أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

تعظيم سلام للجنة الوقود والغاز

نتيجة بحث الصور عن لجنة أزمة الوقود والغاز

 

الكاتب: سالم أبو ظهير

يضرب بالليبين المثل، في تسامحهم وتواصلهم الاجتماعي، واشتهارهم بالصبر وعدم اليأس والقنوط من أن تتحسن أمورهم دائما، وتقثهم بالله لاحد لها في انتظار الفرج القريب فرغم ماعانته البلاد الليبية من فوضى، وغياب سلطة الدولة، والتهديد بالجوع مرة وبشبح الانفصال مرة ومرات، وعدم قدرة الحكومات رغم كثرة مؤسساتها على ضبط الأمور والتخفيف من معاناة المواطن اليومية.

لاحت قبل أيام بادرة من بوادر الفرج، في قيام رجال لجنة الوقود والغاز بعملهم على أحسن صورة وأكمل وجه، وتصديهم بعين واسعة كبيرة ويد باطشة قوية لكل محاولات تهريب قوت المواطن امام عينه، والذي كان كان لايملك الا الدعاء والصبر.

فكل شي في ليبيا كان قابلاً للمتاجرة به وتهريبه خارج البلاد، بسبب ذمم رخيصة وسلاح وحدود مفتوحة على مصراعيها، مما جعل القدرة في  التخفيف من أثار هذه الظاهرة الكارثة ضربا من المستحيل، لكن عزم الرجال ووطنيتهم واصرارهم على انقاذ ما يمكن أنقاذه، أضحى واقعا ملموسا يقراه المواطن على صفحات الانترنت، ويشاهده على القنوات الفضائية، ويعيشه واقعا يوميا ملموساً غير حياته من سيء الى وضع افضل.

ليبيا المفتوحة أبوابها على الصحراء، والبحركان لابد ان تكون ترواثها مطمع للطامعين، وامتحان عسير للمتاجرين ببطونهم فباعوها بارخص الاثمان مقابلتسهيلهم لتهريب البشر، أو أطنان من سلع مدعومة يحرم منها الليبي وتباع بارخص الاتمان لمن لايستحقها.

وبسبب أتون الفوضى والحروب الأهلية،لازالت ليبيا تمر بأحوال قاسية لم تتجاوزها، ويصعب تمييز الاعمال الخيرة من اعمال الشر، لكن ثمة رجال يشتغلون في الظل، من حقهم علينا ان نصفق لهم ونحييهم بتعظيم سلام، وهم يحاولون تخفيف المعاناة على شعب قدم تضحيات لاحد لها من اجل ان ينعم بحياة حرة كريمة ودولة يسودها الامن والسلام، رجال مثل رجال لجنة الوقود والغاز،التقوا من مختلف انحاء البلاد وبمختلف انتماءاتهم السياسية جمعهم حب الوطن والايمان بحقه في ترواثه وواصلوا الليل بالنهار ليكونوا طوق نجاة لشعب كاد ان يغرق وسط بحار الفوضى والحروب.

رجال لجنة الوقود والغاز تذكر جهودهم فتشكر، وليس المطلوب الان، سوي ان تتكاثف الجهود ويتم التعاون بين هذه اللجنة وكافة مؤسسات البلاد وحكوماتها المتعددة وهيئاتها الرسمية وغير الرسمية، دون النظر لشهادة الميلاد ومكان الإقامة والانتماء السياسي الذي لم يجلب لنا سوى الفقر المذقع والانحدار بليبيا لتكون دولة فاشلة بامتياز.

ومما يدعو الى التفاؤل والامل، أن عمل هذه اللجنة بدأ يؤتى أكله على أكمل وجه فلو أستمر العمل بهذا الشكل، وفي نفس هذا الاتجاه، فسيكون رجال هذه اللجنة التي لااعرف اسم عضو من أعضائها علامة فارقة تشير بقوة إلى الوطن بدأ يتعافى وسيتعافى بلا ادنى شك، فمني وباسمكم تعظيم سلام لكل فرد في لجنة الوقود والغاز، ومرحى مرحى رجال ليبيا الابطال  بكل ماحققتموه خلال الأسابيع القصيرة الأخيرة مجهودات نشجعها نصفق لها ونرفع القبعة مع تعظيم سلام.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟