أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

ندوة وورشة عمل :الإشاعة وخطرها على المجتمع

الإشاعة وباء نفسي واجتماعي خطير تصعب السيطرة عليه، ولكن يمكن الحد من آثاره ووأده في مهده إذا ما توفرت سبل المقاومة في الوقت المناسب. ومن أهم تلك السبل وعي الناس وتعاملهم الذكي مع الإشاعة. فالإشاعة تظهر وتنتشر في المواقف والأوقات الحرجة، وفي انتشار الاضطرابات، وعندما يسود القلق والفوضى حياة الأفراد والمجتمعات، وعندما يصيب الناس خيبة الأمل وفقدان الثقة في الموجهين والقادة، وتكون الإشاعات في حالات كثيرة استجابة للمواقف والظروف التي يسودها الغموض وعدم الوضوح وغياب الشفافية، وتكون هذه المواقف ذات أهمية كبيرة في حياة الناس.

ونظراً لما تمر به بلادنا ليبيا من ظروف وأوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية قد تكون مرتعا خصبا للإشاعات، فإننا ندرك أن هناك ثمة عوامل متعددة قد هيأت التربة الصالحة لظهور الإشاعات، وأدت إلى تناميها من حين إلى أخر، وهذا ما دعا المركز الوطني لدعم القرارالتابع لرئاسة مجلس الوزراء إلى دعوة أبناء الوطن الخيرين من باحثين وأساتذة ومثقفين وإعلاميين وغيرهم من المهتمين بالشأن العام الليبي، إلى المشاركة في إقامة ندوة وورشة عمل عن الإشاعة وخطرها على المجتمع وسبل مقاومتها. وقد لبى، في هذا الخصوص، عدد من الباحثين وشكلت لجنة تحضيرية لوضع أهداف ومحاور لهذه الندوة، التي يتطلعالمركز الوطني لدعم القرارمن خلالها إلى تحقيق نتائج عملية وتوصيات هادفة تلبي طموحات الدولة الليبية في بناء دولة الحرية والقانون وتحقيق العدالة والنزاهة والشفافية، ومكافحة كافة السلبيات والإشاعات المغرضة التي تفرق ولا توحد.

وكان المركزالوطني لدعم القرار قد شكل لجنة تحضيرية خاصة للإعداد لندوة وورشة عمل حول الإشاعة وخطرها على المجتمع، في فندق كورينثيا بطرابلس، بتاريخ 08 مايو 2013. خلصت اللجنة إلى أن تشمل الندوة ثلاثة محاور رئيسية.

تمثل المحور الأول في "ظاهرة الإشاعة وسبل مكافحتها" تحدث فيها  د. عبدالرحمن الأزرق عن الإشاعة (مفهومها، أهدافها، أنواعها). وشاركت فيه د. نجاة فرنكا بورقة عن "وسائل مكافحة الإشاعة".

وكان المحور الثاني عن "دور وسائل الإعلام في التصدي للشائعات"، وتمحور في عنوانين أساسيين: الأول "دور وسائل الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي في ترويج الإشاعة" حيث تكلمت د. فوزية قناوي عن مختلف جوانب هذا الموضوع، كما تحدث د. فتحي أبوزخار، عن جانب آخر عنوانه "التعاطي مع الإشاعة".

أما المحور الثالث للندوة فكان عن "دور الأسرة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة الإشاعة" قد غطى جانبين: الأول عن "دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في مواجهة الإشاعة" للدكتور علي الحوات، والثاني فشمل "دور مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع الإشاعة" للدكتور مصطفى الأزرق.

*       *       *

الجزء الثاني من اللقاء كان ورشة عمل حيث شارك جميع الحاضرين في النقاش، وتوزعوا علي ثلاث مجموعات، إستمر النقاش مدة ساعة كاملة خلص فيها الحاضرون إلي توصيات محددة في فيما يتعلق بالإشاعة وسبل مكافحتها.

وفي نهاية الندوة التي استمرت يوماً كاملاً، استمع الحاضرون إلى عدد من الاستفسارات والمداخلات من السادة الحضور والمشاركين في الندوة.

وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات أهمها:

التــوصيــــــــات

أولاً: الجانب الوقائي.

 1.    تناول ظاهرة الإشاعة في المناهج الدراسية للتلاميذ في مراحل التعليم المختلفة.

2.    التربية الأسرية والتأكيد على التنشئة الإجتماعية ومحاولة وضع أسس واضحة المعالم لها.

3.    ضرورة مساهمة شركات الاتصال (ليبيانا، المدار) من خلال إرسال رسائل توعوية للمواطنين توضح فيها خطر ومضار الإشاعة على الوطن، بإعتبارها أسرع وسيلة تصل من خلالها إلى المواطن.

4.    التأكيد على أضرار الإشاعة عن طريق خطباء المساجد.

5.    وضع قوانين لتجريم كل من يساهم في نشر الإشاعات.

6.    الحق في الحصول على المعلومات وعدم حجبها عن المواطنين.

7.    إنشاء مراكز لمكافحة الظواهر الإجتماعية السلبية بما فيها الإشاعة.

8.    تكاثف جميع الجهود من أجل شغل أوقات الفراغ للشباب.

ثانياً: كيفية المعالجة.

1.    سرعة إصدار التصريحات عند خروج الإشاعة والتوضيح من الجهات المختصة أو الحكومة

2.    وجود ناطق رسمي في كل المؤسسات الليبية لشرح عمل المؤسسة بمصداقية تامة والرد على كل الاستفسارات.

3.    تنظيم دورات مكثفة للخطباء للكشف على خفايا الإشاعة ومسبباتها وحكمها في الدين.

4.    إعداد برامج تدريبية للإعلاميين والطلاب حول كيفية التعامل مع الأخبار وتحليلها.

5.    دراسة القرارات التي سيتم إصدارها وضمان عدم سخط الشارع عليها.

6.    التأكيد على الإنتماء للوطن وتعزيز التواصل بين أبنائه من خلال الإستعانة بالخبراء والمختصين.

7.    محاولة لفت إنتباه الناس لموضوع أخر وتجاهل الإشاعة.

8.    تلبية حاجات المواطنين فعند سد حاجات المواطنين تختفي الإشاعة.

9.    بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية ،والإستعانة بالخبراء والمختصين في الجانب النفسي والاجتماعي لدراسة وكشف حالات الإشاعة وكيفية معالجتها.

10.    التركيز على دور أولياء الأمور في ترشيد أبنائهم من أن ما يشاهد أو يسمع في القنوات الإعلامية يجب التفكير فيه وتحري مصداقيته.

11.    نشر ثقافة مضار الإشاعة وذلك من خلال وسائل الاتصال المختلفة وتوعية الأسر مباشرة.

IMG_6533.jpg

IMG_6457.jpg

IMG_6628.jpg

 

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟