أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 16 نوفمبر 2017.

مفهوم المدن الذكية

من المعروف ان من بسكن بالمدن يمثلون النسبة الاعلى من بقية السكان، وهذا الامر ينطبق على كل دول العالم. من بين الاحلام التى تحققت بالعديد من دول العالم وهناك مخططات وبرامج ومشاريع منها ما هو تحت التنفيذ بدول عدة، واغلب الدول النامية لا زالت بعيدة عن هذا النوع من المدن، وجل مسببات تاخرها يعزى الى الفجوة الرقمية بها.

لا يوجد تعريف مقبول عالميا للمدينة الذكية، وهذا يعني أشياء مختلفة لأناس مختلفين. ووضع تصورات للمدينة الذكية فذلك يختلف من مدينة إلى مدينة ومن بلد إلى آخر، تبعا لمستوى التنمية والرغبة في التغيير والإصلاح، وتوفر والموارد البشرية والمالية والمادية الاخرى، وتطلعات وطموح سكان المدينة فى توفر البنية التحتية والخدمات لتوفير تطلعات واحتياجات المواطنين ومخططي المدن. ومن المعروف ان بناء هذا النوع من المدن ياخذ مدة ما بين 20 الى 30 سنة.

من بين ما يميز المدينة الذكية عن المدن الاخرى كونها منطقة حضرية متقدمة للغاية من حيث البنية التحتية العامة والعقارات المستدامة، والاتصالات وقدرتها على البقاء في السوق، وهي المدينة التي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هى البنية التحتية الرئيسية لها والأساس لتوفير الخدمات الأساسية للسكان، بالاضافة الى العديد من انواع التكنولوجيا ذات الصلة، بما في ذلك اجهزة المجسات وشبكات الاستشعار الآلي ومراكز البيانات والمعلومات.

الهدف بشكل مثالي من المدينة الذكية يتمثل في التطوير الحضري الكامل والنظام البيئي، والتى يتم تمثيلها بالبنية التحتية والتنمية المؤسسية والمادية والاجتماعية والاقتصادية الشاملة، ويكون الهدف على المدى الطويل العمل من أجل تطوير هذه البنية التحتية الشاملة تدريجيا... من بين العناصر الأساسية التى يتطلب الامر توفرها لتكون المدينة ذكية الاتى:

1. سلامة وأمن المواطنين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.

2. إمدادات كافية من المياه الصالحة للشراب والاستعمالات الاخرى،

3. إمدادات الكهرباء مضمونة ومستقرة وخالية من الانقطاعات.

4. شبكة ممتازة للصرف الصحي، بما في ذلك إدارة النفايات المختلفة.

5. مستوى راقى من الخدمات وخاصة التعليم والصحة.

6. وسائل التنقل والانتقال العامة في داخل المدينة والمناطق الحضرية ذات كفاءة وصديفة للبيئة وفى مواعيدها وفقا للجدول الزمنى لها.

7. مساكن بأسعار معقولة، وخاصة بالنسبة للفقراء،

8. وسائل الاتصال ذات تكنولوجيا فعالة وقوية ومرقمنة،

9. توفر خدمات الإدارة الإلكترونية ومشاركة المواطنين فى ادارتها.

10. توفر قاعات للمؤتمرات والندوات واماكن للرياضة والترفيه والتسلية والتسوق.

11. العمل المستمر من قبل المسؤولين لاستدامة البيئة.

وبناء على ذلك فإن الغرض من إقامة وانشاء المدن الذكية هو لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين نوعية حياة الناس من خلال تمكين تنمية المناطق المحلية وتسخير التكنولوجيا وخاصة التكنولوجيا التى منها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والانترنت وانترنت الاشياء التى جميعها تؤدي إلى نتائج ذكية فى التنمية القائمة وتحويل وتحديث وتطوير المناطق القائمة بما في ذلك الأحياء الفقيرة، وتكون لها افضلية التخطيط، وبالتالي تحسين نوعية الحياة، وخلق فرص العمل وتعزيز دخل للجميع، كل ذلك لتحسين الأحوال المعيشية للمدينة بأكملها.

من المعروف ان نجاح المدينة الذكية يعتمد على ساكنيها وادارتها ومن يزورها، وذلك بالحفاظ علىها وخاصة ما يتعلق بالبنية التحتية المعلوماتية واستهلاك الطاقة الكهربائية، وعدم السماح لوسائل المواصلات الملوثة للبيئة بالتحرك بداخلها، والحفاظ على النظافة بكل اجزائها وحسن استخدام ما توفره التكنولوجيا بها.

لكم منى كل التقدير والاحترام.

احمد المهدى المجدوب

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟