أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

ليبيا.. حالات انتحار تنسبها الحكومة لشيطان مكسيكي

أكثر من 8 حالات انتحار خلال شهر واحد فقط في #مدينة_البيضاء (1240 كلم شرق #طرابلس) كانت كفيلة أن تدخل المدينة التي تحتضن الحكومة الليبية المؤقتة، في فوضى اجتماعية عارمة، بين من يرجعها لأسباب اجتماعية معتادة، وبين اعتقاد "حكومي" بأن #شيطان_مكسيكي يدعى " #تشارلي"، تحول من لعبة إلى كابوس يدفع صاحبه للموت.

وبدأت القصة حينما أقدم شاب من مدينة البيضاء (30 كلم شرق بنغازي) يبلغ من العمر (18 ربيعا) علي شنق نفسه و لم يمثل الأمر وقتها خطرا رغم أن ذلك الشاب لا يعاني من أي أسباب تدفعه لقتل نفسه.

بعد ذلك بأيام أقدمت فتاة أخرى على الفعل ذاته الذي تكرر في ذات الأسبوع، وسط صمت مطبق من قبل الحكومة الليبية المؤقتة (المنبثقة عن مجلس النواب) وتكتم من قبل مستشفى الثورة، بالمدينة الذي استقبل جميع تلك الحالات التي لم يفارق الحياة بعضها.

وتحدث نادر العوامي، الأخصائي النفسي من "البيضاء"، عن سبب تكتم الجهات المسؤولة في المدينة عن تلك الأحداث التي وصفها بـ"الظاهرة"، قائلا إن "العادات والتقاليد في شرق البلاد وخاصة البيضاء، تجبر المسؤولين على التكتم استجابة لطلب أهل الضحية".

ويقول الأخصائي النفسي إن "شنق النفس له أسبابه المعروفة على مستوى العالم، إما أن من يقدم على ذلك يعاني من مرض نفسي، أو وقع في #فضيحة، أو ارتكب جرما كبيرا".

ووفق مصدر موثوق من داخل #مستشفى_الثورة بالبيضاء، فإن "حالات الانتحار في تزايد، آخرها الجمعة الماضية، بعد استقبال المستشفى لجثة شاب قتل نفسه شنقا".

المصدر تحدث عن 8 حالات انتحار في البيضاء خلال إبريل/نيسان الجاري، لأشخاص في أعمار مختلفة وهي: شاب 18 عاما، وفتاة 14 عاما، وسيدة 40 عاما، وشاب 24 عاما، وشابة 17 عاما، وطفل 8 سنوات، وشابة 19 عاما، وسيدة متزوجة ولديها أطفال وتبلغ من العمر 58 عاما.

وخلافا لكل تلك الأسباب التي توقعها الأخصائي الاجتماعي، أفصحت وزارة الداخلية بالحكومة #المؤقتة، التي يقودها عبد الله الثني، في خطاب لها موجه لجهات أمنية عدة في شرقي البلاد، عن سبب تلك الظاهرة قائلة إنه " #شيطان تشارلي المكسيكي".

وبحسب التعميم الذي أرسلته وزارة الداخلية إلى كل من رئيس المباحث العامة، ومدير الإدارة العامة للعلاقات، ورئيس هيئة الأوقاف، ومدير إدارة النشاط المدرسي بوزارة التعليم، فإن "هناك لعبة تسمي تشارلي (charli) انتشرت الأيام الماضية وتداولها الشباب كثيرًا وأصلها شيطان مكسيكي كما تروي أساطيرهم حيث يتم استحضار واستدعاء روحه بحسب مزاعمهم ببعض الكلمات باللغة الإنجليزية".

و"هذه اللعبة لم تكن مشهورة عالميًا حتى اجتاحت الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، وممارسيها يضعون قلمين فوق بعضهما على شكل صليب في ورقة مكتوب عليها من جهتين متقابلتين كلمتي (Yes وNo)، ويستمر اللاعبون في مناداة تشارلي حتى يتحرك القلم بعد التلفظ ببعض الطلاسم والألفاظ الغريبة"، وذلك بحسب نص تعميم أمني.

وحذرت "داخلية المؤقتة"، من أن "تلك اللعبة وتلك #الطلاسم والأفعال تدخل في نطاق الشركيات التي ينهى عنها ديننا الإسلامي الحنيف".

وبعد إجراء الدراسات وتقصي الأمر بحسب تعميم وزارة داخلية المؤقتة فإن "تلك اللعبة تحدث للشباب، وخاصة من هم في سن #المراهقة الذين اعتادوا استعمالها، أعراضا غريبة وكوابيس وأمراضا نفسية تصل إلى حد #الانتحار".

واعتبرت "المؤقتة" في تنبيهها الشيطان تشارلي المكسيكي "خطرا على الأمن القومي الليبي".

وشكلت مديرية الأمن لجنة مختصة بقضية ظاهرة الانتحار ستزور المدارس التي حدثت بها حالات الانتحار لتوعية الطلاب.

وستتواصل اللجنة مع وزارة الشؤون الاجتماعية لإرسال أخصائيين اجتماعيين ومستشارين نفسيين للتواصل مع الحالات الناجية من الانتحار ولمعرفة أوضاعهما النفسية والاجتماعية والاقتصادية فضلا عن التنسيق مع هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟