أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

في ضوء احداث طرابلس: تجنيب المسألة الأمازيغية، لاحتواء الحريق الليبي

(لو كنت اعرف ان بعضاً يقوم ويؤدي هذا المسئولية المرهقة لأتقيتُ نفسي منها تفادياً. انتظر نصائح وطنية متسامية).

• تفاعلاً مع اصوات غريبة وقبل ان تستفحل، إلى كل من يعنيه الامر، وخصوصاً امازيغ ليبيا وجيرانهم ومحيطهم وبالاخص النخب والأعيان، واصحاب الشأن والتأثير في الدولة الليبية، بأن اقحام الامازيغية في الازمة الليبية الراهنة أمر خطر وخطير، يستوجب العناية التضامنية، حتى لا تتصاعد الازمة الليبية إلى حريق داهم.

• رأي ووجهة نظر، بصفتي ليبي أساساً، وليبي امازيغي حضوراً، وفِي هذا الظرف الوطني الصعب والحرج والحاسم، من الضروري الرجاء والتنويه والتنبيه الاستباقي والوقائي، بان امازيغ ليبيا بصفتهم عنصر وجزء اساسي واصيل ومتداخل  في التركيبة الوطنية الليبية، وبانه لا احد يملك ولا مخول بالاستحواذ واحتكار تمثيلهم والنيابة عنهم كلهم وعمومهم، مثلهم مثل باقي مكونات وتنوعات الشعب الليبي.

• امازيغ ليبيا يعيشون ويعملون ويدرسون في عدة مدن ومناطق في ليبيا ويتوزعون جغرافياً وفكرياً وسياسياً وميدانياً مثلهم مثل باقي اخوانهم وشركائهم في الوطن، ويجمعهم الوطن، وحلمه بمستقبل أفضل ينهي حالة الازمة التي تمر بها ليبيا.

• امازيغ مدينة طرابلس مكون مترابط مع سكان طرابلس بكل سعة وامتداد مكوناتها، لهم حقوق وعليهم واجبات مثل كل ساكني مدينة طرابلس بدون تمييز، في حين ان امازيغ الساحل والجبل والصحراء هم ايضاً متفاعلون وجوداً وارتباطاً مع محيطهم الاجتماعي والجغرافي. وهذا يتطلب المحافظة على التوازن والعدالة، او ان لا تؤخد الاغلبية بتصرفات الاقلية بتعميم وقولبة الاحكام على سلوكيات وتصرفات مجموعة افراد على العموم.

• وهكذا، فلا احد يملك حق الادعاء بالتمثيل والحديث والعمل العام والعمومي عن كل امازيغ ليبيا. وكل طرف يعبر ويمثل نفسه وتياره ومناصريه لا غير. وكل طرف عليه ان يعلن عن اسمه وأسماء من مندوبية صراحة وبوضوح، حتى يتحمل مسئوليته ولا يفلت منها. وهذا يستدعي ان يصرح ايضاً عموم الأمازيغ بأن لا احد يحتكر صوتهم وفق لون او خطاب معين.

• مناسبة هذا الحديث هو الحرص على الوطن والسلم الاهلي والتواصل الاجتماعي، وتجنب الانجرار والاستدراج والتوريط في مسائل ومسارات قد تزعج وتوجع وتضر بالشعب الليبي ومن ضمهم امازيغ ليبيا. ولنا في تاريخنا وتجارب المحيط دروس عظيمة وعبر خطير بضرورة ووجوبية الوعي والحرص والانتباه.

• وبالمثل وفِي المقابل وبالموازة، فهذا الخطاب موجهة لكل مدن وقبائل ليبيا، وتركيزاً مناطق الاختلاط والتعايش الشريك والمشترك. فالموتورين والمتشنجين والمتربصين والانفعاليين والمندفعين والقاصرين والجامحين والجانحين والمتشددين والانتقاميين والتطهيريين والعنصريين متوجدين ولا يخلو منهم طرف او جهة. كما ان التنويه والتنبيه، يمتد ويشمل كل من يحاول من بعض الاطراف استخدام والزج بورقة التنوع لأغراض سياسية او ايديولوجية او وهمية او مصلحية مغرضة تستخدم الاقصاء والملاحقة والمعاقبة على الهوية، وهي وسائل وتكتيكات ضائقة المنظور وقصيرة النظر وخائبة المردود.

• الايمان والاصرار على السلمية والتعايشية والتشاركية ليست ضعف ولا تخاذل ولا قبول بالهوان كما قد يفهمها او يحسبها بعض الاغرار والهواة فيتمادون ويتجاوزون، بل هي منطلقة من ان التفاهم والتعاون والتناغم هي مصادر للقوة والازدهار والتقدم. وان ذلك لا يجب ان يفهم حق الدفاع عن الذات الجماعية وحماية الهوية المشتركة للوطن، لان اب عدوان وظلم يحتاج لتصدي ومواجهة من جميعاً.

• من المهم اشراك ومشاركة الجميع في اي امر ومسألة تخص وتمس الجميع، عند التفكير في الاسباب والدوافع والبحث عن حلول وتسويات وتنفيذ الخطط والبرامج.

• سطوري هذه دافعها الوعي العميق الإحساس المتألم والمسئولية الانسانية والوطنية، والأخلاقية والتضامنية، الناشئة والمؤسسة على الانتماء  الإرادي والمصيري والعضوي لليبيا شعباً وطناً ومجتمعاً ودولةً، والتشارك الكامل والمتكامل مع اسرتي الليبية الكبير والكاملة كلها وكافتها، واحتراساً وحرصاً على تجنب والتوقي والتخفيف من المعاناة او اية تطورات سلبية او مكائد مغرضة داخلية وخارجية قد تستهدف او تعرض تآخي وتناغم النسيج المجتمعي الليبي للخطر.

• اعرف وانتظر ان تكون لسطوري هذه تداعيات وملاحقات متربصة ومتشنجة ومنفعلة او حتى ساخرة متهكمة او تفسيرات جانحة، ولكنها ليبيا وشعبها، ولكنه الانسان والاجيال، ولكنه المستقبل المرسوم والسلام المنشود والوئام المقصود.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟