أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

ضرورة ضبط تنوع الإيرادات العامة يعمل على إخراج ليبيا من مأزق الموازنة العامة الليبية

 

بقلم: رمزي مفراكس

في ضوء تدني سعر صرف الدينار الليبي وحاجيات الدولة من توفير العملة الصعبة لدى الأسواق الليبية واستمرار ضخ السيولة النقدية الليبية في الاقتصاد الليبي، ليس هنالك مفر لتجنب استمرار ارتفاع أسعار السلع في الأسواق الليبية إلا من الإصلاحات التنموية الشاملة. الدولة الليبية في مواجهة صعبة ومعضل تفاقمي، عدم وجود علاج في عجز موازنات الحكومات الليبية في ضل تدني أسعار النفط والغاز من ناحية، ومن ناحية أخرى استنزاف احتياطيات العملة الصعبة لدى خزانة الدولة الليبية مع توقف تتدفق الموارد المالية الليبية من الخارج إلى الداخل لعملية نمو الاقتصاد الليبي. آفاق تنوع وتحديات كبيرة في الإيرادات العامة التي تعمل الدولة الليبية على إشراف النشاط والإصلاحات الاقتصادية ومعالجة العجز الكبير في موازنات الحكومات الليبية. استثمارات المؤسسة الليبية المالية تبلغ اربون في المائة على شكل صناديق ومحافظ استثمارية، منها في محافظ إفريقية، محافظ استثمار طويلة المدى، استثمارات النفطية الليبية، صندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتطوير، ومحافظ أسهم عالمية. مجموعات أسهم كثيرة لمؤسسات كبيرة تملكها ليبيا في الأسواق العالمية الرئيسية وهي تبلغ نحو 60 في المائة من الاستثمارات الخارجية الليبية. عوائد النفط والغاز الطبيعي الليبي، وأموال واستثمارات ليبية الطائلة لم يتم توظيفها التوظيف السليم في خدمة الاقتصاد الليبي الداخلي. الدولة الليبية لم تعمل على توظيف القسم الأعظم من إراداتها النفطية والغاز الطبيعي في الطاقة المتجددة والطاقة الطبيعية الدائمة مثلها مثل الدول الأخرى، فهي طاقة بغير ناضبة، متوفر في الطبيعة الليبية سواء كانت محدودة أو غير محدودة لكنها هي طاقة متجددة ولا تسبب أي أضرار عند استعمالها واستخدامها. ثروة ليبية طبيعية نظيفة تحتاج لمن يحولها إلى طاقة تستفيد منها ليبيا كمورد أساسي في المستقبل ثم تعلم تدريجيا على الاستغناء على الطاقة التقليدية من الذهب الأسود التي في طريقها إلى التلاشي والاندثار مع التقدم العلمي. وأما بنسبة لإيرادات الضريبية في الدولة الليبية لا تتجاوز ثمانية عشرة في المائة من الناتج المحلي، والعجز المالي يتفاقم بدرجات عالية جدا تبلغ أكثر بكثير عن الإيرادات المحصلة من الإنتاج المحلي التي تجعل دواليب الاقتصاد تدور إلى الخلف في عملية عجز مزمن لعدم قدرة الدولة الليبية تحصيل الضرائب المحلية ضعف أجهزة الضرائب والعدالة في النظام الضريبي، ونقصا في المعلومات والبيانات المالية وعدم وجود إصلاحات ضرائبية عصرية حديثة التي تعمل على تشيع المواطن الليبي والمؤسسات الليبي الخاصة أن تعمل على ربط إقراراتها الضرائبية في الأوقات استحقاقاتها. عجز موازنات الدولة الليبية يرجع إلى عدم وجود تنوع في الإيرادات، والعجز المالي يتراوح إلى ستة وخمسون في المائة الذي لا يساعد على تحسين الأداء الاقتصادي الليبي بشكل نسبي. اتجاه المواطنين الليبيين إلى التسارع في الطلب واقتناء الوظائف العامة والعمل عند القطاع الحكومي أصبح محفز عند بعض العاملين للحصول على مرتبات مضمونة وعالية والكثير منهم بمرتبات مزدوجة، تاركين العمل وطلب التوظيف في القطاع الخاص من إتاحة لهم فرص العمل المطلوبة في النشاط التجاري الخاص. انهيار كامل في التداول التجاري الليبي لعملية التصدير والتوريد عبر منافذ جمركية رسمية وعدم وجود تنوع قاعدة إنتاجية سليمة في ليبيا تعمل على الحد من تفاقم الواردات من الخارج والاعتماد عليها كليا. تطوير ونمو الاقتصاد القومي الليبي وعدم وجود أرضية جيدة للمنافسة في التجارة الداخلية الذي يجعل من العجز كبير جدا في الميزان التجاري الليبي. خطوات تنوع في الإيرادات العامة مهمة تعمل على إخراج الاقتصاد الوطني الليبي من المأزق الذي لا يعمل على استمرار واستقرار تدفق الأموال على الخزانة الليبية لتغطية الموازنات الليبية.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟