أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

ماذا حدث فى لقاء السويحلى وعقيلة بروما؟‎

 

البيان الذى صدر عن المكتب الأعلامى لمجلس الدولة الأستشارى بخصوص اللقاء الذى جمع بين رئيس مجلس النواب المستشار "عقيلة صالح" ورئيس مجلس الدولة الأستشارى الدكتور "عبدالرحمن السويحلى" بالعاصمة الأيطالية روما يوم أمس الجمعة، مجرد بيان أنشائى ولم يكشف عن حقيقة مادار فى هذا اللقاء، فهل يعقل أن عقيلة والسويحلى أدتمعا برعاية أيطالية لمناقشة القضايا التى تؤثر فى الحياة اليومية للمواطن الليبى؟

أرجو أن تحترموا عقولنا، فقد صدر بيان عن مجلس الدولة الأستشارى قبل أجتماع روما بيومين يهاجم فيه المجلس الرئاسى ويتهمه بالتعدى على صلاحيات مجلس النواب ومجلس الدولة بخصوص تعيين المناصب السيادية، وصدر هذا البيان بعد أن أعلن المجلس الرئاسى عن تعيين سفراء جدد ليحلوا محل السفراء الذين تم تكليفهم منذ عام 2011، وأنتهت فترة عملهم، وقد جاء بيان مجلس الدولة كأعلان منه عن رفض المادة الثامنة من الأتفاق السياسى ومحاولة لمغازلة مجلس النواب أثمرت عن لقاء روما.

نخشى أن يكون الهدف من لقاء روما هو الأعلان عن تحالف جديد بين مجلس النواب ومجلس الدولة فى مواجهة المجلس الرئاسى، ولاندرى مالهدف المرجو من وراء هذا اللقاء طالما تقرر فى أجتماعات القاهرة الأخيرة عن تشكيل لجنة حوار جديدة من مجلس النواب ومجلس الدولة بواقع 15 عضو لكل منهما، ووظيفتها هى التوصل الى أتفاق حول نقاط الخلاف التى تم تحديدها والأتفاق على تعديلها بالأتفاق السياسى بواسطة لجنة الحوار الجديدة.

هناك بعض التسريبات غير المؤكدة تفيد بأستغلال كل من "عقيلة والسويحلى" لنقاط الخلاف بالأتفاق السياسى وتوظيفها لمصلحة الطرفان، فكما نعلم جميعا بأن لجنة الحوار الجديدة ستناقش مايتعلق بخصوص "ألغاء المادة الثامنة التى تعطى الحق للمجلس الرئاسى فى تعيين المناصب السيادية للدولة، والنظر فى أعادة تشكيل المجلس الرئاسى برئيس ونائبين بدلا من وضعه الحالى، وفصل المجلس الرئاسى عن رئاسة الحكومة".

أما بخصوص التسريبات التى صدرت عن أجتماع روما والتى نطالب كل من مجلس النواب ومجلس الدولة الكشف عن حقيقتها أو أصدار بيان بتكذيبها فهى تتلخص فى الآتى: بأنه قد تناول لقاء روما تشكيل مجلس رئاسى برئيس ونائبين، وحكومة وفاق، على أن يكون "عقيلة صالح" رئيسا للمجلس الرئاسى، ويكون "عبدالرحمن السويحلى" نائب للرئيس عن الغرب الليبى، ويكون "فائز السراج" رئيسا للحكومة، ويكون المشير "خليفة حفتر" قائدا عاما للجيش، ويكون العقيد "سالم جحا" رئيسا لأركان الجيش الليبى.

أما بخصوص ما أعلنت عنه الخارجية الأيطالية بخصوص أجتماع يجمع بين "السراج وحفتر" قريبا فى واشنطن، فهو مجرد بروباجندا أيطالية، فقد أعلنت أمريكا صراحة على لسان رئيسها بأنها لاعمل لها فى ليبيا سوى محاربة داعش.

فأذا طان ذلك كذلك فنحن مقبلين على أزمة جديدة برعاية أيطالية، وعليه نطالب مجلس نواب الشعب الليبى ومجلس دولته الأستشارى بالكشف عن حقيقة لقاء روما، وحقيقة تلك التسريبات التى تم الأعلان عنها، وهل ستقوم لجنة الحوار الجديدة من مجلس النواب ومجلس الدولة بأعتماد وأقرار ماتم الأتفاق عليه بين "عقيلة والسويحلى" فى روما؟

نحن فى أنتظار الرد من مجلس النواب ومجلس الدولة بهذا الخصوص .

سعيد رمضان

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟