أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 19 نوفمبر 2017.

هل غرس الدب الروسي مخالبه في ليبيا ؟

من أفغانستان إلى ليبيا، يشعر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بقلق متزايد إزاء تصاعد النشاط العسكري والدبلوماسي الروسي الذي يعتقدون أنه يهدف إلى تقويض الولايات المتحدة وحلف الشمال الأطلسي (ناتو). وهم بهذا المعنى يرون أن طموحات الكرملين الروسي فيما يتعلق بالشرق الأوسط تمتد إلى أبعد من سوريا.

بعض الإجراءات التي اتُهمت موسكو بالمشاركة فيها، تشمل إرسال عناصر لدعم فصيل مسلّح في ليبيا وتوفير الشرعية السياسية، بل ذهبت التقارير حد القول إن موسكو أنشأت قاعدة عسكرية في مصر على الحدود مع ليبيا. وقال الجنرال، جوزيف فوتيل، الذي يشرف على القوات الأميركية في المنطقة، في تصريحات أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر: «من وجهة نظري إنهم يحاولون زيادة نفوذهم في هذا الجزء الجوهري من العالم».

القادة والمحللون العسكريون الأميركيون يعتقدون أن جهود موسكو تسعى إلى الاستفادة من الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لإعادة بناء روسيا كلاعب رئيسي في المنطقة والساحة العالمية. ومن هؤلاء بيل روجيو، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي يقع مقرها في واشنطن، الذي اعتبر أن «روسيا تعمل على توسيع نفوذها ومحاولة إعادة تشكيل نفسها كقوة عظمى».

تدخل عسكري

الـ«سي إن إن» قالت في تقرير لها أخيراً إن عمليات أميركية للاستطلاع الجوي لاحظت في الآونة الأخيرة وجود طائرات نقل روسية وطائرة دون طيار روسية كبيرة قرب قاعدة جوية في مصر بالقرب من الحدود الليبية.

وقال الجنرال والدهاوزر بشهادته في مجلس الشيوخ الأميركي: «روسيا تحاول التأثير في القرار النهائي حول الكيان الذي سيصبح مسؤولاً عن الحكومة داخل ليبيا». وسأله السناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، عن الروس، قائلاً: «هل يحاولون فعل في ليبيا ما يقومون به في سوريا؟»، ليرد والدهاوزر: «نعم، هذه صيغة مناسبة لوصف ذلك».

نفي روسي

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفى علمه بمسألة الطائرات دون طيار والقوات الروسية الخاصة في مصر. وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أدلى بتصريحات طالب فيها بمنع «الدب الروسي» من «غرس مخالبه في ليبيا»، وردّ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، محذّراً لندن من «التحرش بالدب»، ليعود فيتهكم على الشعار الرسمي البريطاني، وهو الأسد، عبر وصفه بـ «القطة».

وقال شويغو، وهو يبتسم: «جميع الأسود قطط، لكن ليس جميع القطط أسوداً.. ولا نظن أن وحشاً نشأ في حديقة الحيوانات التابعة لهم قادر على فرض إملاءاته على دب الغابة».

زيارة

من المعروف أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر زار أخيراً حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف بعد مغادرتها الساحل السوري. وعقد حفتر مؤتمر عبر الأقمار الصناعية مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. وسواء كان النفي الروسي صحيحاً أم لا، فما من شك أن الانغماس الروسي في ليبيا هو امتداد لسياسة موسكو في الشرق وشمال إفريقيا

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟