حين يكون على عكس ما يقتضيه خير الوطن.. وهو انعكاس لوجه قبيح لا نريده للقبيلة، وإقامة للحجة على ضعفها وعجزها امام المهددات في وقت كان يفترض أن تكون صمام أمان للوحدة وراعيا رئيسيا للتناغم والانسجام بين الليبيين، ومقاوما رئيسيا للتشرذم والانقسام.. القبيلة في بيان الزنتان قد صارت كيانا متواطئا مع الكراهية ومستفيدا من العداء ومحرضا بين المكونات بما أظهرته من ضعف وسوء تدبير..

والحقيقة أن الدور الذي يرغب كل وطني وحرّ أن تلعبه القبيلة يبدو صعب المنال لعدم انسجام الكيان القبلي مع الاطار الوطني الذي يوجد ضمنه ويستوعبه، لذلك كان من الصعب ان ترى دفاعا مستميتا من القبيلة عن مفهوم الوطنية، واقتصر دور القيادات القبلية على التحريض أو ردّ التحريض عن الكيان القبلي بما يثبت عدم استيعاب لمفهوم الوطن أو في أحسن الأحوال عدم التناغم بين مصلحة الكيانين.. وكم كان سيثلج الصدور ان نرى قيادات القبائل، التي تؤجج بياناتها الخوف والتوجس بين الليبيين وتحتشد للاستفادة من حالة التنافر القائمة والحساسيات القبلية، تبادر الى رأب الصدع وتشكيل الوفود لإبرام المصالحات ورأب الصدع بين فرقاء الوطن.. لكن هيهات!! هيهات!! فأنّــــى لكيانات اختزلت الدولة دورها في جوانب عرفية وهامشية أن ترضى بالبقاء في القمقم أو باقتلاع أنيابها والتحرر من أطماعها ومصالحها الضيقة خدمة للكيان الوطني؟؟

هذا القول الموجع والتعليق المؤلم أضعه برسم الليبيين عساهُم أن ينتبهوا الى أن القبيلة في شكلها الحالي واصطفافها الراهن لا يمكن التعويل عليها أو الاعتماد على نواياها غير الموثوقة في تعزيز اللحمة الوطنية أو توطيد اركان البنيان الوطني، فهي أعجز من أن تواجه الجهوية أو الإرهاب أو مهددات الامن القومي او الميليشيات لأنها بكل بساطة لا تمتلك الإرادة والحافز لذلك، وهي ستناقض نفسها ان حاولت

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟